الاحلام الكروية تراود المنتخب الاميركي بالاراضي الالمانية

تم نشره في الجمعة 9 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

  واشنطن- بعد أن قفزت كرة القدم من بين لعبات المرتبة الثانية في الولايات المتحدة الاميركية وشقت طريقها بقوة إلى الصفوف الاولى في السنوات القليلة الماضية وبالتحديد منذ استضافة الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 1994.

وبعد الاداء الراقي للمنتخب الاميركي في بطولات كأس العالم منذ ذلك الحين يسعى الفريق حاليا إلى تثبيت أقدامه بين الكبار من خلال كأس العالم المقبل في ألمانيا بمنتصف العام المقبل.

ويقف المنتخب الاميركي حاليا على قدم المساواة مع نظيره المكسيكي كأفضل فريقين في اتحاد منطقة كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى وجزر الكاريبي) كما يملك الفريقان الامكانيات التي تؤهلهما للمنافسة على القمة في البطولات العالمية.

وأنهى المنتخب الاميركي التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006 بألمانيا متربعا على قمة مجموعة فرق الكونكاف وذلك للمرة الاولى في تاريخ الفريق.

وكان المنتخب الاميركي قد حقق إنجازا حقيقيا في كأس العالم الماضية عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما تغلب على نظيره البرتغالي في الدور الاول بالبطولة ليحجز مقعده في الدور الثاني (دور الستة عشر) على حساب المنتخب البرتغالي صاحب لقب "برازيل أوروبا".

وواصل المنتخب الامريكي نتائجه الرائعة في كأس العالم 2002 بالتغلب على جاره المكسيكي 2-صفر في الدور الثاني.

وكاد الفريق يكمل طريقه نحو الدور قبل النهائي حيث قدم أداء رائعا أمام المنتخب الالماني في دور الثمانية وكان الطرف الافضل في المباراة ولكن أوليفر كان حارس مرمى المنتخ بالالماني تصدى لجميع المحاولات الاميركية للتسجيل ليحرم الفريق من التأهل للمربع الذهبي ويمنح تأشيرة التأهل لهذا الدور للفريق الالماني الذي فاز بالمباراة 1-صفر.

وتأهل المنتخب الاميركي إلى آخر خمس بطولات لكأس العالم ولم يعد لدى الفريق أي آثار سلبية لما كان عليه في الماضي قبل هذه البطولات التي خلت من الاخفاقات التي اعتاد عليها المنتخب الاميركي في مشاركاته الاولى بكأس العالم حيث أصبح المنتخب الاميركي حاليا من الفرق التي تقدم كرة القدم الجميلة الحافلة بالاجتهاد والمهارات.

ونجحت مجموعة اللاعبين الشبان أصحاب المواهب الرائعة مثل لاندون دونوفان وداماركوس بيسلي في الاندماج خلال الفترة الماضية مع اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة مثل المخضرم برايان ماكبرايد نجم فولهام الانجليزي الذي لعب في بطولتين لكأس العالم وكلاوديو ريينا نجم مانشستر سيتي الانجليزي وحارس المرمى كاسي كيللر المحترف في ألمانيا.

وبالاضافة إلى اللاعبين أصحاب الخبرة من "الحرس القديم" بالفريق .. يضم المنتخب الامريكي مجموعة من اللاعبين صغار السن الذين يمكنهم شق طريقهم نحو التشكيل الاساسي والتألق بشدة مع منتخب بلادهم ومنهم قلب الدفاع جوناثان سبيكتور المحترف في مانشستر يونايتد الانجليزي والمعار إلى تشارلتون الانجليزي وتايلور تويلمان هداف الدوري الاميركي في العام الحالي وتيم هوارد حارس مرمى مانشستر يونايتد.

ولاول مرة في تاريخ الفريق يحظى المدير الفني للمنتخب الاميركي بهذه المكانة التي يحظى بها حاليا بروس أرينا الذي تولى قيادة الفريق قبل نحو ثماني سنوات خلفا للمدرب السابق ستيف سامبسون الذي احتل مع الفريق المركز الاخير في مجموعته بالدور الاول لكأس العالم 1998 بفرنسا وبالتالي فقد أصبح أرينا أيضا هو صاحب أطول فترة تدريبية مع المنتخب الاميركي عبر تاريخه.

وبعد تأهل المنتخب الاميركي إلى نهائيات كأس العالم 2006 مبكرا كانت الفرصة سانحة أمام أرينا لتجربة أكبر عدد من اللاعبين بالاضافة إلى الخطط والتشكيل خلال آخر ثلاث مباريات له في التصفيات.

كما يفضل أرينا التركيز على ما ينتظره من عمل حيث قال عقب انتهاء رحلة التصفيات بتأهله لنهائيات كأس العالم بألمانيا: مازلنا بحاجة إلى تحسين أدائنا في مختلف مناطق الملعب .. لا يوجد مركز واحد لا نحتاج إلى تطوير أدائنا فيه، وكما حدث في عام2001 (قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان) يجب أن تطور أنفسنا وحسب.

تأهلت الولايات المتحدة إلى الدور قبل النهائي لاول بطولة كأس عالم في التاريخ عام 1930 ولكن الاربعين عاما الذين قضتهم البلاد على ساحة كرة القدم العالمية منذ عام 1940 إلى عام 1950 لا يبدو أنها كانت كافية لتكون مقدمة النهضة الكروية المنتظرة هناك.

الا أنه بعد العروض القوية التي قدمتها الولايات المتحدة في الشرق الاقصى قبل أربعة أعوام والتي مازالت تحفظها ذاكرة العالم فقد رشح البعض لاعبي أميركا لتحقيق إنجاز أفضل هذه المرة بألمانيا.

التعليق