بذور الكتان: مصطلح جديد يدخل القاموس الطبي

تم نشره في الثلاثاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • بذور الكتان: مصطلح جديد يدخل القاموس الطبي

 وفاء أبوطه

عمان- بالرغم من تاريخ الكتان الطويل مع الإنسان, الا أن منظمة الصحة العالمية أدرجته مؤخرا ضمن قاموس الغذاء الصحي للقلب.

ويشهد اليوم حديثاً متزايداً حول فوائد تناوله على القلب والكولسترول تحديداً, إضافة إلى طرح الأبحاث فوائد محتملة في الحماية من السرطان وآلام المفاصل ومرض السكري وأعراض انقطاع الدورة الشهرية في سن اليأس.

وتوضح اختصاصية التغذية ديمة عويس أن بذور الكتان من أغنى المصادر النباتية بالألياف الغذائية، التي تقلل مخاطر الإصابة بالسرطان.

وتقول"تساعد الأحماض الدهنية "أوميغا-3" الموجودة فيها بوفرة، في الوقاية من الأورام".

ويحتوي الكتان على مادة "ليجنان"، وهي أحد المركبات المرتبطة بالألياف، التي تلعب دورا مؤثرا على عمليات أيض هرموني الاستروجين الأنثوي، والتستوستيرون الذكري.

وتقلل بذور الكتان الكوليسترول عند السيدات خصوصا المسنات, وتحمي من الاعراض المصاحبة لسن اليأس.

وذكرت دراسة جديدة نشرتها مجلة "علوم الأيض والغدد الصماء السريرية" المتخصصة أن بإمكان السيدات في فترة سن اليأس وانقطاع الطمث تخفيض مستويات الكوليسترول الكلي في دمائهن وتقليل خطر إصابتهن بأمراض القلب, بواسطة استهلاك بذور الكتان المطحونة.

وأشار الباحثون إلى أن ارتفاع الكوليسترول الكلي والبروتين الشحمي قليل الكثافة الذي يعرف بالكوليسترول السيئ, يمثل أهم عوامل الخطر التي تزيد احتمالات الإصابة بانسداد الشرايين وأمراض القلب والسكتات.

وتم متابعة 36 امرأة تجاوزن سن اليأس, تناول بعضهن 40 غراما من بذور الكتان المطحونة أو منتجات القمح في غذائهن اليومي العادي لمدة ثلاثة أشهر إلى جانب 1000 مليغرام من الكالسيوم و400 وحدة من فيتامين (D) يوميا.

وتم قياس مستويات الشحوم وعوامل العظام لديهن في بداية الدراسة وفي نهايتها, فظهر أن السيدات اللاتي تناولن بذور الكتان شهدن انخفاضا ملحوظا في الكوليسترول الكلي بنسبة6% في نهاية الدراسة, بينما لم تتأثر مستويات الشحوم عند من تناولن منتجات القمح.

وتضيف عويس: يحتوي بذور الكتان على زيت ثابت بنسبة ما بين  40- 50% ومن أهم مركباته حمض اللينولينيك وحمض اللينوليتيك وبروتين وصموغ وجلوكوزيدات اللينامارين الذي يكون السيانوجين وجلوكوزيد السيانوفوريك. ويستخرج من البذور ذات الرائحة المميزة زيت يطلق عليه "الزيت الحار" والمعروف بالسيرج.

وحظي الكتان بشعبية كبيرة في الشرق الأوسط فقد زرع منذ أكثر من 7000سنة.

واستخدم الكتان منذ آلاف السنين، حيث استخدمه الفراعنة في وصفات طبية عديدة، فقد استخدموه في مركبات الروائح العطرية والتدليك لعلاج بعض الامراض والاصابات وحضروا من مسحوق البذور لبخات.

وقد ورد في بردية ايبرز لعلاج الجروح والقروح والاكزيما الرطبة وطرد الحرقة موضعيا ولعلاج الضعف الجنسي وضد انسكاب الدم والصلع وكمسكن موضعي لالتهابات الاصابع (الدامس), بينما ذكر في بردية هيرست ضمن وصفة لعلاج تشقق الشرج.

وفي نفس السياق يشير اختصاصي الباطنية د.أسعد سكجها أن الكتان غني بالدهون والمواد الهلامية, ويشكل علاجا جيدا لكثير من المشكلات المعوية والصدرية لا سيما عندما تؤخذ البذور كاملة داخليا.

وتعمل البذور على تلطيف التهيج في القناة الهضمية وتمتص السوائل وتنتفخ حيث تشكل كتلة هلامية تعمل كملين كتلي فعال وتستعمل بذور الكتان للإمساك وقرحة المعدة والاثني عشر وحصوات والتهابات الجهاز البولي.

ويقول سكجها "لا توجد حتى اليوم نصيحة طبية تحدد الكمية المنصوح تناولها يومياً من بذور الكتان بغية تقليل كولسترول الدم وحماية القلب".

والدراسات في هذا الجانب لم تصل إلى نتائج حاسمة في تحديد الكمية, لكن بعض الباحثين يشيرون إلى تناول مطحون البذور بكمية ملعقتين من ملاعق الشاي يومياً دون أن يؤدي هذا إلى آثار جانبية على الأمعاء لكن بشكل متدرج.

الأمر الذي يؤكده العديد من الأطباء في نشرات هارفارد وكليفلاند كلينك أن لا يوقف المرضى تناول أدويتهم لخفض الكولسترول عند تناولهم مسحوق بذور الكتان، بل يستمران معاً.

اما علاج القروح وتيفوئيد الامعاء والحصوات المرارية ونوبات المغص فيستعمل زيت بذر الكتان بمعدل ملعقة صغيرة ثلاث مرات في اليوم.

ويضيف سكجها: تستعمل لبخات بذر الكتان الساخنة لقروح الجلد والتهابات الغدة النكافية بمعدل مرتين يوميا, اما علاج الحروق فيستخدم زيت بذر الكتان كدهان موضعي على الحروق.

وطريقة استخدام بذر الكتان هو أخذ ملء ملعقة كبيرة من مسحوق البذور في اناء به حوالي ملء كوب من الماء ثم يوضع على النار حتى درجة الغليان ثم يرفع من على النار ويغطى ويترك جانباً لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب منه كوب إلى كوبين في اليوم الواحد.

التعليق