الضغط على الأسنان بقوة سبب رئيسي في تآكلها

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • الضغط على الأسنان بقوة سبب رئيسي في تآكلها

وفاء أبوطه

 

عمان- توصل العديد من الاطباء إلى أن السبب الرئيسي في تآكل الاسنان ناجم عن الضغط الشديد والعض بقوة عليها, بسبب بعض الممارسات الخاطئة التي تنشأ عن الضغط النفسي.

وقد أكدت أكثر من دراسة علمية هذه النتائج، وأرجعت أن الاشخاص الذين يعانون من توتر نفسي ترتفع لديهم درجات تآكل الاسنان، الأمر الذي يؤدي إلى التهاب النسج الداعمة وتدميرها بشكل كبير.

وتتضاعف حالة التآكل في بعض الأحيان لتصل إلى زوال طبقة المينا تماما وتعري المادة العاجية المكونة للأسنان، وقد يتفاقم الأمر لأن تنكشف جذور الأسنان.

وكشفت دراسة علمية نشرت في دورية طب الأسنان البريطانية مؤخرا, وجود صلة قوية بين التوتر النفسي ليلا وتآكل الأسنان. وتوصلت الدراسة إلى أن خطر الإصابة بتآكل الأسنان يتزايد لدى الأطفال البالغة أعمارهم 12 عاما الذين يعانون مشاكل مدرسية بنسبة 59 بالمئة, بينما ترتفع إلى 220 بالمئة عند الأطفال البالغة أعمارهم 14 عاما.

وأشارت الدراسة إلى أن خطر الإصابة بتآكل الأسنان يتزايد بنسبة 252 بالمئة لدى الأطفال ذوي الاثني عشر عاما و513 بالمئة لدى الأطفال البالغة أعمارهم 14 عاما في حالة عدم تنظيف اسنانهم بالفرشاة والمعجون.

ويرجع اختصاصي طب الاسنان د.ماهر العرموطي أسباب تآكل الأسنان إلى عوامل متعلقة بالتغذية وعوامل أخرى تتعلق بالعادات الخاطئة.

ويقول "ينتج تآكل الأسنان الشديد عن عدد من العوامل المشتركة معاً" مشيرا إلى بعض الممارسات مثل عادة الضغط على الأسنان واصطكاكها عند الغضب أو تحت الضغط النفسي.

واصطكاك الأسنان ظاهرة نفسية تحدث عند بعض الأشخاص العصبيين أو تحت الضغط النفسي فتصطك الأسنان عند النوم, والنتيجة تآكل كل من الاسنان العليا والسفلى ويتميز هؤلاء الاشخاص بعضلات خد قوية وقاسية.

ويقول" يمكن استخدام جهاز بلاستيكي يغطي الاسنان أثناء النوم ويخفف من تآكلها عند الاشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة".

ويذكر العرموطي سببا آخر لزوال مادة السن بتأثير خارجي مثل التنظيف الخاطئ باستعمال فرشاة خشنة ومعجون اسنان ذي حبيبات خشنة, أو استعمال الفرشاة في مكان واحد مدة طويلة, أو تناول الاحماض بكثرة.

ويضيف: تذيب الاحماض الطبقة الخارجية المكونة للسن ما يؤدي إلى ضعف وهشاشة السن ومن هذه الأحماض ما يؤكل مثل البرتقال والليمون والخل والمخللات.

والفواكه الحمضية مثل التفاح والأناناس والعصيرات والمرطبات التي تحوي أحماضا مثل المشروبات الغازية وهناك حامض الهيدروكلوريك وهو الحمض الذي تفرزه المعدة لهضم البروتينات.

فإذا أصيب المرء بمرض في المعدة وكثر التقيؤ والغثيان يخرج هذا الحمض من المعدة إلى الفم ويذيب المادة المكونة للأسنان كما يسبب التهابا في اللثة.

ويحدث ذلك في فترات الحمل وعند بعض السيدات التي تعتاد على التقيوء بعد الطعام خوفاً من زيادة الوزن, كما أن الحمض يصل إلى الاسنان إذا كان هناك احماض في الجو العام مثل مصانع البطاريات.

وتلعب الوراثة دورا في تآكل الاسنان فقد تكون نوعية الاسنان ضعيفة قابلة للتآكل, وتحدث عندما تظهر الاسنان في الفم في سن مبكرة.

وتحصل أيضا عند فقدان الاسنان الخلفية مما يزيد من تآكل الأسنان الأمامية. ولا بد عندها من استخدام التركيبات الصناعية للاحتفاظ بما تبقى من الأسنان. 

ويبدأ تآكل الاسنان بذوبان وذهاب طبقة المينا, عندئذ يشعر المرء بحساسية في الاسنان مع الماء والهواء. ويستمر الوضع إلى أن يصل التآكل إلى عصب السن عندئذ يكون الألم مستمراً وشديداً كما قد يؤدي إلى التهاب العصب وتحلله.

وعن الفرق بين التسوس والتآكل يقول العرموطي إن الكميات الكبيرة من السكر تسبب التسوس بينما تسبب حامضية بعض المأكولات والمرطبات والمشروبات الغازية تآكل الأسنان.

من جهته ينصح اختصاصي جراحة الفم والاسنان فؤاد الحلبي بالوقاية عن طريق التقليل من المرطبات والاستعاضة عنها بالعصيرات الطازجة غير الحمضية والألبان.

ويدعو إلى تنظيف الأسنان باستخدام فرشاة ناعمة ومعجون أسنان يحوي مادة الفلورايد التي تقوّي الاسنان, مشيرا إلى وجود فلورايد جيل يوضع على الأسنان الحساسة ويخفف من حساسيتها.

أما إذا كان هناك مرض بالمعدة ينبغي الذهاب إلى طبيب باطني وأخذ دواء يخفف من حموضة المعدة ويخفف من الغثيان والتقيؤ.

ويوصي الحلبي بغسل الاسنان مرتين يوميا وتجنب احتساء المشروبات الغازية بعد تنظيف الأسنان ليلا, وعدم تقديم المشروبات الغازية أو عصائر الفواكه للأطفال الرضع.

أما إذا كان التآكل شديداً وتعرض جزء كبير من الأسنان للزوال, يكون العلاج عند طبيب الاسنان ويشمل استخدام حشوات بلون الأسنان, والتركيبات المتحركة والثابتة وقد يلزم العلاج حشو الأعصاب, ولكن يبقى العلاج ناجحاً إذا اكتشف الداء مبكراً.

التعليق