(عالحاجز): مسرحية راقصة تقفز على معاناة فلسطينية يومية

تم نشره في السبت 3 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

    تونس  - انتزعت مسرحية (عالحاجز) للمخرج الفلسطيني خالد عليان والتي عرضت الليلة قبل الماضية في ايام قرطاج المسرحية اعجاب النقاد والجمهور لاهمية القضية التي عالجتها بطريقة ساخرة وغير مألوفة.

   واجتذبت المسرحية التي يشارك فيها 25 ممثلا وراقصا جمهورا كبيرا في المسرح البلدي بالعاصمة تونس خلال فعاليات الدورة الثانية عشر لايام قرطاج المسرحية التي تستمر حتى الثالث من هذا الشهر.

   ونال هذا العرض الفني الذي طغت عليه اللوحات الراقصة اعجاب المتفرجين الذين شدتهم جرأة التناول وطرح قضية الجدار العازل بسخرية واستهزاء نادرين واصرار اكبر على عبوره.

   وتروي المسرحية يوميات فلسطينيين من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية يتحملون معاناة متكررة على الحاجز غير ان اصرارهم يبقى مستمر امام صد الاسرائيليين وصد هذا الجدار الذي يشهد على ألوان مختلفة من العذاب يعيشها هؤلاء الفلسطينيون.

   واسهمت الازياء والديكور في اضفاء اجواء من الواقعية حتى انه بعد العرض بقي الممثلون خلف الحاجز وذلك لتعميق الايهام الواقعي بانهم محتلون ومأسورون من الآخر.

   وتبرز خلال العرض عدة حكايات وقصص مؤثرة يعيشها هؤلاء الاشخاص الذي يرابطون طيلة اليوم على الحاجز.

   لكن اكثر اللوحات تأثيرا ووقعا على المشاهد كانت تلك التي تجسدت فيها قصة امرأة فلسطينية اضطرت للولادة امام الحاجز وهي حالة حقيقية تناقلتها وسائل الاعلام العربية.

   وقالت نور نسيبة وهي الممثلة التي ادت دور المرأة الحامل التي وضعت مولودها امام الحاجز لرويترز "من خلال هذا العرض المسرحي الممتزج بالرقص الحديث نحاول ان نبين مدى الاذى اليومي الذي نعانيه على هذا الحاجز بمختلف شرائحنا نساء او رجالا دون تفريق."

   اما اللوحة الاخرى المؤثرة فعبرت عن اصرار وتحد اكبر في مواجهة قهر مستمر حينما نجح عروس فلسطيني في اجتياز الجدار الى الضفة الاخرى للقاء عروسه واقامة احتفال في نفس المكان تعبيرا عن الاحتفاظ بالامل حتى في احلك المواقف.

   واختلط هذا الاحتفال البسيط الذي حضرت فيه الاغاني الفلكلورية الفلسطينية باحتفال اكبر عند المتفرجين الذين انتشوا وعبروا عن رغبة في اقتسام مشاعر الفرح مع الفلسطينيين حينما قطعوا العرض وسط عاصفة من التصفيق الهبت حماس الممثلين.

   واضافت نسيبة لرويترز ان "هذه الرقصات الحديثة هي اسلوب نعبر من خلاله عن معاناتنا وننقل بها رسالتنا لكل العالم ولكن نعطي ايضا قوة دفع للناس التي تخاف الحاجز حتى يستطيعوا العبور."

   ولم يغادر اي ممثل المسرح طيلة مدة العرض في نقل لصورة يومية متكررة على الحاجز تبدأ من ساعات الصباح الاولى وتستمر حتى المساء.

ووصفت الممثلة الفلسطينية هذا العرض بانه "قفز على كل الالام اليومية وتحرر من جميع القيود" معتبرة ان عرضا فنيا بهذا الشكل افضل من لقاءات ومحاضرات سياسية بلا معنى.

   وعرضت هذه المسرحية التي قدمتها فرقة سرية رام الله في 15 مناسبة في الاردن وفرنسا وفلسطين وتونس.

 

التعليق