" تسونامي" شباب الأردن عصف بالكبار والقمة تضع لاعبيه في اختبار

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • " تسونامي" شباب الأردن عصف بالكبار والقمة تضع لاعبيه في اختبار

 

 خالد الخطاطبة

 عمان - مرة اخرى مارس فريق نادي شباب الاردن هوايته في الاطاحة بالكبار عندما اجتاح اعصاره " تسونامي" فريق الفيصلي واستطاع الوصول الى مرماه مرتين ليواصل هذا الفريق الفتي حديث العهد في دوري الاضواء اعتلاء الصدارة ويواصل مسيرته التي يراها البعض لغاية الآن ظاهرة كروية اردنية لم تعتد الجماهير عليها طيلة السنوات الماضية بعد ان كان" سيناريو" قمة الدوري ينحصر غالبا بين فريقي الفيصلي والوحدات مع مناوشات بسيطة من جانب فريق الحسين اربد.

فوز شباب الاردن على الوحدات والفيصلي فرض على الشارع الرياضي المحلي التفكير جديا في قدرة الشباب على الفوز بلقب الدوري الممتاز بعد ان بانت نوايا هذا الفريق بشكل جدي للتطلع للألقاب المحلية.

وربما يغفل البعض الدور الحيوي والمهم الذي لعبته وتلعبه الادارة في وصول الفريق الى هذه النتائج خاصة فيما يتعلق بالجانب النفسي في التعامل مع اللاعبين، هذا الجانب الذي تغفله بعض الاندية على الرغم من ان خبراء الرياضة عامة وكرة القدم خاصة يؤكدون دوما ان الاعداد النفسي للفريق يجب ان يترافق مع الاعداد البدني والفني لأن جميع تلك الجوانب يجب ان تكون متكاملة اذا ما اردنا فريقا قادرا على المنافسة وحصد الألقاب.

وبالعودة الى الفوز الاخير الذي حققه شباب الاردن على الفيصلي فقد جاء مفاجئا للكثيرين رغم ان الفيصلي عانى مؤخرا من حالة من عدم الاستقرار الفني وتجلى ذلك في المباراتين الاخيرتين امام الوحدات وشباب الاردن حيث بدت خطوط الفريق غير مترابطة، وربما ساهم الضغط النفسي الذي وقع على الفريق في خسارته لخمس نقاط في مباراتين الامر الذي يثير تساؤلات كثيرة حول قدرة (الازرق) على استعادة اللقب اذا ما استمر على هذا المنوال!

اما شباب الاردن فربما ساعده على تحقيق الفوز عدم تعرض لاعبيه لضغط نفسي رغم اهمية اللقاء وكما قلنا هذا يأتي من حسن تعامل الادارة مع الحدث، وهذا ما اكده اللاعبون انفسهم الذين وجدوا فريقهم يخوض مباراة عادية يبحثون خلالها عن الفوز وفي نفس الوقت فإن الخسارة لن تضرهم شيئا كونها ستكون امام فريق مرشح بقوة للقب الامر الذي عكس ذلك على اداء اللاعبين الذين وجدوا انفسهم في تحد مع الذات ما دفعهم للعب بعيدا عن الضغوطات النفسية التي تؤثر في النتائج احيانا.

 محروس يقول كلمته

في القراءة الفنية لفوز شباب الاردن فقد لعب المدير الفني للفريق نزار محروس دورا كبيرا في هذا الانتصار بعد ان نجح بامتياز في قراءة فريق الفيصلي والمباراة واستطاع تكبيل مفاتيح اللعب في صفوف الفريق المنافس، وتجلى الذكاء الميداني في تلقب " تكتيكات" اللعب بتقلب المباراة، فالبداية القوية للفيصلي في اللقاء اثارت علامات استفهام حول بعض الهفوات الدفاعية التي ارتكبها مدافعو الشباب الامر الذي كاد ان يكلف الفريق كثيرا ويقلب النتيجة رأسا على عقب لولا سرعة معالجة الموقف من قبل محروس الذي تعامل بذكاء ايضا مع مكامن الخطورة في الفيصلي خاصة الجهة اليسرى التي شغلها خالد سعد وهيثم الشبول الامر الذي دفع الاخير للانتقال الى الجهة المعاكسة عسى ان ينجح في فعل شيء ولكن دون جدوى!

 حسونة والفيصلي !

نقطة اخرى يجب ان نعترف ونقر بها بعد ان بدت واضحة في لقاء شباب الاردن والفيصلي وهي ان اللاعب حسونة الشيخ يشكل ثقلا كبيرا في صفوف الفريق ومخطئ من يحاول التقليل من اهمية ودور هذا اللاعب في خط وسط فريقه وهذا ما اثبتته التجارب السابقة، فعندما احترف هذا اللاعب في صفوف فريق الرفاع البحريني تراجع أداء الفيصلي كثيرا لدرجة احتلاله المركز الثالث في الدوري الممتاز للموسم الماضي وهذا موقف نادرا ما يحدث في الدوري المحلي الذي يتناوب على خطفه الفيصلي والوحدات، وعندما عاد حسونة لصفوف فريقه انقلب الأداء رأسا على عقب وعاد مسلسل الانتصارات قبل ان يوقفه شباب الاردن الذين تنفس لاعبو خط وسطه الصعداء عندما علموا بغياب حسونة الذي كان وجوده سيسبب لهم الازعاج.

 المحافظة على القمة أصعب

 وبما ان شباب الاردن ظهر كقطب ثالث في معادلة كرة القدم الاردنية فقد ابدى الكثير من الوسط الرياضي الاردني بما فيهم عدد من جماهير الفيصلي والوحدات سعادتهم بهذا التطور رغبة منهم بالتغيير ورؤية فريق آخر على القمة بعد ان(ملوا) من احتكار القطبين للألقاب.

هذا " السيناريو" الجديد الذي وضع شباب الاردن في الصدارة برصيد 19 نقطة يضاعف من مسؤولية لاعبي الفريق ويحملهم مسؤولية اكبر لان الحفاظ على القمة اصعب من الوصول اليها ومن هنا يبدأ الاختبار الحقيقي للاعبي الشباب الذين قد يكون فوزهم على الفيصلي والوحدات وبالا اذا لم يستطيعوا التعامل معه بذكاء ومنعوا الغرور من التسرب الى انفسهم والا فإن المباريات المقبلة ستشهد تغيرات دراماتيكية في القمة.

التعليق