(مذكرات فتاة الجيشا) يثير ردود أفعال متابينة في آسيا

تم نشره في الأربعاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً

   طوكيو- تجمع حشد كبير من نجوم ونجمات السينما في الصين واليابان في طوكيو الاثنين للدعاية لفيلم (مذكرات فتاة الجيشا) وهو اول عمل رومانسي بميزانية كبيرة من انتاج هوليوود بطولة ممثلين معظمهم آسيويون.

   ولكن بعد يوم واحد من بداية عرضه في جميع انحاء العالم يتساءل البعض في اليابان عن السبب وراء عدم اشراك ممثلين محليين في ادوار البطولة في الفيلم الذي يتعامل مع جانب من خصوصيات الثقافة اليابانية.

   وجاءت التعليقات الاشد قسوة من الصين حيث مازال هناك احساس بالمرارة بسبب احتلال اليابان اجزاء من الصين في الفترة من 1931 الى 1945 مما يجعل لعب ممثلة صينية دور فتاة جيشا امر غير مقبول للكثيرين.

   والفيلم مستمد من قصة حققت مبيعات كبيرة للكاتب ارثر جولدن ومن اخراج روب مارشال الذي سبق أن أخرج فيلم (شيكاغو). وأثار الفيلم اهتماما اعلاميا واسع النطاق.

   وهذا الفيلم يفتح ابواب النجومية لممثلين اسيويين منهم الممثلة الصينية تسي يي تشانج  في دور سوريي الفتاة الفقيرة ابنة الصياد التي جعلت نفسها اسطورة عالم الترفيه الغامض في كيوتو في حقبة الثلاثينيات.   ويشاركها البطولة ايضا جونج لي من الصين والممثلة ميشيل يوه وهي ماليزية من اصل صيني. ولعبت الممثلات اليابانيات ادوارا ثانوية.

   وتقول تقارير ان الفيلم تكلف 85 مليون دولار وعبر البعض عن غضبهم مما يعتبرونه تجاهل السمات المميزة للملابس والرقصات الوطنية في فيلم تم تصوير معظم مشاهده في موقع في كاليفورنيا.

   وقال أحد المدونين اليابانيين على الانترنت "طبقا لما يقوله الفيلم فان (فتاة) الجيشا ترقص بطريقة غريبة كأنها في أحد عروض التعري في لوس انجليس." واضاف ان الاضاءة والمؤثرات الخاصة تذكر المتفرج بلاس فيجاس في العصر الحديث وليس كيوتو.

   وقال "يجب ان نرسل رسالة واضحة الى هوليوود.. لماذا صنعتم فيلما يسخر من اليابانيين بينما لا تستطيعون الاستغناء عنا.." ولم تكن مدونات بعض الصينيين على الانترنت أفضل حالا.

   ونقلت وسائل اعلام مملوكة للدولة عن أحد المدونين قوله "لقد باعت روحها وخانت بلدها. اعتقد ان تمزيقها اربا حتى الموت لن يكون كافيا."

وقالت تشانج في مؤتمر صحافي انها تعتبر الفيلم خطوة للامام للممثلين الاسيويين.

   واضافت "انني اشعر بالامتنان حقا لروب مارشال لانه منحنا هذه الفرصة الرائعة كي نري العالم أجمع قدرات الممثلين الاسيويين... اننا قادرون على تقديم اكثر مما يعتقده الناس."

   وفي كيوتو مركز الفنون التقليدية اليابانية كان رد الفعل على (مذكرات فتاة الجيشا) يتفق مع روح الحكمة التي تتحلى بها المدينة عادة. وقال مسؤول في مؤسسة كيوتو للفنون الموسيقية التقليدية "انه فيلم من افلام هوليوود. انه مجرد عمل ترفيهي ولذا ماذا نفعل.. هوليوود دائما ما تفعل اشياء مثل تجاهل التاريخ".

   واضاف "الشكوى بشأنه سوف تجعل الانظار تتركز نحوه ولذلك نعتزم تجاهله." علما ان المؤسسة رفضت دعوات لحضور فعاليات دعائية ترتبط بالعرض الاول للفيلم.

التعليق