نتائج سريرية جديدة تظهر أن الدواء "إكسجيد" يزيل الحديد من القلب

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً

يسجل سبقاً طبياً في معالجة حالات فرط الحديد في الجسم

 

دبي-الغد- اطلع الأطباء ومديرو هيئات الرعاية الصحية المتوافدون من أرجاء المنطقة، ممن حضروا المؤتمر الدولي الثاني عشر للجمعية الدولية للتلاسيميا، الذي عقد في دبي أول من أمس، على بيانات تؤكد فاعلية وأمان الدواء الجديد إكسجيد Exjade® .

ويؤخذ الدواء عن طريق الفم لإزالة الحديد المتراكم في أجسام المصابين بالتلاسيميا والناجمة عن عمليات نقل الدم المتكررة، كما تبين من البيانات الإكلينيكية التي تم جمعها.

وثبت أيضاً، من خلال العديد من الدراسات السريرية وقبل السريرية أن الدواء "إكسجيد" يزيل وبفعالية الحديد المتراكم في القلب.

ومن المعروف أن الحديد المتراكم في القلب من أهم أسباب قصور القلب، والوفاة، لدى مرضى التلاسيميا، الذين يخضعون لعمليات نقل دم متكررة.

وعلى صعيد آخر، أكدت بيانات إضافية من دراسة منفصلة أجريت على المرضى المصابين بالأنيميا المنجلية فاعلية"إكسجيد" في إزالة الحديد الزائد في الكبد، وفي الجسم بأكمله.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور عبدالله الخياط، مدير مستشفى الوصل بدبي، ومدير مركز التلاسيميا: لقد استعرضنا في المؤتمر نتائج هذه الدراسات المهمة، ورحّب الأطباء بالمعلومات التي تفيد بأمان وفعالية الدواء، والتي دلت على أنه بديل ملائم للعلاج بالاستخلاب(تخليص الجسم من فرط تراكم الحديد في الدم)؛ ومما لا شك فيه أن هذه الأخبار مشجعة تماماً للمرضى وأولياء أمورهم.

وأضاف "تقع منطقة الشرق الأوسط في وسط ما يُعرف باسم"حزام التلاسيميا"، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة حاملي سمة التلاسيميا تصل إلى واحد من بين كل عشرة مقيمين في بعض دول الخليج".

ولكن بفضل "إكسجيد" بات أمام الأطباء المشاركين في المؤتمر فرصة استخدام سلاح جديد لمجابهة التعقيدات المزعجة المصاحبة لهذا المرض، قبل أن تستفحلَ وتلحق أضراراً دائمة في بعض الأعضاء الحيوية.

وتشكل حالة فرط الحديد التراكمية خطراً على حياة المريض، وهي نتيجة حتمية ناجمة عن عمليات نقل الدم المتكررة لعلاج أنواع معينة من اضطرابات الدم المزمنة النادرة، ومنها على سبيل المثال التلاسيميا والأنيميا المنجلية، علاوة على الأنيميا ومتلازمة سوء النمو النخاعي النادرة.

هذا ويمكن ملاحظة علامات حالة فرط الحديد بعد نقل نحو 20 وحدة دم إلى جسم المريض، علماً بأن بعض المرضى قد يحتاجون إلى عمليات نقل الدم طوال حياتهم.

وفي حال عدم تشخيصها أو معالجتها، فإنه من المرجح أن تؤدي حالة فرط تراكم الحديد في الدم إلى إلحاق الضرر بالكبد والقلب والغدد الصّم.

ولا يملك جسم الإنسان آلية ذاتية لإزالة الحديد الزائد عن الحاجة، لذا فإن المعالجة الاستخلابية تستخدم كوسيلة فعالة لحالة فرط الحديد الناجمة عن عمليات نقل الدم.

وفي المعالجة الاستخلابية، تلتصق مادة وسيطة بذرات الحديد في الجسم والأنسجة وتساعد على إزالتها عبر البول و/أو البراز.

ويذكر أن الدواء "إكسجيد"  حصل على موافقة السلطات الطبية المختصة في الولايات المتحدة الأميركية وسويسرا في نوفمبر 2005، وهو الدواء الأول والوحيد الذي يؤخذ مرة واحدة يومياً عن طريق الفم مع كوب من الماء أو عصير البرتقال لمعالجة حالة فرط تراكم الحديد في الجسم.

وحتى يومنا هذا، فإن الدواء ديفيروكسامين(deferoxamine)هو الطريقة المعتادة في معظم دول العالم لمعالجة حالة فرط الحديد الناجمة عن عمليات نقل الدم.

غير أن استعمال الديفيروكسامين يتطلب تسريباً تحت الجلد لمدة تتراوح بين 10 ساعات إلى 12 ساعة في الليلة، وذلك لمدة خمس إلى سبع ليالٍ أسبوعياً، على أن تتم هذه العملية مادام المريض يتلقى عمليات نقل دم أو يعاني تراكماً مفرطاً من الحديد في جسمه.

وقد يحتاج بعض المرضى إلى المئات من مثل هذه التسريبات سنوياً, ونتيجة لذلك، فإن العديد من المرضى ربما أوقفوا أو تجنبوا المعالجة الاستخلابية، وهذا بحد ذاته يعرضهم للآثار السامة لحالة فرط تراكم الحديد في الدم.

هذا وقد تحدث زيادة طفيفة، غير تصاعدية، في تركيز الكرياتينين في مَصل الدم، غير أنها تبقى في معظم الأحيان ضمن الحدود الطبيعية، وذلك في نحو ثلث المرضى الذين يعالجون بالدواء "إكسجيد"

غير أن هذه الزيادة المتوقفة على كمية الجرعة تتبدد تلقائياً، بل ويمكن تخفيفها أحياناً من خلال تقليل كمية الجرعة. ويتعين تحليل تركيز الكرياتينين في مَصل الدم قبل البدء في المعالجة، كما لابد من مراقبته شهرياً بعد بدء المعالجة لتحديد ما إذا كان ضرورياً تقليل الجرعة أو وقفها.

كما لابد من مراقبة وظائف الكبد شهرياً، وفي حال ملاحظة زيادة غير مبررة أو متواصلة أو مستفحلة في مستويات إنزيم ترانسامينيس في مَصل الدم، عندئذ لا بد من وقف دواء إكسجيد مؤقتاً أو تماماً.

التعليق