الغثيان والقيء عند الحامل مشكلة لها أكثر من حل

تم نشره في الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

    عمان- ينتاب المرأة الحامل شعور بالغثيان عندما تستيقظ, وقد تعاني بعض القيء, وقد يكون هذا الشعور مزعجاً جداً وان لم يكن على درجة من الخطورة.

غالباً ما ترافق هذه العوارض أشهر الحمل الثلاثة الأولى، واحياناً أكثر, وقد تزيد عند الاكل.

يعزو اختصاصي الامراض النسائية والولادة د.صلاح عمرو ذلك إلى التحولات في هرمون الجسم, وارتفاع نسبة الهرمونات الانثوية, مشيرا إلى أن الحالة النفسية تلعب دورا في ذلك.

ويقول "خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل تتعرض الحامل إلى التغيرات الهرمونية وهو ما يؤدي إلى شعورها بالإرهاق والتعب والغثيان والاضطراب العاطفي" .

ويؤدي الاستقرار النفسي للحامل إلى إنتظام وظائف أعضائها والتمثيل الغذائي وتدفق الدم وانتظام النظام الهرموني, الأمر الذي يساعد الجسم على القيام بواجبه نحو الجنين.

أما إذا اضطربت نفسية الحامل, يؤدي ذلك إلى اضطراب أعضاء الجسم ووظائفها, الأمر الذي يعود على الجنين بالضرر, ويفاقم ذلك من الشعور بالغثيان.

   ويؤكد د.عمرو على أهمية أن تكون الحامل قوية جسدياً، وثابتة نفسياًَ, واثقة من نفسها، وأن تكون مثقفة ومطلعة على كل جديد، خصوصاً ما يتعلق في الحمل.

لذا ينصح بتناول كميات صغيرة من الطعام سهل الهضم للتغلب على الغثيان، مع تناول أكلات خفيفة بين الوجبات,  بدلاً من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات والسعرات الحرارية.

ويعد الحليب ومنتجات الألبان المختلفة مثل الحليب ذو النكهات والحليب المخفوق واللبن والزبادي وخلافه، أفضل غذاء يمكن للحامل تناوله بين الوجبات.

ويكفي في اكثر الاحيان تقسيم الوجبات وتناول طعام خفيف عند الساعة العاشرة صباحاً والساعة الرابعة بعد الظهر، كما يستحسن تناول السكريات البطيئة الاحتراق بدلاً من السريعة كالمربى والحلويات والمشروبات الغازية.

ويحذر د.عمرو من تناول الادوية التي تمنع الغثيان, لأنها تضر في نمو الجنين, الذي يتكون في الثلاثة أشهر الاولى للحمل, وقد يتسبب ذلك في تشوهه.

وينصح بالتحاميل بدلا من الادوية, وفي حالة القيء يدعو الى التوقف التام عن الطعام لمدة خمس أو ست ساعات, مشيرا إلى أن تناولها لأي شئ يؤدي إلى زيادة المشكلة.

   ويرى الخبراء أن أفضل غذاء هو الإكثار من الخضروات والفواكه والأسماك والبقوليات بأنواعها والحليب والتقليل من النشويات والسكريات, كما يفضل أكل بعض ثمرات من التمر يومياً.

وحتى إذا كانت المرأة الحامل تعاني من الغثيان وحرقان فم المعدة (الحموضة), فعليها أن تحاول أخذ وجبات صحية صغيرة كل أربع ساعات.

وتنصح اختصاصية التغذية ديما خلف بالغذاء الصحي المتكامل والبروتينات وبعض الفيتامينات مثل الحامض الفولي والحديد.

فإذا كان النظام الغذائي للمرأة الحامل غير متوازن فلن يكون صحياً لها, فعليها أن تنتقل على الفور إلى تناول المواد الغذائية المغذية والابتعاد عن الأطعمة غير المفيدة.

   وتقول "الغذاء المتوازن لا يعني الإفراط في تناول الطعام"مشيرة إلى أن ما تحتاجه المرأة الحامل 300 سعراً حرارياً إضافياً عما كانت عليه قبل الحمل, ليكون إجمالي ما تستهلكه 2.500 سعراُ حرارياً يومياً.

وينصح خبراء التغذية بتناول الزنجبيل لعلاج الغثيان والقيء, ويمكن تناوله مع الوجبات, أو تناول بودرة الزنجبيل بما يعادل ملعقة صغيرة يوميا، ويمكن تقسيمها على ثلاث مرات في اليوم.

وتشير خلف إلى امكانية تناول مشروب الزنجبيل الدافئ محل بقليل من العسل مع البسكويت الجاف (بسكويت الشاي)، ثم الانتظار دقائق كافية حتى تبدأ فاعلية الزنجبيل قبل النهوض من الفراش صباحا.

وتحذر من الغفوات بعد الاكل مباشرة, وتنصح بالنوم المريح أثناء الليل, وعدم التعرض للتعب لأنه يزيد من الغثيان,

مع تناول كميات قليلة منتظمة من السوائل بين الوجبات لتجنب الجفاف.

وتنصح بتناول النشويات البسيطة مثل البطاطا أو الرز، أو الجيلاتين والمعكرونة، ويمكن إضافة الزنجبيل للغذاء, وتناول النشويات مع العشاء قبل النوم؛ حتى لا يقل مستوى سكر الدم، مما قد يؤدي إلى الغثيان.

ويمكن تناول شيئا مالحا كالبسكويت المملح قبل الجلوس إلى المائدة, وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون, والبهارات أو التوابل.

   وتشير إلى الاعتقاد الخاطئ بأن المرأة خلال مرحلة الحمل يجب أن تلتهم الكثير من الأطعمة،إ ذ ينبغي عليها أن تتناول الغذاء المناسب, واتباع النظام الغذائي الصحي والرياضة المناسبة للحفاظ على صحتها وسلامة جنينها .

وعندما يتلاشى الشعور بالغثيان تزداد شهية المرأة الحامل وتزداد رغباتها كذلك, ولكن زيادة الوزن المفرطة قد تؤدي لانزعاج في نهاية الحمل، ولا سيما بعد الولادة.

وسوف يصعب على الحامل التخلص من تلك الكيلوغرامات الزائدة لتستعيد نحافتها, لذا عليها دائما مراجعة الطبيب الاختصاصي, واختصاصية التغذية للمحافظة على وزنها, ولتجنب الشعور بالغثيان.

التعليق