اسبانيا تتعثر دوليا رغم نجاحها محليا والسويد تتطلع للنجاح عبر هجومها

تم نشره في الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • اسبانيا تتعثر دوليا رغم نجاحها محليا والسويد تتطلع للنجاح عبر هجومها

 أخبار كأس العالم
 

  مدن - رغم ان اسبانيا تزهو بنفسها باعتبارها احدى قلاع كرة القدم في اوروبا الا انها عادة ما تتعثر في البطولات الدولية لهذه اللعبة الشعبية.

والانجازان المهمان الوحيدان لهذه البلاد على الساحة الدولية هما الفوز بكأس الامم الاوروبية في 1964 والحصول على المركز الثاني في هذه البطولة بعد ذلك بعشرين عاما الا ان اسبانيا لم تتجاوز دور الثمانية في نهائيات كأس العالم منذ عام 1950.

وللمرة الثانية على التوالي اضطرت اسبانيا الى خوض ملحق التصفيات الاوروبية حتى تضمن الظهور في النهائيات الا انها هذه المرة ضمنت مكانا في نهائيات 2006 في المانيا بعد اداء مشرف في ملحق التصفيات عندما فازت 6-2 على سلوفاكيا في اجمالي نتيجتي مباراتي الملحق.

وكان اداء المنتخب يأتي دائما في المرتبة الثانية بعد الاداء على مستوى الاندية في اسبانيا حيث تكثر الانقسامات المحلية والاقليمية حين ان قوة الدوري الاسباني تعتمد بدرجة كبيرة على وجود بعض كبار لاعبي امريكا الجنوبية في صفوف اندية البطولة، الا ان هذا لا يعني عدم وجود مواهب كروية اسبانية في الوقت الراهن.

فلا يقل مستوى لاعبين مثل لاعب خط وسط برشلونة خافي وزميله كارلوس بويول اضافة الى حارس مرمى ريال مدريد ايكار كاسياس عن المستوى المطلوب لاي منتخب في العالم.

ورغم ان اسبانيا يمكنها اداء كرة شيقة الا انه ينقصها القوة الضاربة الموجودة في المنتخبات الكبرى لبعض الدول الاخرى.

وتناولت نقاشات كثيرة طوال سنوات الاسباب التي تكمن وراء ذلك. والى ان يتم العثور على اجابة لهذا السؤال فان منتخب اسبانيا سيظل يتعثر ولن يتمكن من المنافسة على اللقب.

ورغم ان نجم اسبانيا راؤول وزميله المهاجم فرناندو توريس يشكلان قوة لا يستهان بها الا انهما كثيرا ما يهدران فرصا جيدة في حين ان تأني الفريق في تنفيذ الهجمات يتيح للخصم فرصة لتعزيز الدفاع وتضييق الخناق على مهاجميه.

ويتمتع مدرب اسبانيا لويس اراغونيس بخبرة كبيرة وهو بالتأكيد يحمل كل الاحترام للفريق الذي نضج اداؤه كثيرا منذ تعثره في نهائيات كأس الامم الاوروبية الاخيرة في العام الماضي في البرتغال.

وحصل الفريق على بعض الثقة بعد خوضه 18 مباراة دون هزيمة تحت قيادة اراغونيس الا ان تعثره في البطولات الكبرى لا يزال يطل برأسه.

 السويد تتطلع للنجاح عبر هجومها

بسبب وجود هنريك لارسون لاعب برشلونة الاسباني وزلاتان ابراهيموفيتش لاعب يوفنتوس بطل ايطاليا في الهجوم وفريدي ليونبيرغ لاعب ارسنال الانجليزي في خط الوسط فان المنتخب السويدي يأمل في الظهور بأداء قوي خلال النهائيات، الا ان تعرض اي من اللاعبين الاساسيين للاصابة ربما يضر بأداء الفريق.

وقد نجح مدرب السويد الحالي لارس لاغرباك في قيادة فريقه الى النهائيات بعد الفوز بالمجموعة الاوروبية الثامنة في التصيفات كما سبق له قيادة الفريق الى نهائيات كأس الامم الاوروبية مرتين ولنهائيات كأس العالم في المرة السابقة وهو يشعر بتفاؤل حذر بامكانية نجاح فريقه هذه المرة، الا انه من غير المتوقع ان يصل اداء المنتخب السويدي الى مستوى النجاح الاكبر الذي حققه في البطولة من قبل عندما وصل للنهائي في 1958 وخسر امام البرازيل التي استضافت البطولة في هذا العام.

وقال لاغرباك مؤخرا "نحن انه اذا حالفنا الحظ يمكننا الفوز على اي فريق. اذا اردت تحقيق تقدم في نهائيات كأس العالم فان عليك ان تلعب بنسبة مئة في المئة في كل مباراة وان تقوم بذلك في سبع مباريات وهو امر في غاية الصعوبة."

ومن المشكلات الكبرى التي قد تواجه لاغرباك هي ايجاد بديل للارسون او ابراهيموفيتش اذا تعرضا للاصابة.

ولارسون (34 عاما) هو احد اكبر اللاعبين سنا في البطولة وقد غاب عن الموسم الماضي بأكمله تقريبا بسبب اصابة في أربطة الركبة.

والبدلاء المفضلون هم يوهان ايلماندر الذي يلعب لبروندبي الدنماركي وماركوس اولباك لاعب كوبنهاغن الدنماركي وماركوس روزنبرغ لاعب اياكس امستردام الهولندي او ماتياس يونسون لاعب ديورغادرن السويدي رغم انه لا يوجد منهم من يضاهي لارسون او ابراهيموفيتش في مستوى الاداء.

كما تعرض ليونبيرغ للغياب عن صفوف كل من ارسنال ومنتخب السويد بسبب الاصابة الا انه عندما يكون في افضل حالاته فانه يكون من افضل لاعبي خط الوسط المهاجمين على مستوى العالم.

وربما يشكل دفاع السويد نقطة ضعف في حالة تعرض اي من نجميه اولوف ميلبرغ لاعب استون فيلا الانجليزي او اريك ايدمان لاعب رين الفرنسي للاصابة.

الا ان السويد تملك حارس مرمى ممتازا هو اندرياس اساكسون الذي يلعب لنادي رين والذي يعتبر واحدا من اعظم الحراس في تاريخ هذه البلاد.

 سويسرا عينها على بطولة اوروبا 2008

يسعى المنتخب السويسري لكرة القدم الذي يتولى تدريبه كوبي كون للانتفاع من نهائيات كأس العالم من أجل مواصلة تقدمه قبل بطولة الامم الاوروبية التي تستضيفها سويسرا عام 2008.

وتأهلت سويسرا لكأس العالم لاول مرة منذ 12 عاما بعد أن اختتمت مجموعتها الرابعة الصعبة بالتصفيات الاوروبية المؤهلة لكأس العالم في المركز الثاني وراء فرنسا.

واعتمد كون خلال التصفيات على مجموعة من اللاعبين الصغار الذين تقل أعمارهم عن 21 عاما وبينهم فيليب سينديروس وترانكويلو بارنيتا وفالون بهرامي ويوهان فونلانثن وفاز معهم في أربع مباريات وتعادل في ستة من المباريات العشر التي خاضها المنتخب بالتصفيات واضطر الى خوض ملحق تصفيات أمام المنتخب التركي بعد أن عجز في التغلب على ايرلندا في مباراته الاخيرة بالمجموعة.

وعاد اليكس فري الذي جرى ايقافه في أول مباراتين للمنتخب السويسري في التصفيات بعد أن بصق على ستيفن جيرارد لاعب المنتخب الانجليزي في بطولة الامم الاوروبية عام 2004 سريعا الى مستواه وسجل سبعة أهداف في بقية مباريات فريقه بالتصفيات.

ومنحت سرعة فونلانثن وطول قامة ماركو ستريلر كون خيارين للعب جنبا لجنب مع فري ولكن لم يظهر أي منهما بمستوى ثابت أمام المرمى رغم أن ستريلر عوض صيامه عن التهديف ست مباريات عندما سجل أمام تركيا في اسطنبول ليقود فريقه للفوز في مجموع مباراتي الذهاب والعودة باللجوء لمبدأ الفريق الذي سجل أهدافا أكثر خارج أرضه.

ومن غير المرجح أن يجري كون تعديلات على دفاعه بعد أن مني مرماه بما يعادل أقل من هدف في مباراة أثناء التصفيات ولكن من المحتمل أن يجري تعديلات على خط الوسط خاصة اذا تعافى صانع العاب الفريق السابق هاكان ياكين من الاصابة.

ومن المرجح ايضا أن يوضع حارس المرمى باسكال زوبربولر تحت المراقبة بعد أخطاء ارتكبها خلال التصفيات ومن المرجح أن تكون هناك منافسه بينه وبين الحارسين الناشئين فابيو كولتورتي وايلدين ياكوبوفيتش قبل بطولة الامم الاوروبية عام 2008.

 كوريا الجنوبية لا تتوقع ان تكرر الاداء الرائع

ستشارك كوريا الجنوبية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة السادسة على التوالي، الا ان اشد مشجعيها تحمسا لا يتوقع منها تكرار الانجاز الكبير المتمثل في ظهورها في قبل نهائي البطولة الماضية على ارضها في عام 2002.

فقد تألق المنتخب الكوري الذي تأهل تلقائيا للنهائيات الماضية بوصفه مضيفا مشاركا بسبب الحماس الجماهيري الشديد الذي رافقه خلال مشواره في النهائيات الماضية ليصل الى الدور قبل النهائي وهو اكبر انجاز يحققه منتخب اسيوي على الاطلاق.

الا ان الواقع سرعان ما فرض وجوده مباشرة بعد النهائيات واستعان الاتحاد الكوري لكرة القدم بخدمات الهولندي ديك ادفوكات خلال التصفيات الاسيوية المؤهلة للنهائيات لاعادة الثقة الى صفوف الفريق الذي صدعته نتائج مخيبة للآمال في بداية الحملة اضافة الى رحيل اثنين من المديرين الفنيين.

وترك البرتغالي همبرتو كويلهو والهولندي جو بونفرير عملهما بعدما تعرضا لانتقادات كبيرة من جانب الاعلام والمشجعين الذين كانوا يتوقعون نفس الاداء السلس من الفريق الذي اوصل بلادهم الى الدور قبل النهائي تحت قيادة المدرب الهولندي غوس هيدينك الذي يتولى حاليا تدريب منتخب استراليا.

وعاد هيدينك الى بلاده لتولي تدريب فريق ايندهوفن المحلي كما اعتزل كابتن منتخب كوريا الملهم هونغ ميونغ بو وكذلك فعل المهاجم البارع هوانغ سونغ هونغ الا ان كل ذلك لم يقلل من حماس الجماهير وتوقعاتها بتحقيق نجاح مماثل في نهائيات البطولة في العام المقبل في المانيا.

وفي اول مباراة تحت قيادة ادفوكات فازت كوريا الجنوبية على ايران 2-صفر في مباراة ودية في اكتوبر/تشرين الاول الماضي الا ان تحقيق النجاح في المانيا سيتطلب اسلوبا اخر من جانب المنتخب الكوري.

ورغم ان وجود بارك جي سونغ لاعب مانشستر يونايتد ولي يونغ بيو لاعب توتنهام هوتسبير يضيف الى الفريق خبرة كبيرة ويضفى عليه بعضا من الموهبة العالمية الا ان الفريق في معظمه يتكون من لاعبين شبان لم تتجاوز خبرتهم البطولة المحلية الخالية من الاثارة في معظمها.

وسيبذل ادفوكات قصارى جهده ومهاراته التنظيمية بحثا عن تشكيل قوي في الدفاع يمكنه الصمود في وجه بعض اعظم المهاجمين في العالم.

ويعرف ادفوكات انه ليس لديه ما يكفي من الوقت لاعداد الفريق عن طريق اداء مزيد من المباريات الودية قبل انطلاق النهائيات في ميونيخ في يونيو/حزيران المقبل.

وبناء على استغلاله للوقت المتبقي ستتحدد صورته... فهل سيكون بمثابة هيدينك جديد ام مجرد بونفرير اخر.

 توغو تفاجئ عمالقة القارة الافريقية بتأهلها

صعدت توغو لنهائيات كأس العالم لكرة القدم لتحقق واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كرة القدم الافريقية وتحدث هزة كبيرة في قوى كرة القدم التقليدية بالقارة الافريقية.

وكانت توغو الدولة الافريقية الصغيرة تأهلت من قبل بضع مرات فقط لبطولة كأس الامم الافريقية ولم تفز بأي بطولة كبرى ولكنها حققت مفاجأة مدوية بتصدرها مجموعتها الاولى في التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم ومتقدمة على السنغال التي صعدت لدور الثمانية بكأس العالم عام 2002 وزامبيا.

وقاد النيجيري ستيفن كيشي مجموعة من لاعبي كرة القدم غير المشهورين الى نهائيات كأس العالم في المانيا عام 2006 .

وهزمت توغو في مباراة واحدة فقط في مجموعتها بالتصفيات ببداية حملتها ولكنها واصلت حملتها بعد ذلك بنجاح.

وفازت توغو على مالي في باماكو 2-1 في مارس/اذار لتقع أعمال شغب في المدينة بما في ذلك نهب العديد من المتاجر والسيارات في حين أن فوزها على أرضها 4-1 على زامبيا ببداية يونيو/حزيران شابته العديد من القرارات التحكيمية لصالح توغو من جانب الحكم المغربي الذي ادار اللقاء.

ولكن توغو استفادت من الفرصة ثم حققت بعد ذلك نتيجة مهمة للغاية لضمان مواصلة المسيرة الناجحة بتعادلها خارج أرضها مع السنغال في منتصف يونيو/حزيران.

ونال كيشي الاشادة لنجاحه في قيادة مجموعة من اللاعبين الذين لم يحققوا أي نجاحات دولية من قبل.

وأثبت ايمانويل اديبايور أنه عنصر أساسي في الصعود لكأس العالم بأهدافه العشرة التي سجلها خلال التصفيات. ويلعب اديبايور لفريق موناكو في دوري الدرجة الاولى الفرنسي واختتم التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم وهو هدافها.

وبالتأكيد فان توغو صاحبة المركز السادس والخمسين في التصنيف العالمي الذي أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في نوفمبر/تشرين الثاني لن تفوز بكأس العالم العام المقبل ولكنها قد تجعل الامور تسير بصعوبة بالنسبة لمنتخبات أخرى.

 ترينيداد سعيدة بتأهلها سواء فازت او تعادلت أو هزمت

بعد انتهاء ثلاث من مبارياتها العشر بنهاية مارس/اذار كانت ترينيداد وتوباغو تقبع في مؤخرة مجموعة دول امريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم وأبعد ما تكون عن الصعود للنهائيات.

وبعد مضي ست مباريات لم تكن قد تحسنت كثيرا بحصولها على أربع نقاط فقط من 18 نقطة محتملة وكان الفريق في المركز قبل الاخير بالتصفيات.

ولكن حدث شيء مثير .. حققت ترينيداد وتوباغو ثلاثة انتصارات في مبارياتها الاربع الاخيرة لتتأهل لملحق التصفيات وتواجه البحرين وتفوز عليها لتصعد لنهائيات كأس العالم التي تستضيفها المانيا عام 2006.

وفازت ترينيداد على البحرين 2-1 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بملحق التصفيات ولم تتوقف الاحتفالات منذ ذلك الوقت.

وستكون ترينيداد وتوباغو التي يقطنها 1.1 مليون نسمة أصغر دولة في النهائيات ومن غير المرجح أن تصعد للدور الثاني ولكن مشجعيها سيكونون على الارجح من أعلى المشجعين صوتا في المانيا.

ويدرك المشجعون الذين سيحالفهم الحظ بالحصول على تذاكر لحضور مباريات منتخبهم في كأس العالم أن الفضل يعود للمدير الفني الهولندي ليو بينهاكر (63 عاما) الذي حول اداء الفريق بعد أن تولى تدريبه بدلا من برتيل سانت كلير بعد أول ثلاث مباريات في التصفيات.

وساعدت عودة المهاجم المخضرم دوايت يورك لصفوف الفريق بعد أن كان أعلن اعتزاله اللعب الدولي في النجاحات التي حققها الفريق الذي أخذ في التحسن كلما زادت ثقته بالنفس.

وبالرغم من أن هدف الفريق الاساسي كان الصعود للنهائيات الا أنه من غير المرجح أن يكون منتخب ترينيداد وتوباغو الفريق الذي ينظر اليه على أنه فريق يسهل التغلب عليه.

ويقيم 13 من لاعبي المنتخب في انجلترا وبينهم حارس المرمى شاكا هيسلوب والمهاجم ستيرن جون وكينوين جونز وكلهم يتمتعون بخبرة من اللعب في الدوري الممتاز الانجليزي كما أن هيسلوب ما زال يلعب في الدوري الممتاز مع وست هام يونايتد.

وفاز يورك مع مانشستر يونايتد الانجليزي بالدوري الممتاز الانجليزي وبالبطولة الاوروبية للاندية الابطال وبالرغم من أنه يبلغ حاليا من العمر 34 عاما الا أنه ما زال يسجل أهدافا مع فريقه سيدني يونايتد الاسترالي وسيعود للمسرح العالمي مع فريقه في بطولة كأس العالم للاندية التي تستضيفها اليابان الشهر الحالي.

وعادة ما يلعب منتخب ترينيداد وتوباغو بطريقة 4-4-2 ولا تنقصه الموهبة والحماس مما يرجح أن تكون مبارياته الثلاث بالدور الاول في كأس العالم مباريات مليئة بالحيوية.

التعليق