الخادمات القاصرات يتعرضن للاساءة في المغرب

تم نشره في الخميس 22 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

الرباط - قالت جماعة معنية بحقوق الانسان الثلاثاء ان عشرات الآلاف من الفتيات المغربيات اللاتي يعانين من فقر أسرهن وقلة تعليمهن يتحملن الانتهاكات حينما يعملن خادمات، حيث يستغل أرباب عملهن الخصوصية التي توفرها لهم منازلهم.

وفي تقرير مؤلف من 60 صفحة بعنوان "داخل المنزل. خارج القانون. اساءة معاملة خادمات المنازل القاصرات في المغرب" أشارت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان إلى حالات انتهاك خاصة بفتيات يمكن أن تبلغ أعمارهن خمس سنوات. ويعملن مائة ساعة في الاسبوع دون راحة أو عطلة أسبوعية مقابل 6.5 درهم مغربي يوميا.

وتصف رشا (14 عاما) أول وظيفة لها عندما كانت في العاشرة فتقول "إذا حدث أي شيء. إذا كسرت أي شيء أو أديت أي عمل بطريقة سيئة كانوا يضربونني بحذاء أو حزام على أي جزء من جسمي."

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد الاطفال العاملين في المغرب يصل إلى 600 ألف طفل. غالبيتهم يشتغلون بالزراعة وصناعة السجاد.

ولكن نشطاء حقوق الانسان المحليون يقولون إن العدد أكبر من ذلك وان الفقر والأمية يدفعان الاطفال للعمل.

وقالت هيومان رايتس ووتش التي مقرها نيويورك إن الانتهاكات بحق الفتيات الخادمات اللاتي يعملن بعيدا عن أهاليهن وعن أعين مؤسسات انفاذ القانون تجسد مشاكل عمالة الاطفال.

وقالت المؤسسة إن قانون العمل المغربي لا ينظم العمل في الخدمة المنزلية. ولا يسمح لمفتشي العمل بدخول المساكن الخاصة للتحقيق في الانتهاكات.

ودعت المؤسسة الحكومة إلى جعل الحد الادنى للعمل هو 15 عاما لجميع الاطفال العاملين وضمان أن يكون للعاملين في المنازل نفس حقوق العاملين الآخرين.

ويدافع بعض المغاربة بمن في ذلك أهالي الاطفال الذين يخدمون في المنازل عن عمالة الاطفال بسبب الحاجة، مشيرين إلى أن الاطفال الخدم يساعدون أنفسهم وأسرهم بالمال الذي يكسبونه.

ولكن كلاريسا بنكومو الباحثة في قسم حقوق الطفل لدى المؤسسة تقول إن تلك أسطورة.

وأضافت "هناك أسطورة بأن هؤلاء البنات يطورن أنفسهن من خلال العمل والحقيقة هي أن أعدادا كبيرة جدا من البنات ينتهي بهن الامر إلى أن يعانين أذى بدنيا ونفسيا مستمرا."

ويضيف التقرير "تصف خادمات المنازل القاصرات الحاليات والسابقات اساءات بدنية وشفهية متكررة والحرمان من التعليم ومن الطعام الملائم والرعاية الصحية وأيضا التحرش الجنسي من قبل مشغليهن أو أحد أفراد أسرهم".

ونسب التقرير إلى فتاة أسمها شادية القول "سألتني كم أرغب كمرتب ولم أكن أعرف ماذا أقول. فقالت هي سأعطيك 200 درهم كل شهر (حوالي 22 دولار أميركي)."

التعليق