النقص في الفيتامين "دال" يؤثر في عظام الأم والطفل

تم نشره في الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • النقص في الفيتامين "دال" يؤثر في عظام الأم والطفل

 بقلم:بريسيل ترامبلي

ترجمة: لما الحسيني

   لا تنتظري ولادة طفلك لإعطائه الفيتامينات. فكما هو معروف، يعتمد الجنين على غذاء الأم للتكون ولبناء صحة جيدة وعظام صلبة.

وقد أثبت باحثون بريطانيون بأن المرأة التي تسجل معدلات فيتامين دال منخفضة أثناء حملها، عرضة لأن تكون عظام ابنها هشة.

ويتناول الأطفال والرضع عادة كمية إضافية من الفيتامين دال، خصوصاً في فصل الشتاء (لأن الجو الضبابي الذي يحجب أشعة الشمس لا يسمح للجسم بتكوينها بنفسه). والجدير بالذكر أن هذا الفيتامين يساعد العظام على امتصاص الكالسيوم. ويساهم بالتالي في بناء عظام صلبة لا توهن عند الشيخوخة.

ويضعف هذا الفيتامين من فرص الإصابة بالكساح عند الأطفال وهشاشة العظام عند الراشدين.

   وقاس الدكتور درايفوس وزملاؤه في جامعة ساوث هامبتون في بريطانيا نسب الفيتامين دال في الدم عند 160 امرأة في أشهر حملهن الأخيرة. ثم قاسوا كثافة العظام لدى أولادهن عند بلوغهم سن التاسعة، وذلك بواسطة مقياس لكثافة العظام يعمل على الأشعة السينية. فاكتشف الباحثون علاقة بين نسبة الفيتامين دال لدى الأم وصحة عظام الطفل. فكما هو متوقع، لوحظ أن الأمهات اللواتي سجلن نسب كالسيوم ضعيفة أثناء الحمل، أورثن أطفالهن عظاماً هشة نسبياً، بينما أورثت النساء ذوات نسب الكالسيوم العالية، أولادهن عظاماً متينة. كما لوحظ بأن النشاط الجسماني وشرب الحليب عنصران غير مؤثرين في صحة العظام لدى الأطفال.

   وفسر الدكتور كوبر وزملاؤه هذه الظاهرة بسهولة، فهم يرون أن "النقص في الفيتامين دال أثناء الحمل يؤدي إلى سوء في نقل الكالسيوم في المشيمة، ما يقلل من معدل التصاق الكالسيوم في عظام الجنين وهو في رحم أمه، كما أن هذه الحالة ترافقه بعد الولادة وطوال فترة طفولته.

وبالتالي، يشجع الباحثون النساء الحوامل على تناول الفيتامين دال (تفادياً لأي نقص في الفيتامينات التي تؤثر في صحة عظام الطفل)،  وخصوصاً إن صادفت أشهر الحمل الأخيرة في فصل الشتاء، فهذا يقلل حسب رأيهم من فرص تعرض الأطفال لإصابات في العظم.

*جريدة (لو نوفيل أوبسرفاتور) الأسبوعية الفرنسية

شرح صورة: البيض ويحتوي على كمية كبيرة من فيتامين د-(أرشيفية)

منطقة السكن تؤثر في خطر الاصابة بنوبات قلبية

   نيويورك - اظهرت دراسة في السويد ان الوضع الاقتصادي في المناطق السكنية ربما يؤثر في مخاطر اصابة الاشخاص بنوبة قلبية.

ووجد الباحثون بين 3610 بالغين يعيشون قرب مناطق حضرية في ستوكهولم ان الذين يعيشون في مناطق ذات دخل منخفض يكون معدل الاصابة بالنوبات القلبية لديهم اكبر من هؤلاء الذين يعيشون في مناطق اكثر غنى.

ولم يتم تفسير سبب الخطر بالكامل استنادا إلى دخل الفرد والتعليم والوظيفة وهي عوامل ربطت دراسات عديدة بينها وبين مخاطر المرض والوفاة.

   والاستدلال الذي أورده الباحثون في دورية علم الاوبئة يفيد بأن سمات المنطقة السكنية يمكن ان تضيف إلى التأثيرات الصحية المرتبطة بالوضع الاقتصادي للشخص.

ويعاني الاشخاص الذين تنخفض لديهم مستويات الدخل والتعليم عامة من معدلات اعلى لعوامل الخطر الخاصة بأمراض القلب مثل التدخين وقلة النشاط والسمنة وهي مشكلات تظهر بشكل اكثر وضوحا في مناطق السكنى التي تتسم بانخفاض الدخل.

   لكن القائمين بالدراسة يقولون ان المحيط الذي يعيش فيه الشخص يشكل توجهاته وسلوكه بمعنى انه حتى في حال ارتفاع دخل الشخص فإن "سياق" منطقة السكنى يكون له تأثيرات على الصحة.

وبالاضافة إلى ذلك يمكن ان تمثل البنية الاساسية والموارد في منطقة السكنى عوامل مهمة بالنسبة لخطر الاصابة بالنوبات القلبية.

وقامت مجموعة الدراسة البحثية التي قادتها الدكتورة ماريا كي. ستيارن من جامعة ستوكهولم ومعهد كارولينسكا بتحليل بيانات 3610 بالغين متوسطي العمر او اكبر الذين عانوا قريبا من اول نوبة قلبية او الذين ليس لديهم امراض قلب.

   وتم تعريف وضع منطقة السكنى بوصفه دخل الاسرة النمطي في منطقة سكنية إلى جانب التنوع في الجوار سواء تجمع الاشخاص اصحاب الدخل المماثل معا او وجود مزيج اكبر للدخول.

وكشفت الدراسة ان النساء في مناطق السكنى منخفضة الدخل اكثر قابلية بنسبة 88 بالمائة للتعرض لنوبات قلبية مقارنة بنظيراتهن في المناطق مرتفعة الدخل كما ان الرجال في المناطق المنخفضة الدخل لديهم مخاطر اكبر بنسبة 52 بالمائة للاصابة بنوبات قلبية.

   واشار الباحثون إلى وجود بعض الدلائل على اهمية تنوع الدخول في المنطقة السكنية حيث ان الرجال في مناطق الدخل المنخفض تكون لديهم مخاطر اكبر للاصابة بنوبات قلبية عن غيرهم في مناطق الدخل المرتفع لكن لم يوجد نمط قاطع بشأن تأثير تنوع منطقة السكنى على مخاطر الاصابة بنوبات قلبية ككل.

لكن ستيارن وزملاءها يقولون ان النتائج لا تنفي الاهمية المحتملة لتنوع منطقة السكنى على الصحة.ودفع الكثيرون بأن العائلات ذات الدخول المنخفضة تستفيد على الصعيد الصحي وبطرق اخرى عندما تعيش وسط جيران من اصحاب الدخول المتوسطة والمرتفعة.

التعليق