الجمعية العربية لمناهضة الارهاب تحيي ذكرى شهداء تفجيرات عمان الارهابية

تم نشره في الخميس 22 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • الجمعية العربية لمناهضة الارهاب تحيي ذكرى شهداء تفجيرات عمان الارهابية

   القاهرة- احيت الجمعية العربية لمناهضة الارهاب في العاصمة المصرية مساء امس ذكرى مرور اربعين يوما على شهداء التفجيرات الارهابية التي استهدفت في التاسع من شهر تشرين الثاني الماضي ثلاثة فنادق في عمان . وبهذه المناسبة اقامت الجمعية التي تتخذ من القاهرة مقرا لها ندوة تصامنية مع الاردن تحدث فيها عدد من السياسيين والمثقفين والفنانين العرب من بينهم الدكتور عبد الولي الشميري سفير اليمن في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية والدكتور عبد السلام المسدي وزير التعليم التونسي السابق والدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة السياسات بمجلس الشعب المصري والدكتور ابراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية وعائشة العولقي رئيسة مجلس ادارة الجمعية والفنان العراقي نصير شمة والفنانة السورية رغدة .

   وندد المتحدثون بالجريمة النكراء مؤكدين ان الارهاب الذي لا دين ولا جنسية له اصبح يهدد الجميع ولايقتصر على بلد دون اخر معربين عن تضامنهم مع الاردن في تصديه للارهاب واعجابهم بالتفاف الشعب الاردني حول قيادته ووقوفه صفا واحدا في وجه هذه الظاهرة التى اضحت ظاهرة عالمية. وشدد المتحدثون على اهمية تكاتف مؤسسات المجتمع المدني والحكومات وجميع افراد الشعب في مواجهة الارهاب داعين المثقفين والادباء والكتاب ورجال الصحافة والاعلام الى الاهتمام بالتوجيه الثقافي والادبي للشباب والنشىء وتوضيح عواقب التدمير للبناء الاقتصادي وازدياد نسبة الفقر جراء الدمار والارهاب.

   وحثوا رجال الدين على استغلال المنابر والمساجد والكنائس والمحافل لتوضيح ان الارهاب لا ينتمي الى اي دين من الديانات السماوية مثلما دعوا رجال الاعمال العرب ورأس المال العربي المهاجر الى الاسهام بالتنمية في الوطن العربي لتقليص البطالة ومكافحة الفقر باعتبارهما بيئة مناسبة لولادة التطرف وتدمير النفس البشرية.

    ودعا المتحدثون الباحثين والمفكرين والتربويين الى انشاء مؤسسات واجراء دراسات حول سبل مكافحة الارهاب. واعرب سفيرنا في القاهرة ومندوبنا الدائم لدى الجامعة العربية الدكتور عمر الرفاعي عن شكر الاردن وتقديره لمبادرة اللجنة العربية لمكافحة الارهاب بتنظيم هذا المهرجان التضامني مع الاردن في مواجهة الارهاب وتأكيدها على ان محاربة الارهاب ليست حكرا على الدول وانما هي ايضا مسؤولية منظمات المجتمع المدني والقوى الفاعلة والمستنيرة فيه.

   وقال الرفاعي في كلمة القاها بالنيابة عنه القائم باعمال سفارة المملكة في القاهرة وليد عبيدات ان جريمة الاربعاء الاسود رغم بشاعتها ودناءة الذين يقفون وراءها لم تزد الاردنيين الا التفافا حول قيادتهم ورصا لصفوفهم في مواجهة قوى الظلام والارهاب التي تسعى الى اثارة الفوضى والدمار في مجتمعاتنا العربية والاسلامية.

   وقال ان الشعب الاردني وفور وقوع الجريمة النكراء انطلق الى الشوارع في تظاهرات عفوية تؤكد تصميم هذا الشعب على عدم الرضوخ للاهداف الخبيثة ووقوفه صفا موحدا وراء قيادته الهاشمية ذودا عن رفعة الامة وقضاياها العادلة وبناء الاردن قلعة للصمود ومنارة للتنمية والحرية والديمقراطية. واضاف ان الارهاب آفة مقيتة تأباها وتحاربها شعوب العالم كافة وان مكافحتها لا ترتبط حصرا بالجهد الرسمي الحكومي وانما تتعداه الى قناعة المجتمع المدني ومؤسساته بدوره الفاعل في هذا الجهد وبشكل خاص في عالمنا العربي والاسلامي لتوضيح المبادىء الانسانية من جهة والمبادىء الانسانية للاسلام من جهة اخرى.

   وقال الرفاعي ان الأردن ليس البلد الوحيد الذي تعرض لمثل هذه الاعمال الارهابية فكثير من دول العالم تعرضت لمثل ذلك واكبر ولكن الاردن يعرف انه بقيادته الهاشمية التي تحمل منارة الاسلام النقي والصحيح يقع على قائمة اهداف قوى الظلام ومع ذلك فقد تمكن من تحطيم الكثير من مؤامراتها وخططها وسيفشل كل مخططاتها .

    واضاف ان التفجيرات الارهابية التى شهدتها عمان تقدم دليلا جديدا على الحاجة الملحة لان نعمل معا في دفاع عربي وعالمي لحماية شعوبنا ومستقبلنا ، ففي عمان مثلما هو في شرم الشيخ والدار البيضاء والرياض واسطنبول ومدريد ولندن واماكن اخرى اظهر الارهابيون ازدراءهم للانسانية فاجندتهم مناهضة للاسلام بصورة عميقة حيث ان من يقتل الابرياء المدنيين انما يقوم بتشويه التعاليم الحقيقة للاسلام التي هي ابعد ما تكون عنه.

   وقال ان فئة ضالة وخارجة عن تعاليم الاسلام تتخذ من الدين الحنيف شعارا لممارساتها العدوانية وهي الممارسات والافكار التي لا تمت بصلة الى ديننا الاسلامي الذي يدعو الى العدل والسلام والبناء والاعمار ويحرم العدوان على الابرياء والامنين ويحفظ لهم ممتلكاتهم واعراضهم وارواحهم .

واردف يقول ان رسالة عمان التي انطلقت برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني في تشرين الثاني من العام الماضي جاءت بيانا للناس ترتكز على القيم النبيلة للاسلام بما فيها احترام الاخر والحرية والامن والاستقرار والعدل واحترام كرامة الانسان وقدسية حياته. واشار الى مؤتمر علماء المسلمين الذي عقد في عمان في تموز الماضي بمشاركة اكثر من 180 عالما وفقيها يمثلون جميع المدارس الفقهية الاسلامية من اكثر من خمس واربعين دولة والذين خلصوا الى ان أي فتوى تدعو الى قتل المدنيين الابرياء من المسلمين أو من غير المسلمين انما هي فتوى تنتهك مبادىء الاسلام الاساسية والصحيحة.

   وقال علينا جميعا اعلاميين ومحامين وفنانين ومثقفين ومواطنين ان نكون على يقين تام بان الارهاب غير متصل بديانة معينة ويجب علينا في اطار جهودنا في مكافحة الارهاب ان نذكر وباستمرار بان الارهاب لا جنسية ولا دين له وبان الاسلام ابعد ما يكون عنه. وطمأن الدكتور الرفاعي الحضور بان الاردن يتمتع بوافر الاستقرار والامن وانه قوي بقيادته الهاشمية واجهزته الامنية وبشعبه الوفي وانه عصي على كل المؤمرات وقوى الارهاب . وقال اننا في الاردن مستمرون في عملية البناء والتنمية الشاملة لتحقيق الاردن الانموذج في التقدم والديمقراطية والاستقرار والامن. حضر الندوة جمهور غفير من السياسيين والمثقفين ورجال الصحافة والقانون والفنانين وممثلي منظمات المجتمع المدني

التعليق