صناعة الشباري والسيوف حرف تقليدية أردنية مهددة بالانقراض والضياع

تم نشره في الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • صناعة الشباري والسيوف حرف تقليدية أردنية مهددة بالانقراض والضياع

    عمان- تخشى اسرة الهوشاني من انقراض حرفة صناعة الشباري والسيوف التي اشتهرت بها لاكثر من مائتي عام. وتنسب الشبرية المعروفة بـ "الهوشانية" الى هوشان احد افراد عائلة الجراح الذي امتهن هذه الحرفة وابدع فيها ليصبح من أعلامها في الاردن وفي اسرته حتى يومنا هذا .

   يقول احد احفاده, مصطفى الهوشاني" صناعة الشباري والخناجر والسيوف قديمة توارثناها من الآباء والاجداد, وأنا الوحيد بين اخواني الذي يتقنها خوفا من ان تندثر في الاسرة, وما نزال نحافظ عى جودة صناعتها التي تعود لاكثر من مائتي عام".

   ويوضح أنها كانت اداة رئيسية للدفاع عن النفس, كما تتخذ للزينة يتفاخر بها الرجال بوضعها على الوسط, مشيرا الى انها تتكون من النصلة الفولاذية بأشكالها المختلفة والقبضة او النصاب المصنوع من قرن الكبش اضافة الى الغمد المصنوع من الخشب او المعدن.

   والنصلة تحدد اسم السلاح الحديدي، فاذا كانت مدا تسمى "شبرية" والقامة بطول50 سم تسمى "الحربة" والمعقوف "خنجر" ومنه الاردني واليمني والعماني والخليجي .

   والشبرية الهوشانية التي اشتهرت في الاردن باتت تتهدد بالانقراض بسبب عدم الاهتمام بصناعتها لصعوبة توفر المواد الاولية حتى لو كانت على المستوى الفردي.

   ويحذر باحث في الفلكلور الشعبي الشاعر علي عبيد الساعي من ان اهمال الهيئات المختصة بجمع المواد التراثية التقليدية وعدم المحافظة عليها يعرضها للاندثار مطالبا مراكز التدريب المختصة بعمل دراسات على بعض الحرف التي انقرضت والمهددة لاحيائها وعودتها من جديد.

   ويبين رئيس جمعية صناع الحرف التقليدية المهندس عمر ناصر الطاهات بانه على جميع الهيئات الحرفية ان تضع على هيكلها التنظيمي او من ضمن لجانها, اقساما متخصصة باحياء التراث ومراكز للتدريب على الحرف التقليدية التي انقرضت والمهددة.

   فيما يشدد عضو رابطة الحرفيين الاردنيين صلاح النهار على أهمية المسوحات التقليدية لحصر جميع الحرف التقليدية وتسجيلها وايجاد مركز تدريب وطني للحرف التقليدية, مشيدا بتجربة مؤسسة نهر الاردن التي تسعى الى احياء الحرف التقليدية الاردنية التي اندثرت.

   ولا تزال الهوشانية تتوسط خصر الحاج سالم البقاعي الذي تجاوز عمره المائة عام ولا تفارقه ابدا لتصبح من اعز ما يمتلكه لمرافقتها له طوال حياته.

   ويرى انها تلعب دورا كبيرا في تراثنا الشعبي حيث كان الرجال في الافراح يرقصون بالشباري والسيوف لترمز الى القوة والشدة والمفاخرة بها كما كانت النساء ترقص بها ايضا دفاعا عن العفة والشرف.

   وكادت دموع الذكريات تجد طريقها على وجنتيه وهو يردد اغاني تراثية تمجد قيمة ادواته التي يحتفظ بها وتخلد ماضيه كالدلة والمحماسة والمهباش الذي رافقت موسيقاه صوته الجهوري وهو يغني باعلى صوته /سيفنا يخلي الدم شلال, سيفنا يشق عتمة الليل, ولا نهاب العدا يابياه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حقيقه (محي شتيوي)

    السبت 1 آب / أغسطس 2015.
    والله يا اخي انا صاحب حرفه وانا اكثر اشي بثيرني انه حقيقه عندما يتوفي الانسان صاحب الحرف يذهب كل عمله لها سدا لاأحد يقدر علي صناعتها