اطباء الاشعة يستخدمون الاضواء والافلام لتهدئة الاطفال

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً

    بارك ريدج- اعتاد جاك لو وهو في الثالثة من عمره ان يكون متوترا عندما يذهب الى المستشفى لاجراء الفحوصات المعتادة حتى انه كان يتم اعطاؤه مهدئا ثم يعود الى طبيعته بعد عدة ساعات, ولكن هذه المرة كان الامر مختلفا واسرع بكثير.

كان اول مريض في العالم في اول "تجربة محيطة" بجناح الاشعة وهي غرفة خاصة صممت لتهدئة الاطفال بدأت العمل في اغسطس/اب في مستشفى ادفوكيت لوثيرن العام للاطفال في بارك ريدج بالينوي في الولايات المتحدة.

   فبدلا من ضوء التعقيم الابيض ترقش الجدران نماذج انسيابية من الاضواء الصفراء والحمراء والقرمزية والخضراء والزرقاء.

وكانت الالة الوحيدة هي الة التصوير المقطعي التي اتخذت اللون الابيض الضارب الى الصفرة. وعلى الجدار كان يعرض فيلم من افلام الرسوم المتحركة.

وقالت سيندي ام جاك "ظن انه في السينما وطلب الفشار."

وبعد ستة اشهر من افتتاحها اسفرت غرفة الاشعة الجديدة عن جرعات اقل من الاشعاع للمرضى الصغار لانه لم يعد هناك حاجة الى اعادة الفحص مرارا كما يقول الدكتور جون اناستوس.

وقال "لدينا نتائج ملموسة للغاية."

   ولازالت غرفة الاشعة الجديدة تحت التجربة ولكن المستشفى يأمل ان ينشر نتائج استخدامها في وقت قريب في مجلة طبية مما يبرر الاستثمار الاضافي ويعطي للاطباء الحجج لتوسيع استخدام مثل تلك البيئات المهدئة.

وتبدأ في غرفة الانتظار جهود تهدئة المخاوف حيث تبدأ عملية تخفيف الرهبة من الاختبار بان يضع الاطفال الدمى في نموذج جهاز صغير للاشعة. والكثير من الاطفال الذين يفدون الى المستشفى من اجل الاشعة المقطعية لديهم اورام او تشوهات في المخ.

ويختار الاطفال افلام الكرتون كفكرة للحركة ويصدر لهم نوع من البطاقة الذكية. وعندما يدخلون غرفة الاشعة يمررون البطاقة على جهاز ويبدأ الفليم على الجدار المنحني والسقف كاملا بالصوت والموسيقى.

ومثل ذلك اختلافا كبيرا لجاك.

ففي الماضي كان يتوسل الى امه ان تقفل عائدة اثناء توجههما الى المستشفى في سيارتهما. وقالت "ما يحطم قلبي هو عندما يصرخ (كلا يا أمي.. لا يا أمي.. كلا يا أمي)."

هذه المرة بدلا من الشعور بالهلع وإعطائه مهدئا ظل جاك هادئا وشارك في عملية الفحص.

   ان خلق "البيئة المحيطة" في غرفة للاشعة بها اضواء وفي المستقبل روائح يضيف نحو 10 في المائة الى كلفة غرفة الفحص بالاشعة المقطعية التي تبلغ تكلفتها نحو 1.5 مليون دولار.

ولكن الاطباء في بارك ريدج يقولون ان المكاسب هامة.

وقال أناستوس "ما صممناه ليس مجرد غرفة بها اضواء مسلية ولكننا اوجدنا مواجهة تهدف الى خلق تأثير على الطفل. الاطفال والاباء تكون تجربتهم اكثر سعادة ولا يحتاج سوى قلة من الاطفال الى اعطائهم مهدئات."

ان الامر كله يتعلق بتقليص الخوف من اختبار يحتاج ان يتمدد المريض ساكنا تماما. ويقول المستشفى ان المهدئات يمكن ان تضيف ست الى ثماني ساعات من وقت الشفاء الى اجراء يمكن استكماله خلال 15 دقيقة.

وقال اناستوس "تخيل انك في الثالثة من عمرك وتذهب الى المستشفى. فجأة تبدو الرائحة غير مريحة والاضواء مبهرة على غير العادة."

وقال "اننا نعطي الاطفال الاطفال من العاشرة الى الرابعة من العمر مهدئات" مضيفا ان الاباء ايضا غالبا ما يشعرون بالهلع وهو الامر الذي لا يغيب عن الاطفال.

كذلك تساعد الرسوم المتحركة الاطفال في الامساك بانفاسهم لبضع ثوان وهو الامر الذي يعد هاما بالنسبة لبعض الفحوص. وشخصيات الرسوم المتحركة تستعرض كيف انهم يجب ان يظلوا ساكنين.

   ورغم ان النتائج النهائية لم يتم توثيقها بعد الا ان الشركة التي تقف وراء هذه التكنولوجيا تقول ان البيانات الاولية تشير الى ان عدد المرضى الذين كان يتوجب اعطاؤهم مهدئات انخفض الى النصف.

وقال جوكو كارفينين المسؤول التنفيذي الاول لشركة فيليبس للانظمة الطبية التي جهزت الغرفة الى جانب الشركات الاخرى العاملة في مجال الاضاءة وشبه الموصلات "يبدو ان هناك انخفاضا بنسبة 50 في المائة في اعطاء عقار التهدئة وهو الامر الذي يحول علاجا مدته ساعة الى خمس او ست او سبع ساعات علاجا بحضور ممرضة."

وساعد اختصاصيو الطب النفسي في تصميم غرفة الاشعة التي ليس بها أركان حيث ابلغوا المصصمين ان الاطفال يجب ان يستعيدوا بعض السيطرة في بيئة المستشفى.

وباختيار الفكرة وتغيير الاضواء والرسومات المتحركة وبضغط البطاقة يشعر الطفل انه ثانية في موقع السيطرة.

والفائدة المضافة هي ان موظفي المستشفى يستمتعون بالعمل في غرفة الاشعة المقطعية الجديدة ويبدو انه امر يساعد في الاحتفاظ بالموظفين.

وقال اناستوس "المرضى يكونون اسعد ويمكننا ان نخدم المزيد من المرضى. والمزيد من المرضى يعني المزيد من الدخل."

التعليق