رشيد طه يدعو من لندن لوقف الحرب في العراق

تم نشره في الأربعاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • رشيد طه يدعو من لندن لوقف الحرب في العراق

 لندن - دعا "تحالف" من موسيقيي الروك يقوده رشيد طه "لوقف الحرب وسحب القوات" البريطانية في سهرة فنية اقيمت مساء الاحد في لندن لاعلاء صوت معارضي الحرب على العراق.

   وفي قاعة مكتظة في مركز استوريا الموسيقي جمع مغني الروك الفرنسي الجزائري الاصل حوله وجوها بارزة من موسيقيي الروك الملتزمين لفائدة حركة "ستوب ذي وور كواليشن" (تحالف اوقفوا الحرب) التي تناضل من اجل انسحاب القوات البريطانية من العراق وانهاء احتلال "لا اخلاقي".

   وعزف على البيانو الالكتروني براين اينو الذي كان من افراد فرقة "روكسي ميوزك" وتحول الى منتج واحد رواد الموسيقى الالكترونية، وعلى الغيتار ميك جونز من فرقة "ذي كلاش" الاسطورية التي اخرجت موسيقى الروك من عزلتها وساهمت في اضفاء وعي عليها.

   ويعود التزام رشيد طه وميله الى المجازفة الى بداياته الفنية مع فريق "كارت دو سيجور" لا سيما عندما اقتبس في 1986 اغنية "دوس فرانس" (فرنسا العذبة) للمغني المشهور شارل ترينيه على طريقة الروك مثيرا استياء المتمسكين بالاغنية التقليدية.

   ويرى رشيد طه ان رغم تحول الحرب الى واقع قائم وتلاشي عزيمة المعارضة ازاء تعنت رجال السياسة فان هذا الحفل لا يزال يكتسب معنى وسيكون له بعد فعلي.

   واوضح لوكالة فرانس برس ان هذا الحفل الموسيقي "يدفع بالتاكيد الامور الى الامام، على الاقل بفضل مشاركة شخصيات مثل براين (اينو) او ميك (جونز) انهم فنانون تمسكوا بموسيقى الروك وهم ملتزمون حقا ومتمردون ليس لدينا مثلهم في فرنسا".

   وفي فرنسا بالتحديد يشعر رشيد طه بشيء من العزلة في دور المشاغب الداعي الى الاحتجاج.وبطبيعة الحال ادى "تواطؤ" ميك جونز مع رشيد طه الى مشاركته في هذا الحفل فدخل عازف الغيتار خشبة المسرح وهو يعزف الاقتباس العربي الذي وضعه رشيد طه لاغنية "روك ذي قصبة" الشهيرة.

   وصرح ميك جونز بعد الحفل ان "جو سترومر (مغني ذي كلاش الذي توفي في 2002) هو الذي قال لي "يجب ان تصغي لهذا الفتى، هذا الفرنسي صاحب الطابع الجزائري". واضاف ضاحكا "عندما عزفت لاول مرة اغنية "روك ذي قصبة" اضطروا الى تلقيني انغامها".

   وميك جونز معروف ايضا بانه من المشاغبين الكبار لكنه يرى ان الصيغة المباشرة لموسيقى الروك افضل بكثير من الخطابات المستفيضة.

وقال "لا تعجبني الخطب انها مملة ومهينة لذكاء الجمهور. جميعنا هنا مساء اليوم نعلم ما هي المشكلة ولسنا في حاجة الى الالحاح كثيرا، هكذا يعجبني ان تسير الامور".

   ورغم معارضته الواسعة للحرب على العراق يبدو الرأي العام البريطاني عاجزا عن التأثير على مجرى الامور. لكن حركة "تحالف اوقفوا الحرب" ما زالت تأمل في اقناع الجميع بانه لم يفت الأوان لوقف الخسائر.

   وفي العاشر من كانون الاول/ديسمبر ستنظم الحركة في لندن مؤتمرا للسلام الدولي يشارك فيه موفدون اميركيون وبريطانيون وعراقيون.

وقال رشيد طه انه لم يفت الاوان بعد "ويمكن للرأي العام ان ينتصر شرط المثابرة". وتساءل "كم مضى من الوقت دون حصول ثورة؟"

التعليق