حملة لمناهضة الزواج المبكر في اليمن

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • حملة لمناهضة الزواج المبكر في اليمن

 صنعاء ـ لندن-   أطلقت الشبكة اليمنية لمناهضة العنف ضد المرأة (شيما) بالتعاون مع اتحاد نساء اليمن ومنظمات مدنية أخرى مهتمة بالمرأة أول حملة توعوية من نوعها للتعريف بمخاطر الزواج المبكر وانعكاساته الصحية والنفسية والاجتماعية.

وتهدف الحملة التي يشارك في فعالياتها أطباء واختصاصيون نفسيون واجتماعيون وعلماء دين وشخصيات حقوقية ومدنية إلى إيجاد وعي اجتماعي بمخاطر الزواج المبكر وضرورة تأخير الزواج إلى سن الثامنة عشرة على الأقل بالإضافة إلى تبين أن تأخير سن الزواج نسبيا أمر لا يخالف تعاليم الدين الإسلامي ما دام ذلك يحقق المصالح ويدرأ المفاسد ويكفل المزيد من الاستقرار الأسري والاجتماعي.

   وقال الدكتور عادل الشرجبي أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء إن ترسيخ الوعي الاجتماعي بأهمية تأخير سن الزواج أمر يحتاج لجهود مضاعفة وشاقة في مجتمع محافظ كالمجتمع اليمني موضحا أن الحملة الحالية سوف تستمر لثلاث سنوات على الأقل بمشاركة وسائل الإعلام والصحف والجامعات والمساجد وغيرها من المنابر.

وتأتي هذه الحملة بناء على دراسات علمية ميدانية أعدها مركز دراسات المرأة بجامعة صنعاء بالتعاون مع مؤسسة "اوكسفام" البريطانية وبينت أن الزواج المبكر يعد احد ابرز أسباب مشاكل الزواج وارتفاع معدلات وفيات الأمهات نتيجة الحمل المبكر وعدم نضج الزوجة الجسماني وضعف وعيهن بالعلاقات الجنسية ما يعرضهن لمعاناة صحية ونفسية تنعكس سلبا على حياتهن الزوجية. كما يعد سببا مباشرا لارتفاع نسبة العنوسة لأن الفتاة التي تتأخر في الزواج إلى ما بعد سن الثامنة عشرة تعد عانسا في نظر المجتمع.

   وعزت الدراسات المشار إليها ارتفاع معدلات الزواج المبكر إلى تزايد مستويات الفقر والرغبة في التخلص من مسؤولية الفتاة التي تعتبر عبئا على موارد الأسرة بالإضافة إلى تسرب الفتيات من المدارس قبل إكمال مرحلة التعليم الأساسي، فنحو 52 في المائة من الفتيات اليمنيات تزوجن دون سن الخامسة عشرة خلال العامين الأخيرين مقابل 7 بالمائة من الذكور تزوجوا دون هذه السن. وترتفع نسبة الأمية بين المتزوجات مبكرا إلى أكثر من 43 في المائة.

وفي وقت سابق أظهرت دراسة تدحض نتائجها الأوهام الطبية السائدة حول الزواج والإنجاب المبكر، قال باحثون بجامعة سانت لويس الأميركية، إن الأمومة المبكرة، أو إنجاب الزوجات الصغيرات لطفلهن الأول في سن مبكرة، لا يضر بصحتهن لاحقا.

وقالت لي سميثباتيل، البروفيسورة في التمريض في كلية دويزي للعلوم الصحية في الجامعة، إن "الدراسات السابقة بالغت في النتائج السلبية المترتبة على إنجاب الفتيات في سن مبكرة".

وأضافت أن "هذه الدراسة وغيرها، تظهر أن الأمهات من الشابات في سن المراهقة يتمتعن، مع مرور الزمن، بصحة أفضل مما كان يتوقع"، وفقا للافتراضات الطبية السائدة حتى الآن.

   وقضت الباحثة نحو 17 عاما في دراسة الأمهات الصغيرات، وأشرفت سميثباتيل على وضع دراسة لتحليل تجارب الأمهات صغيرات السن على مدى عشرات السنوات بعد إنجابهن لمولودهن الأول. ونفذ فريقها الدراسة على مدى أربعة أعوام، ونقل موقع "ميديكال نيوز" الإنترنت الطبي عنها، أنها وجدت أن أولئك الأمهات أصبحن وفي أعمار الثلاثينيات أكثر التزاما بأمومتهن، وبالزواج، ومخلصات في عملهن.

وأشارت إلى أنه "رغم التجربة الصعبة للولادة في سن مبكرة، فإن الأمومة لدى الفتيات الصغيرات منحتهن تجربة تصحيحية حقيقية في حياتهن اللاحقة".

التعليق