البطاطا لوقاية النساء من سرطان الرحم

تم نشره في الاثنين 2 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً
  • البطاطا لوقاية النساء من سرطان الرحم

 واشنطن- يبدو أن حبة البطاطا المتواضعة باتت في طريقها لأن تكون من مصادر حماية النساء من الفيروسات التي تسبب الامراض التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي، والتي تؤدي بدورها إلى معظم حالات سرطان الرحم.

إذ يسعى باحثون أميركيون إلى تطوير بطاطا معدلة وراثيا تحمل في مكوناتها اللقاح المضاد لهذه الفيروسات، التي تعرف اختصارا بين الاوساط الطبية بـ "أتش بي في".

ومن الناحية النظرية يفترض أن يوفر مثل هذا التحوير الجيني في حبة البطاطا طريقة بسيطة وسهلة لنشر المناعة بين النساء ولكن من خلال تناول الطعام.

وقد جرّب العلماء من جامعات روتشستر وكورنيل وتولين البطاطا المعدلة وراثيا على فئران المختبر، وعلى نحو شبيه بحماية الانسان من فاعلية الفيروسات التناسلية.

ويقول الدكتور روبرت روز، وهو أحد أعضاء فريق البحث، إن ميزة هذا اللقاح هي في أنه يؤخذ عن طريق الفم، ولا حاجة لوخز الإبر، بل في معظم الحالات لا حاجة حتى للطبيب.

والموز أيضا

ويشير هذا الباحث إلى أن الفاعلية اللقاحية للبطاطا ستكون عالية جدا في حماية النساء من الامراض التناسلية في البلدان النامية، حيث تبلغ نسبة الوفيات من سرطان الرحم نحو 80 في المئة من اجمالي الاصابات بالسرطان.

ولا يوجد في الوقت الحاضر لقاح فعال ضد هذا الفيروس، والوسيلة الوحيدة لتجنب الاصابة به تتمثل في استخدام الواقيات خلال الاتصال الجنسي.

كما يدرس الباحثون الاميركيون امكانية استخدام الموز كحامل للقاحات، فهي أفضل من ناحية كونها تؤكل نيئة وليس كالبطاطا التي يجب أن تطبخ، ما يقلل من فاعلية اللقاح.

عشرات الفيروسات

لكن الدكتور روز نبه إلى ضرورة أن تكون اللقاحات المتداخلة مع الاطعمة تحت سيطرة صحية واشراف قوي.

يشار إلى أن مصطلح اتش بي في يستخدم عادة لوصف أكثر من 80 نوعا من الفيروسات التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

وتقدر الابحاث أن ما يقرب من 15 في المئة من النساء اللواتي تتراوح اعمارهن بين 20 و 30 عاما، ونحو ستة في المئة ممن تزيد اعمارهن على 40 عاما، يحملن واحدا أو اكثر من هذه الفيروسات.

لكن ليس جميعها تتسبب في تغييرات سرطانية في الرحم، بل ينحصر الأمر بأنواع تدفع الخلايا إلى الانقسام، وهو النشاط الحيوي المرتبط بالسرطان.

التعليق