"دم الغزال" يطرح قضية الإرهاب من جديد في السينما المصرية

تم نشره في الجمعة 6 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً
  • "دم الغزال" يطرح قضية الإرهاب من جديد في السينما المصرية

    القاهرة- وسط حضور رسمي وإعلامي كبير بدأ أول من أمس عرض الفيلم السينمائي الجديد(دم الغزال) تأليف وحيد حامد وبطولة يسرا ونور الشريف ومنى زكي وصلاح عبدالله ومحمود عبدالمغني وعمرو واكد وإخراج محمد ياسين.

   ويعود وحيد حامد من خلال الفيلم إلى معالجة قضية التطرف الديني التي ناقشها في العديد من أعماله السينمائية السابقة مثل"الارهاب والكباب" و"الارهابي" و"طيور الظلام" وغيرها معتبرا أن الفقر والجهل والبطالة أسبابه الاساسية التي يجب القضاء عليها.

   وقال حامد لوكالة الانباء الالمانية (د ب ا) على هامش بداية عرض الفيلم إنه صرخة تنبيه للغافلين عن تلك القضية ومن يظنون أنهم بمنأى عن شرها مشيرا إلى أن التطرف إذا لم تتم مواجهته سيدمر الجميع.

   وقال النجم نور الشريف للالمانية إن الفيلم يلفت النظر إلى تغير طريقة تفكير البعض بسبب إحباطهم الشديد وعدم قدرتهم على عيش حياة كريمة مما يدفعهم إلى العنف أو التطرف باعتباره رد فعل طبيعيا للحالة التي يعيشونها والتي يضخمها احتقار الاخرين لهم أو محاولة إذلالهم.

   وأضاف أن رسالة الفيلم تؤكد على أن الفقر والبطالة معا قد يكونان السبب في ظهور جيل جديد من المتطرفين يسهل عليهم بيع أنفسهم لمن يدفع بشكل قد يحولهم إلى جواسيس أو إرهابيين.

   أما النجمة يسرا فركزت على معنى البراءة والطهارة التي يرمز لها بشخصية "حنان" والتي يتبناها أبطال الفيلم منذ المشهد الاول ثم يتم اغتيالها بلا ذنب في آخر مشاهده موضحة أنه لا يحق لاحد أن يقتل البراءة لانها الرمز الباقي في زمن طغيان المادة والمصالح.

   وقال الفنان صلاح عبدالله للالمانية إن "دم الغزال" أحد أهم الافلام المقدمة في السنوات الاخيرة وأنه لا يناقش ظاهرة التطرف الديني فقط وإنما يرفض كافة أنواع التطرف سواء التطرف الفكري أو البلطجة أو الهيمنة أو حتى التطرف الحكومي أو الأمني.

   وأضاف أن فترة تصوير الفيلم شهدت العديد من الحوادث التفجيرية في مصر وغيرها من بلدان العالم وأن هذا زاد من حماسهم لتقديمه بهذا القدر من الوضوح والمباشرة التي اعتبرها البعض مبالغا فيها.

   واعتبرت الناقدة أمينة الشريف أن "دم الغزال" جزء من فكر مؤلفه وحيد حامد الذي تبنى قضية التطرف منذ وقت مبكر ومازال يسير في نفس الطريق بنفس التفكير رغم مرور السنين.

   وقالت إن نهاية الفيلم التي شهدت مقتل عدد من أبطاله بسلاح التطرف كانت معبرة عن خطورة الظاهرة على مستقبل الاجيال الجديدة وأنها كانت مقصودة من المؤلف لدق جرس الانذار.

   في حين لفت الناقد محمد صلاح الدين النظر إلى ضرورة معالجة القضية في أكثر من عمل وبأساليب مختلفة نظرا لاهميتها وأثرها على المجتمع المصري بالكامل.

   وقال إن الفيلم قدم وجوها فنية واعدة مثل محمود عبدالمغني وعمرو واكد وأن الشابين سيكون لهما مستقبل متميز في حين قدم صلاح عبدالله دورا مهما أجاد في تجسيده.

   وحضر عرض الفيلم عدد كبير من النجوم الكبار مثل صلاح السعدني ولبلبة ومحمود عبدالعزيز ومن الشباب محمد هنيدي وكريم عبدالعزيز وهند صبري وخالد أبوالنجا وحنان مطاوع وداليا مصطفى.

التعليق