الإعلان عن انطلاق مراحل إنجاز مغناة "رسالة عمان"

تم نشره في الجمعة 23 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • الإعلان عن انطلاق مراحل إنجاز مغناة "رسالة عمان"

بحضور فنانين مصريين وأردنيين

 

 

محمد جميل خضر

عمان - عقد القائمون على مغناة "رسالة عمان" ظهر امس في فندق الريجنسي مؤتمرا صحفيا للاعلان عن انطلاق التحضيرات للمغناة التي كتب كلماتها الشاعر المصري د. مدحت العدل ويلحنها المصري عمرو مصطفى ويوزعها الموسيقي الاردني ايمن عبدالله.

وذكر المنتج الاردني محمد المجالي صاحب مؤسسة الامل للانتاج الفني ان اولى مراحل تسجيل المغناة ستبدأ في القاهرة يوم غد بمشاركة عدد مفتوح من الفنانين العرب من بينهم الفنان الاردني عمر العبداللات الذي اعلن في المؤتمر عن سعادته بالعمل مرة ثانية مع "الكاتب الكبير د. مدحت العدل بعد تجربته معه في اوبريت الحلم العربي قبل عدة اعوام".

وتوقع المجالي في المؤتمر الذي اداره مدير المركز الاردني للاعلام باسل الطراونة وشارك فيه الفنانان المصريان خالد زكي واحمد بدير صاحب فكرة الاوبريت، والموسيقي الاردني ايمن عبدالله ان ينتهي العمل بالمغناة تسجيلا وتجميعا ومسائل فنية واخراجية قبل العاشر من شهر كانون الثاني المقبل.

واستعرض المجالي مراحل نضوج فكرة الاوبريت التي ستعرضها حال انجازه 45 فضائية عربية كما اكد عندما دعا الفنان المصري احمد بدير والاعلامي المصري طارق العلان لزيارة الاردن وعيادة جرحى العمليات الارهابية التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان في التاسع من تشرين الثاني الماضي, وكيف نبتت الفكرة في رأس بدير بعد جولته على جرحى العمليات قائلا له "احنا لازم نعمل حاجة لهؤلاء الضحايا الابرياء" وتحدث المجالي الذي سبق وتبنى عددا من الاوبريتات الوطنية واشرف على انجازها عن المتابعة التي قام بها بمساعدة بدير للفكرة وسفره للقاهرة ونقل الفكرة للكاتب العدل الذي تحمس لها كثيرا وانجز الاوبريت خلال يومين.

واكد صاحب الفكرة الفنان المصري احمد بدير في المؤتمر الذي تابعه عدد كبير من الاعلاميين المحليين والعرب الى ما حدث في عمان اساءهم في مصر وقال "واساءنا ما حدث في مصر وفي السعودية, ويسوؤنا ما يحدث في كل مكان من اعمال ارهابية تستهدف الابرياء, وتقتل البسمة في عيون الصغار", واورد في سياق متواصل ان ما يحدث في العراق وفي فلسطين يدخل ايضا في خانة الارهاب فهناك ارهاب الدول وهناك ارهاب الافراد الذين يستغلون مساوئ السياسة العالمية وما وقع ويقع على شعوبنا واطفالنا من ظلم وعدوان ليرتكبوا افعالهم الجبانة التي لا توجه لمن اعتدى على اوطاننا واحتل استقلالنا وكرامتنا وحريتنا وتطلعنا لحياة آمنة وسلام مدني مشرف".

وتساءل بدير "ما ذنب العروس لتفقد في يوم فرحها والدها ووالدتها, ما ذنب الطالبة الاماراتية التي تدرس في الاردن في تخصص العلاج الطبيعي لتصاب بإصابات تحتاج الى متخصص بنفس الحقل الذي تدرسه" في اشارة الى احدى جرحى العمليات.

ونفى صاحب احد ادوار البطولة في مسرحية "ريا وسكينة" ان يكون لتلك الممارسات والاعمال الارهابية علاقة بدين الاسلام السمح رافضا في سياق متواصل الربط الظالم بين الارهاب والاسلام دين الحوار العقلاني والموعظة الحسنة.

وكشف بدير عن نيتهم تقديم المغناة باللغتين الانجليزية والفرنسية او ترجمتها على الاقل لهاتين اللغتين لتصل رسالة الاسلام الحق لكل شعوب العالم وليعرف الآخرون موقفنا الواضح والصريح وليدركوا ما نتعرض له كشعوب عربية من عدوان منظم موضحا ان بعض المقاطع المغناة تتطرق الى الاوضاع في فلسطين والعراق.

وفرق بدير في رده على احد اسئلة الصحفيين بين المقاومة المشروعة والارهاب قائلا "من يدافع عن ارضه وحقوقه هو بالضرورة غير ارهابي بل يمارس مقاومة مشروعة, ومن يحتل ارض الغير بغير وجه حق هو بالضرورة ارهابي ينبغي مقاومته بكل السبل والوسائل المتاحة".

وقال الفنان خالد زكي "الكلمات لا تكفي لتصوير بشاعة الارهاب في كل مكان وزمان" معبرا عن وقوفه الصادق مع الشعب الاردني فيما تعرضوا له من اعتداءات ارهابية غاشمة.

وزاد زكي "باسمي وباسم كل فنان مصري وحتى عربي ان جاز لي ذلك اعلن اننا جاهزون لخدمة هذا البلد الطيب وسنشارك بقوة في الوقوف ضد اي فكر ارهابي تكفيري" وشد زكي صاحب الادوار الدرامية المميزة على ايدي الاردنيين وعلى كل ضحايا الارهاب من الناس الابرياء العزل في كل زمان ومكان.

واعرب د. مدحت العدل عن سعادته بوجوده وسط هذا العدد الكبير من الاعلاميين المحليين والعرب مؤكدا ان اي فنان سواء اكان عربيا او اجنبيا واي انسان صاحب ضمير حي هو ضد الارهاب.

ووصف العدل المغناة بانها تحذير ان كل شيء جميل في حياتنا مهدد بالانهيار اذا انتهى الارهاب وحقق اهدافه قائلا "لكنه لن ينتصر بعزيمة الناس ومساندتهم بعضهم بعضا وبوعيهم ووقوفهم الشجاع في وجهه انتصارا للحياة والجمال والفن والقيم السامية والنبيلة".

وذكر العدل ان الاوبريت سيتضمن مقاطع يلقيها فنانون دراميون "ممثلون" القاء وليس غناء "على طريقة الراوي او المردد بين المقاطع".

ودعا زكي في رده على سؤال حول امكانية تقديم المغناة للجمهور بشكل مباشر في اطار حفل جماهيري في احد الدول العربية وربما بشكل خاص الاردن الى تأجيل الحفل المباشر لحين تسجيل المغناة التي ستقدم بمصاحبة صور لآثار عمليات ارهابية في عمان ودول ومدن عربية اخرى ومشاهد للاحداث في العراق وفلسطين.

وعلل مطالبته بالتأجيل لحشد افضل الامكانيات الفنية والتكنيكية لتخرج المغناة بكشل لائق فنيا لتكون رسالة قوية وذات تأثير فني وجمالي عندما يشاهدها المشاهد الغربي.

ودعا العدل في سياق اخر كل الفنانين العرب للمشاركة في المغناة منوها ان عددا منهم قد اعلن فعلا عن استعداده منذ الآن للمشاركة وهي الدعوى التي كررها بدير والعبداللات وزكي والمجالي.

وفي سؤال حول الجهات المنتجة والداعمة للمغناة افاد بدير بأنهم يأملون من جهات عربية عديدة المساهمة في انتاج المغناة وانجاحها واستعرض اسماء بعض المؤسسات التي بادرت لتقديم اشكال مختلفة من الدعم للاوبريت مثل المجموعة الشرقية القابضة, الشرقية للامن والحماية, الرياض للاستثمار, الرافدين لتطوير المشاريع وجامعة البلقاء التطبيقية "هيثم ابوخديجة".

وتناولت اسئلة اخرى رأي زكي بالاسبوع الثقافي المصري الذي اختتم اول من امس، واعتبره زكي بأنه يعكس عمق وخصوصية العلاقة التي تجمع مصر بالاردن قيادة وحكومة وشعبا قائلا "الاردن في قلوبنا جميعا".

وتطرق في السياق الى المحادثات التي دارت بين مجلس نقابة الفنانين المصريين وبين شقيقتها نقابة الفنانين الاردنيين سواء برئاسة المخرج محمد يوسف العبادي وحاليا برئاسة المخرج شاهر الحديد للاتفاق على بروتوكول مصري اردني ينظم مسألة التعاون الفني بين البلدين ويؤمن تواصله على مدار العام.

التعليق