"داليا" تحصد جائزة التميز والإبداع في ملتقى تونس لمسرح الطفل

تم نشره في الاثنين 2 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • "داليا" تحصد جائزة التميز والإبداع في ملتقى تونس لمسرح الطفل

شاركت في الموسم المسرحي الأردني

 

كوكب حناحنة

   عمان- فازت مسرحية "داليا" تأليف حسن ناجي واخراج محمد قاسم البحر في جائزة التميز والابداع في الملتقى العربي الرابع لمسرح الطفل في تونس الذي اقيم في الفترة ما بين 20- 27 كانون الأول(ديسمبر) الماضي.

   ولفت مدير فرقة مظلة بيضاء المسرحية التي قدم العرض ومعد النص ومنفذ الاخراج لها المخرج باسم عوض إلى ان مشاركتهم جاءت بمبادرة شخصية من الفرقة وفريق العمل بعد تلقيه دعوة للمشاركة من قبل القائمين على الملتقى.

   واعتبر عوض ان المشاركة الاردنية في دورة الملتقى التي حملت اسم الراحل علي المصباحي، وشارك فيها عدد من الدول العربية هي فلسطين والعراق وليبيا وسورية والسعودية والجزائر بالاضافة الى الاردن، فاعلة ومتميزة قائلا "حصدت (داليا) جائزة الابداع والتميز كأفضل العروض من حيث النواحي الفنية والادارية كافة".

   واشار عوض الى اعتذار وزارة الثقافة عن تغطية تكاليف السفر الى تونس بسبب ضيق الوقت، فيما جاء، حسب عوض، اعتذار مجلس نقابة الفنانين عن تغطية تكاليف الرحلة لأسباب خاصة، في حين قدم نقيب الفنانين شاهر الحديد دعما شخصيا لفريق العمل المشارك.

   وبين ان وزارة الثقافة دعمت عرض(داليا) لتشارك في الموسم المسرحي الذي اقيم مؤخرا، حيث عرضت على مسرح المركز الثقافي الملكي، وتابعت عروضها في الموسم الذي واصل مشواره في المحافظات حيث عرضت على مسرح جامعة اليرموك في اربد ومسرح المركز الثقافي في محافظة الكرك، لافتا "كما عرضت بمبادرة من فرقتنا مظلة بيضاء على دوار اللويبدة ضمن الحملة الوطنية لمكافحة الارهاب التي جاءت بدعم من وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الاردنيين".

   وذكر عوض ان الممثلة ريما نصر ادت الدور الرئيسي في العمل الذي رافقتها فيه مجموعة من الاطفال الراقصين من المدارس الارثوذكسية الذين اشرفت على تدريبهم مدربة الرقص آني، في حين نفذ التأليف الموسيقي والتلحين مراد دمردجيان، وتصميم الديكور كان لعصام الخطيب.

   وزاد: الفرقة اقامت على هامش الملتقى معرضا للتعريف بالثقافة والفن الاردني، حيث عرض عدد كبير من اصدارات نقابة الفنانين الاردنيين ومن منشورات واصدارات وزارة الثقافة.

   وختم "تعتبر هذه المشاركة الدولية الثانية بالنسبة لنا كفرقة مسرحية اردنية حيث شاركنا في مهرجان سوسة الدولي للمسرح في تونس من خلال عرض(وجه مشقف) من اخراجي وبطولة اشرف طلفاح".

   من جانبه بين المخرج محمد قاسم البحر ان عرض(داليا) يطرح من خلال النص والرؤية الاخراجية معاناة الاطفال جراء الحروب ويعالجها بطريقة تراعي الظروف النفسية للطفل وحقوقه المنصوص عليها بالمواثيق الدولية.

   وقال: يصور العرض رؤيته من خلال قصة طفلة تولدت لديها عقدة نفسية جراء أخبار وصور الحرب التي تبثها المحطات الفضائية كل دقيقة، فتكره العالم الذي يسلب الاطفال حقهم في الامان والفرحة، وتلجأ للهروب من الواقع الى عالم الخيال، ويوم عيد ميلادها لم تجد من يحتفل معها من الاهل والاطفال الاصدقاء جراء انشغالهم بالاحداث اليومية، فتقرر ان تستدعي ابطالها التاريخيين (سندباد، علي بابا والشاطر حسن)، الذين بدورهم يأخذونها الى عالمهم حيث الطفولة السعيدة، ولكنهم يؤكدون لها ان العالم فيه الخير والشر، وانه على الخيرين الاقوياء مقاومة الشر لا الانسحاب والاستسلام له، حينها تقرر الطفلة العودة الى عالمها لتتحدى هي ومن هم في سنها قوى الارهاب.

   وزاد "العرض اعتمد في ترجمة رؤيته على الاساطير فعاد الى الماضي"، مبينا ان الطفلة داليا هربت من واقعها الى الخيال حيث الاساطير والحكايات التي كان يرويها والدها لتتخلص من واقعها، فاستدعت الشخصيات الاسطورية وحاورتها، وفي النهاية اقتنعت بأهمية مواجهة حياتها الحاضرة بما فيها من معاناة.

   وأثنى على قدرة الفنانة ريما نصر في اتقان دور الطفلة حيث كانت رسالة العرض موجهة الى من هم في سن(3-12) عاما، مؤكدا على اهمية تجربة نصر الغنية في مسرح الطفل.

   وأكد نقيب الفنانين المخرج شاهر الحديد في سياق متواصل ان مجلس النقابة اتخذ قرارا يقضي بعدم دعم الاعمال الفنية حتى نهاية العام 2005، معللا ذلك بوجود مشاكل مادية في صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، ولافتا "نحن كنقابة لسنا هيئة داعمة، لكننا ساهمنا مع الفريق ليمثل الاردن في ملتقى تونس لمسرح الطفل".

   وبين ان المادة رقم(4) من قانون نقابة الفنانين الصادر في العام 1997، تفرض على النقابة حماية ورعاية الفنان الاردني والمساهمة معه من اجل ان يمثل الاردن في المهرجانات والدراسات والبحوث داخلها وخارجها، موضحا "لكننا نعاني من ضائقة مادية هذه الفترة فالمشاركات الفنية كثيرة، لكن لا يوجد دعم من قبل الحكومة للابداع وللرسالة الفنية، بالرغم من ان الفنان الاردني يفرض وجوده على مستوى المسرح والموسيقى ويحصد الجوائز في المحافل المحلية والدولية".

   ووعد الحديد بأن تقيم النقابة حفلا فنيا كبيرا تكرم من خلاله الرواد الاردنيين في مجالات الفنون المختلفة في حياتهم وليس بعد مماتهم، "كما وسنكرم خلاله زملاءنا الذين ابدعوا وحصدوا الجوائز على المستوى المحلي والعربي والدولي". 

التعليق