منتخب غانا يتعطش لبداية قوية في بطولات كأس العالم

تم نشره في الجمعة 9 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

 

  أكرا - بعد أن هدأ صخب الاحتفالات ونشوة النصر التي أحاطت بتأهل المنتخب الغاني إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا للمرة الاولى في تاريخ الفريق بدأ التفكير في المهمة الحقيقية للفريق ومسيرته في النهائيات.

ورغم صعوبة المهمة نظرا لافتقاد الفريق للخبرة بهذه البطولة العالمية التي يشارك فيها أفضل 32 منتخبا على مستوى العالم صرح وزير التعليم والرياضة الغاني ياو أوسافو مافو بأن منتخب بلاده لن يذهب إلى ألمانيا ليكمل عدد الفرق المشاركة ولكنه لن يغادر البطولة قبل ترك بصمة إيجابية عليها.

وأضاف أن لاعبي المنتخب الغاني يستعدون نفسيا لبذل قصارى جهدهم في البطولة حيث وضعوا الاداء الرائع لمنتخبات الكاميرون ونيجيريا والسنغال في بطولات كأس العالم الماضية حافزا ومعيارا لتقديم أفضل ما لديهم في البطولة المقبلة.

وقال فريد بابوي رئيس اللجنة المشرفة على المنتخب الغاني "النجوم السوداء" كما يطلق على الفريق "لدينا مجموعة من الاعبين المتعطشين لصناعة تاريخ".

واستغرق المنتخب الغاني وقتا أطول مما توقعه الكثيرون لنيل شرف الوصول إلى نهائيات كأس العالم. فالمنتخب الغاني هو أول فريق يفوز بلقب بطولة كأس الامم الافريقية أربع مرات قبل أن يشاركه في هذا الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب الافريقي منتخبا مصر والكاميرون على التوالي.

وكان من المنتظر أن يتأهل المنتخب الغاني لنهائيات كأس العالم في مرات عديدة سابقة ولكنه تأخر كثيرا في تحقيق الحلم.

وفشل الفريق في جميع محاولاته السابقة على الرغم من وجود نجوم في صفوفه مثل عبيدي بيليه أسطورة كرة القدم في غانا والمهاجم البارز توني يبواه وذلك بسبب تآمر عدد من العوامل ضده ومنها الاعداد الضعيف والافتقاد للمساندة الرسمية وسيادة الفردية وعدم الانضباط على لاعبي الفريق.

ولكن بابوي صرح لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) بأن لاعبي المنتخب الغاني حاليا أصبحوا مفعمين بالثقة. وبالاضافة إلى ذلك يتميز الفريق حاليا بوحدة الهدف الذي يسعى إليه والتركيز والاصرار من جانب اللاعبين والجهاز الفني على تحقيق هذا الهدف وترك بصمة في كأس العالم.

وبعد أن تنقلت القيادة الفنية للمنتخب الغاني بين حفنة من المدربين الاجانب والمحليين خلال مسيرة الفريق بالتصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم 2006 يبدو أن الفريق وجد ضالته المنشودة واختياره الصحيح في المدرب الصربي راتومير ديوكوفيتش.

ويتميز الصربي ديوكوفيتش الذي قاد المنتخب الغاني في المراحل الاخيرة الحاسمة من التصفيات بالانضباط والقدرة على السيطرة على اللاعبين إلى جانب تميزه خططيا.

ويشتهر ديوكوفيتش في أفريقيا بأنه مدرب محظوظ حيث قاد من قبل المنتخب الرواندي إلى نهائيات كأس الامم الافريقية للمرة الاولى في تاريخ الفريق.

ونتيجة لذلك نال ديوكوفيتش مساندة كبيرة وتعاونا واضحا من المسؤولين في غانا ومن اللاعبين والمشجعين أيضا.

وقال بابوي إن المنتخب الغاني سيستفيد من نظرة الفرق الاخرى إليه على أنه فريق متواضع مشيرا إلى أن ذلك لا يعني عدم وجود نجوم في صفوف الفريق حيث يضم الفريق عددا قليلا منهم بالفعل مثل مايكل إيسين مهاجم تشلسي الانجليزي وستيفن أبياه لاعب خط وسط فناربغشة التركي وسولي مونتاري مهاجم أودينيزي الايطالي.

وهناك كثيرون آخرون من المحترفين بالاندية الاوروبية من اللاعبين البارزين في صفوف فرقهم الاوروبية.

وقال بابوي "لن يكون هناك داع للخوف فاللاعبون يثقون بأنفسهم وبعد أن حصلوا على هذه الفرصة وصلت معنوياتهم وطموحاتهم إلى عنان السماء".

وقد تكون مشاركة المنتخب الغاني في كأس الامم الافريقية التي تستضيفها مصر من 20 كانون ثان/يناير إلى العاشر من شباط/فبراير المقبل نعمة وهدية للفريق خاصة وأن اللعب مع منتخبي نيجيريا والسنغال في المجموعة الرابعة بالدور الاول للبطولة سيكون أفضل إعداد للفريق قبل المشاركة في بطولة كأس العالم بعد شهور قليلة.

التعليق