حسين فهمي: افتقادنا للحرية سبب رئيسي في تدهور الفن

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

 القاهرة-  أكد الفنان حسين فهمي أن المشاهد مسؤول عن جزء كبير من الأزمات التي يعاني منها الفن حاليا لأنه يشجع الأعمال الرديئة ويقبل على مشاهدتها تاركا الفن المحترم.

وقال النجم المصري في لقاء مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) إن الفنان الجاد مظلوم في ظل الظروف القائمة التي تمنعه من مناقشة أو انتقاد الأعمال الرديئة بسبب تحقيقها لايرادات مرتفعة مقارنة بالأعمال الجيدة التي لا تحظى بالإقبال الجماهيري.

   وأضاف حسين فهمي أن الأعمال المصرية في الماضي كانت تحرص على الجودة والايرادات عنصري نجاح في حين أصبحت أرقام شباك التذاكر الدليل على النجاح في الوقت الحالي دون النظر إلى ما يقدمه العمل من قيم وأفكار تفيد الجمهور أو تحاول اثراء عقله ووجدانه.

وأشار فهمي إلى أن افتقاد الفن للحرية هو السبب الرئيسي في تدهوره مشددا على أنه "لا وجود للأعمال الجيدة بدون إتاحة حرية التعبير بلا خوف لأن الفن الموجه- حسب التجربة- يدمرالشعوب" على حد تعبيره.

وأوضح أن "بعض الفنانين يخطئون بإلقاء أنفسهم في أحضان السلطة معتقدين أن هذا يمنحهم قدرا من الوجاهة في حين يفترض أن يخرج المثقف من عباءة السلطة حتى يستطيع الإبداع".

   وردا على سؤال حول انتماءه للحزب الحاكم في مصر قال إنه ليس فقط عضوا بالحزب الحاكم لكنه كان عضو اللجنة التأسيسية العليا لهذا الحزب لكنه رغم ذلك لم يشارك ولو لمرة واحدة في نشاطاته لأنه اقتنع أن الفنان أو المثقف أو المبدع بشكل عام يجب ألا ينتمي لأي حزب سياسي.

وأضاف النجم المصري المشهور أن هذا لا يعني أن يبتعد المبدعون عن العمل بالسياسة أو عن إبداء رأيهم فيما يجري من حولهم لكنه يعني أن "يقوم كل منهم بابداء رأيه من خلال ابداعاته وأعماله باعتبار أن كل فنان أو مبدع حزب قائم بذاته طالما أنه يقدم رأيه بجرأة وصراحة".

وحول أحدث أعماله الفنية قال حسين فهمي إنه على وشك البدء في إعادة عرض مسرحية "أهلا يا بكوات" التي قدمها مع الفنان عزت العلايلي لأول مرة عام 1989 مؤكدا أن الإعادة تتم بدون أي تغيير.

وأشار إلى أن المسرحية تحذر حسب أحداثها التي تدور في القرن الثامن عشر من قدوم الحملة الفرنسية إلى مصر وعدم استعداد المصريين لمواجهتها وهو الأمر الذي يتناسب مع الوضع الحالي الذي تعاني فيه الدول العربية من الحملة الأمريكية التي لم يستعد لها أحد.

التعليق