خل التفاح الطبيعي تركيبة غذائية وعلاجية لا غنى عنها

تم نشره في الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • خل التفاح الطبيعي تركيبة غذائية وعلاجية لا غنى عنها

 وفاء أبوطه

   عمان-تتحدث الدراسات الطبية عن فوائد خل التفاح وتحديداً منذ سنتين بعد إثباتها عام 2003، أن خل التفاح الطبيعي يقي ويعالج بعض الامراض.

   وبحسب الدراسة التي أجريت في جامعة هارفارد, فإنه يعالج دوالي الساقين عن طريق وضع كمادات من خل التفاح مرتين كل يوم على المنطقة المراد علاجها, لمدة نصف ساعة مع وضع الساق على جسم مرتفع.

   ولا يفيد خل التفاح في علاج الدوالي فقط, بل يعتبر أفضل انواع الخل الصحي المستخدم في الاطعمة, بحسب اختصاصية التغذية لارا حلاوة, مشيرة إلى أنه يمنع السكري ويقلل الوزن. وتفسر ذلك بأن حامض الخليك الموجود فيه يمنع الإنزيمات التي تهضم النشويات وتحولها إلى سكريات أحادية قبل امتصاصها، وبالتالي تخرج النشويات مع فضلات الجسم.

   ورغم حموضته الشديدة فإنه يساعد على افراز مادة قلوية تقوم بالمعادلة داخل المعدة، فهو يهيئ بيئة مناسبة معتدلة في الوسط الكيميائي لجسم الإنسان, وهذا يعد أمراً ضرورياً للمحافظة على الصحة والوقاية من المرض.

   كما أن التقدم في العمر يقلل من تكوين الحمض المعدي، وهذا يؤثر على عملية هضم وامتصاص الغذاء وتناول خل التفاح يعمل على استعادة الحموضة المناسبة إلى المعدة والضرورية لعملية الهضم والامتصاص.

ولا تقتصر فوائده في افراز الحموضة وتعديل درجة الوسط الكيميائي، فهو مفيد أيضاً في علاج لدغ الحشرات التي تسبب الألم الشديد والغثيان والصداع.

   وتقول حلاوة: "يستعمل خل التفاح ضد التسمم بالجمبري او الاسماك المتعفنة او الفسيخ او الساردين المملح الفاسد", مشيرة إلى تفريغ المعدة اولاً عن طريق التقيؤ, ثم يتناول المصاب كوباً مكوناً من ملعقة كبيرة من الخل مع ملء كوب ماء". وتضيف"يحتوي خل التفاح على مكونات تحمي من تلوث الغذاء بأشكاله المختلفة، سواء كان بالبكتيريا، أو بالديدان الطفيلية".

   ويستخدم كمطهر للفواكه والخضار قبل استعمالها، والخل له تأثير مطهر لسطح الجلد من الرأس إلى القدم. ويستخدم في علاج الأقدام المصابة بالفطريات لأنه يقلل من عرق القدمين، ويقاوم الفطريات، ويخمد الحكة وتهيج الجلد, ويمنع حدوث حكة في باطن القدم.

   ويفضل اعداد إناء يملأ بخل التفاح تنقع فيه القدمان عدة مرات يومياً، أو تبلل قطعة بخل التفاح ثم تُكمد بها القدمان والاصابع. ويساعد خل التفاح على إنقاص الوزن وتقليل الشهية للطعام وزيادة حرق الدهون المختزنة, وذلك بأخذ ملعقتين صغيرتين منه في كأس من الماء عند كل وجبة طعام.

   ويعتبر وصفة طبية لعلاج عدوى الأذن التي تنتقل عادة بسبب السباحة في حمامات الماء أو في البحر وهي عبارة عن حكة شديدة تحدث بالأذن.

وللتخلص منها يتم وضع قطعة قطن مبللة بمزيج من خل التفاح والكحول الأبيض في الأذن المصابة .

   وتحدث الأطباء العرب القدماء عن الخل، فعددوا منافعه ومضاره، وقالوا أنه يفيد المعدة الملتهبة, وينفع الطحال ويقطع العطش ويمنع الورم من الحدوث ويعين على الهضم ويضاد البلغم .

   ويقول ابن سينا في القانون"يمنع حدوث الأورام والبثور وانتشار الغرغرينا وينفع من الداحس ومن النملة، إذا خلط بزيت ودهن به من به صداع شفي". ويقول ابن البيطار"إذا بل الصوف غير المغسول به أو الإسفنج ثم وضع على الجروح أبرأها, وينفع من القروح الخبيثة التي تنتشر في البدن".

   ويمكن تحضير خل التفاح الطبيعي بالمنزل, وتوضح حلاوة ذلك عن طريق غسل الفاكهة، وتقطيعها، وازالة الزوائد منها، وهرسها، ووضعها في برطمان وتغطيته بشاش قماش، في غرفة دافئة.

   تترك الآنية او الوعاء في مكان دافئ حيث تتم عملية التخمر فيها حيث يتحول عصير التفاح الى خل بوساطة الجراثيم والبكتيريا الخاصة به والموجودة في الهواء والتي تباشر عملها دون تأخير.

   ويراعى تحريك العصير يومياً لإدخال الأوكسجين إلى الخليط، ويتم التحول الى خل خلال بضعة اسابيع تطول او تقصر تبعا لحرارة الجو, ويستدل على التحول برائحة الخل الفواحة ومن مذاق السائل بداخله.

عندما يتم ذلك يصفى الخل بوساطة كيس او قطعة كبيرة من القماش النظيف ثم يحتفظ بالخل بعد تصفيته داخل اناء زجاجي نظيف محكم الغلق تماما بحيث لا يدخله الهواء ولا يفتح الوعاء الا عند الاستعمال فقط.

   وقد وجدت الدراسات أن تناول خل التفاح يخفِّض فرص الإصابة بمرض القلب، ويقاوم خطورة ارتفاع الكوليسترول كأحد العوامل المهمة التي تهدر صحة القلب والشرايين. كما أنه يستخدم في علاج الدوخة والدوار، ويوصى باستعماله للمساعدة في الهضم كما يُستخدم في علاج القيء، والمغص، وتطهير المسالك البولية، وتخليصها من الرواسب والأملاح، وكعلاج للسعال.

التعليق