ملاحقة النساء أهم من الاستعراضات التقليدية عند اليابانيين الشبان

تم نشره في الجمعة 2 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً

    طوكيو  - ناتو ناجازاكا شاب ياباني في الثانية والعشرين من عمره ويدرس العلوم . وبالنسبة له فإن نظرات الاعجاب من الفتيات تأتي في المرتبة الاولى وتزيد في الاهمية عن الحفاظ على التقاليد الثقافية الموروثة في بلاده.وفي سبيل ذلك فإن ناجازاكا مستعد حتى للوقوف تحت وابل من النيران بل والتعرض للحرق.

وناجازاكا يشارك في مهرجان تقليدي يسمى "تيزوتسوهانابي" أو الالعاب النارية المحمولة باليد وتتضمن أن يحمل برميلا مصنوعا من الخيزران ومليء بحوالي 8ر1 كيلوجراما من البارود ويشعل فيه النيران.

وتتصاعد ألسنة اللهب إلى ارتفاع أكثر من 20 مترا من البرميل ويستمر ذلك لاكثر من 30 ثانية لتمطر شرارا على رأس ناجازاكا .

وقد أصيب ناجازاكا بحرق في فروة رأسه الصيف الماضي تاركا بقعة مستديرة في راسه وندوبا حمراء في ذراعيه وعنقه.

   بدأ ناجازاكا الاشتراك في هذه الاحتفالات التقليدية قبل أربع سنوات عندما انضم إلى مجموعة من الرجال في مسقط رأسه في تويوهاشي بولاية ايشي اليابانية وهم يؤدون هذا كل عام في المهرجانات الصيفية.

ومن بين من يشارك في هذه المهرجانات أيضا هاجيمي أوسامي الذي دأب على ممارستها طوال 21 عاما ويقول إنه لا يستطيع الحياة بدون استشعار اللحظة التي تلتهم النيران فيها الحبل الناري بالكامل وتنفجر قاعدة البرميل.

وأوسامي '38 عاما' عضو في جماعة تضم 60 عضوا آخر اسمها (تيزوتستو هانابي) تتراوح أعمارهم ما بين 20 و65 عاما ويعرضون فنونهم في المهرجانات والمناسبات الاخرى في مختلف أنحاء البلاد وفي بعض الاحيان في منتجعات التزحلق على الجليد والشواطئ.

   وعكس المجموعة السابقة تضم هذه المجموعة أربع نساء مدربات على كل جوانب هذا الفن بدءا من اختيار الخيزران من الغابات لتصنيع البرميل ومزج البارود وانتهاء بحشو البرميل وربطه بالحبال.

وأثناء العرض الفعلي يرتدي المشاركون سترات تقليدية مقاومة للنيران مصنوعة من قماش القنب. ويبدأ العرض الذي يستمرنصف ساعة بثلاثة أشخاص يشعلون النيران في براميلهم ويستمر ذلك لعدة جولات حتى نصل إلى الجولة الاخيرة حيث يقوم اللاعبون المحنكون بإشعال براميلهم واحدا تلو الاخر ليصنعوا بحيرة من النيران.

التعليق