ماراثون التصفيات بدأ بهدف أرجنتيني وانتهى بحسرة بحرينية

تم نشره في الأحد 11 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • ماراثون التصفيات بدأ بهدف أرجنتيني وانتهى بحسرة بحرينية

 

 هامبورغ - بدأ السباق بهدف للارجنتيني كريستيان غونزاليس وانتهى بهدف للاسباني البديل ديفيد فيلا الذي سجل الهدف رقم 2462 والاخير في ماراثون التصفيات المؤهلة لنهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا.

وبين الهدفين الاول والاخير شهدت تصفيات البطولة العالمية عدة مفاجآت بفشل فرق كبرى في حجز تذكرة التأهل للنهائيات مثل أورغواي بطلة كأس العالم السابقة وجنوب أفريقيا الدولة المضيفة لنهائيات بطولة 2010 واليونان بطلة أوروبا وتركيا صاحبة المركز الثالث في كأس العالم السابق إلى جانب الصين.

وقدمت أفريقيا وحدها أربعة وجوه جديدة في نهائيات ألمانيا التي ستشهد ثورة كبيرة في أسماء الفرق المشاركة بها. والفرق الافريقية الوافدة على البطولة هي توغو وأنغولا وكوت ديفوار (ساحل العاج) وغانا مع فشل كبرى المنتخبات الافريقية مثل جنوب أفريقيا والكاميرون والسنغال ونيجيريا في التأهل.

أما الوجهان الجديدان الآخران اللذان ستشهدهما ملاعب ألمانيا الصيف المقبل فهما أوكرانيا و "ترينيداد وتوباغو".

ورغم أن جمهورية التشيك وصربيا والجبل الاسود تأهلتا هذا العام لنهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخهما لكنهما من الناحية النظرية ليستا جديدتين على البطولة باعتبار أنهما كانتا جزءين من دولتي تشيكوسلوفاكيا ويوغسلافيا اللذين سبق لهما المشاركة في كأس العالم قبل تفككهما.

ويعود إلى كأس العالم في الصيف المقبل 20 فريقا من إجمالي 32 فريقا شاركوا في نهائيات 2002 بقيادة حاملة اللقب البرازيل.

ويبلغ إجمالي المنتخبات التي خاضت التصفيات سعيا للتأهل 194 فريقا خاضت 847 مباراة لحجز 31 تذكرة في دور المجموعات بالبطولة العالمية والذي كانت قد تأهلت له بالفعل ألمانيا باعتبارها الدولة المضيفة.

ولكن بحلول موعد إجراء قرعة التصفيات في الخامس من كانون أول/ديسمبر 2003 كان قد خرج 40 منتخبا من المنافسة في الادوار التمهيدية للتصفيات بآسيا وأفريقيا.

وفشلت منتخبات كوبا والكيان الصهيوني والمغرب في التأهل للنهائيات رغم أنها لم تمن بخسارة واحدة طوال مشوارها بالتصفيات.

وشارك في أدوار التصفيات المختلفة 7011 لاعبا تراوحت أعمارهم بين 15 عاما (جوني سايلو من منتخب ساموا) و46 عاما(ماكدونالد تيلور من منتخب جزر فيرجن).

وبينما تعين على جميع فريق الامريكيتين خوض 18 مباراة للتأهل، لم تخض أستراليا أكثر من تسع مباريات لحجز مكانها في النهائيات.

وكالعادة شهد مشوار التصفيات العديد من الأحداث المثيرة أبرزها على سبيل المثال إهدار اللاعب الكاميروني بيير ووم لضربة جزاء حاسمة في الدقيقة الاخيرة من مباراة الكاميرون الاخيرة بالتصفيات أمام المنتخب المصري ليبقي فريقه في بلاده وتسافر ساحل العاج الى ألمانيا.

وللمرة الاولى توقف حجز تذكرة لدور المجموعات بكأس العالم على ضربات الجزاء عندما فازت أستراليا على أورغواي في مباراة العودة من الدور الفاصل بالتصفيات 4-2.

واضطرت كوريا الشمالية لخوض مبارياتها على أرض محايدة بسبب المشاكل الجماهيرية التي شهدتها ملاعبها. في حين تواجه تركيا احتمالات التعرض لعقوبات قاسية بسبب الاحداث التي شهدتها مباراة العودة بالدور الفاصل أمام سويسرا باسطنبول.

أما البحرين فما زالت تعيش صدمة عدم احتساب الهدف الذي سجلته في الدقيقة الاخيرة من مباراتها بالدور الفاصل أيضا أمام ترينداد وتوباغو والذي كان كفيلا بتمديد المباراة للوقت الاضافي وبالتالي إعطاؤها فرصة جديدة للتأهل.

بدأت رحلة التصفيات في السادس من أيلول/سبتمبر 2003 في بوينس آيرس بالارجنتين عندما أحرز غونزاليس الهدف الاول للارجنتين في الدقيقة الثالثة من مباراتها أمام شيلي التي انتهت بالتعادل 2-2.

وبالتأكيد لم تكن تلك هي النتيجة التي توقعتها الارجنتين بطلة العالم مرتين في مباراتها الافتتاحية بالتصفيات خاصة وأنها كانت على أرضها ولكنها أصبحت لاحقا أحد المنتخبات الخمسة الاولى التي تتأهل للنهائيات في الثامن من حزيران/يونيو الماضي بفوزها 3-1 على البرازيل التي تأهلت لاحقا من مجموعة أميركا الجنوبية هي وباراغواي والاكوادور.

وكانت اليابان قد أصبحت أول فريق يتأهل للنهائيات من خلال التصفيات في وقت سابق من اليوم ذاته ولحقت بها في النهائيات كل من كوريا الجنوبية وإيران والمملكة العربية السعودية.

وقال البرازيلي زيكو مدرب منتخب اليابان: "كان يجب علينا تخطي بعض الصعوبات. ولكنني لم أشك قط في أننا سنتأهل، فهذا الفريق يمتلك أكثر من خطط اللعب. لديه روح قتالية".

وتأهلت اليابان للنهائيات بتغلبها على كوريا الشمالية 1-صفر على الارض المحايدة بانكوك إثر مشاكل جماهيرية في بيونغ يانغ عقب خسارة كوريا الشمالية أمام إيران صفر-2 استتبعها حرمان الفريق الكوري من خوض أي مباريات على أرضه.

وكان من بين المهنئين الاوائل بتأهل اليابان الالماني فرانز بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم والذي عقد على الفور مقارنة بكأس العالم 2002 قائلا: "نأمل أن نرد ولو القليل من الضيافة التي لقيناها في بلدكم الرائع (اليابان)". وزار بيكنباور اليابان في إطار جولة تشمل جميع الدول الاحدى والثلاثين المتأهلة لنهائيات 2006 للترحيب بها في ألمانيا.

وفي أوروبا تأهلت هولندا من المجموعة الاولى بالتصفيات باحتلالها المركز الاول بالمجموعة برصيد 32 نقطة من عشرة انتصارات وتعادلين لتعود هولندا بقوة إلى نهائيات كأس العالم بعد فشلها في التأهل للبطولة السابقة عام 2002.

وكانت أوكرانيا أولى الدول الاوروبية المتأهلة لالمانيا وتلتها هولندا والتشيك والبرتغال وبولندا وكرواتيا وصربيا والسويد وسويسرا وأسبانيا إلى جانب الابطال السابقين إيطاليا وإنجلترا وفرنسا التي تأجل تأهلها لليوم الاخير من التصفيات ولم تحرز طوال مشوارها بها إلا 14 هدفا.

وسجل الاسباني فيلا آخر أهداف التصفيات في الدقيقة 71 من مباراة أسبانيا مع سلوفاكيا بالدور الفاصل. حيث تأهلت أسبانيا للنهائيات من خلال ذلك الدور مع منتخبي التشيك وسويسرا التي اشتبك لاعبوها مع اللاعبين ورجال الامن الاتراك في طريقهم لغرف تغيير الملابس عقب انتهاء مباراة العودة بالدور الفاصل أمام تركيا.

وجاء تأهل هولندا وبولندا لنهائيات كأس العالم المقبلة مناسبا جدا بعد الانطباع الكبير الذي تركه البلدان ببطولة كأس العالم 1974 التي استضافتها ألمانيا أيضا وفازت بها وحصلت هولندا على المركز الثاني وجاءت بولندا في المركز الثالث.

وينطبق الامر نفسه على أستراليا التي تعود لنهائيات كأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخها بعد أن شاركت بها للمرة الاولى عام 1974.

وكان حارس مرمى أستراليا الالماني المولد مارك شفارتسر هو نجم مباراة تأهل أستراليا للنهائيات بإنقاذ ضربتي جزاء أمام أوروغواي لتثأر أستراليا لخسارتها أمام أوروغواي نفسها في الدور الفاصل لتصفيات كأس العالم أيضا عام 2001.

وقال شفارتسر "إنه حلم تحول إلى حقيقة".

كما كانت مباراة 16 تشرين ثان/نوفمبر التي تأهلت أستراليا من خلالها بمثابة نهاية عهد كامل حيث انفصلت أستراليا عن الاتحاد الاوقيانوسي لكرة القدم وانضمت للاتحاد الاسيوي بحثا عن فرص أفضل للمنافسة.

وفي تصفيات أميركا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي كانت اليد العليا للولايات المتحدة والمكسيك حيث سجلت المكسيك أكبر عدد من الاهداف في التصفيات كلها على مستوى العالم برصيد 67 هدفا. كما كان هداف التصفيات هو المكسيكي غاريد بروغيتي برصيد 14 هدفا.

وتأهلت كوستاريكا للنهائيات ولحقت بها ترينداد وتوباغو عن طريق الدور الفاصل عندما فازت على البحرين 1-صفر في المنامة.

وكان دنيس لورانس قد سجل هدف ترينداد بهذه المباراة. ثم سجلت البحرين هدفا في الدقيقة الاخيرة من اللقاء عندما خطف اللاعب حسين علي الكرة من كلفين جاك حارس ترينداد لكن حكم المباراة ألغى الهدف.

وبالمثل انتهى مشوار الكاميرون في التصفيات نهاية درامية حيث سنحت لها فرصة ذهبية للتأهل ولكن لاعبها ووم أضاعها بإهدار ضربة الجزاء التي احتسبت للكاميرون في الدقيقة الاخيرة من مباراتها مع مصر. وفي حالة تسجيل هدف من هذه الضربة كانت الكاميرون ستفوز بالمباراة 2-1 وبالتالي كانت ستحصل على تذكرة سفر إلى ألمانيا.

الا أن هذه التذكرة كانت من نصيب منتخب كوت ديفوار الذي تأهل من أفريقيا بمصاحبة ثلاثة وجوه جديدة أخرى هي أنغولا وتوغو وغانا بينما كانت تونس هي الدولة الافريقية الوحيدة التي سبق لها التأهل لكأس العالم.

التعليق