أيمن زيدان: كنت ضيفا على «ملوك الطوائف» والعالمية لا تشغلني

تم نشره في الخميس 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • أيمن زيدان: كنت ضيفا على «ملوك الطوائف» والعالمية لا تشغلني

    عمان-الغد- تابع المشاهدون خلال شهر رمضان ثلاثة أعمال تلفزيونية للفنان السوري أيمن زيدان حيث كان بطل عملين اجتماعيين كوميديين ناقدين، وهما "زوج الست" الذي أدى فيه دور (هادي) الموظف في دائرة حكومية تديرها زوجته، وفي المسلسل الثاني (أنا وأربع بنات) أدى دور الأب لأربع بنات تختلف ميولهن وأهواؤهن وحياتهن، وعليه أن يلبي طلباتهن ويؤمن لهن الحياة السعيدة. وفي المسلسل التاريخي"ملوك الطوائف" أدى  شخصية المعتضد، في أول تعاون له كممثل مع المخرج حاتم علي .

   وعن سبب اختياره لهذه الأدوار والمسلسلات المنوعة اجتماعياً وتاريخياً قال الفنان أيمن زيدان لـ «الشرق الأوسط» «بداية أود توضيح أنني دائماً حريص على التنوع في الأدوار التي أقدمها، ويسعدني دائماً أن أكون طرفاً بأي مشروع يقدم اقتراحاً، فمشاركتي في (زوج الست) جاءت لرغبة مني بتقديم كوميديا اجتماعية نسائية مختلفة قليلاً، وخاصة أن المرأة بدأت تتبوأ مواقع متقدمة سياسيا واجتماعيا، وتبوأت في المسلسل منصباً كبيراً ويمكن أن يشكل حالة تساؤلات في مجتمع ذكوري مركب بطريقة ما. أما في (أنا وأربع بنات) فأحببت أن أقدم الصراع بين جيلين جيلي وجيل البنات، والمسافة الشاسعة بين تفكير الجيلين، وكيف يمكن أن نقيم نوعا من التكامل بين الجيلين ونردم الفجوة بينهما، وفي (ملوك الطوائف) شاركت كضيف بشخصية المعتضد، وهي أول مرة أعمل في مسلسل خارج علاقتي الإنتاجية منذ سنوات طويلة. وأسعدني هذا المشروع كونه متكاملا، وبدأ بصقر قريش ومر بربيع قرطبة والآن ملوك الطوائف، ووجدت أن المخرج قدم محاولات لافتة للانتباه وأسعدني أن أشارك فيه».

   وحول عمله مع المخرج حاتم علي لأول مرة وهل يمثل ذلك نهاية القطيعة بينهما قال زيدان: لم تكن هناك قطيعة بيننا على الإطلاق. وهذه أول مرة أتعاون فيها مع حاتم علي، وأول مرة يطرح علي رغبة الجهة المنتجة بالتعاون، ولبيت هذه الرغبة ونحن بحاجة حالياً لتطوير مشهدنا الإعلامي أكثر من أي وقت مضى.

   وعن تشابه مقولة مسلسل «زوج الست» مع مسلسل زيدان المعروف «يوميات مدير عام» الذي قدم قبل سنوات قال: المشاكل مازالت موجودة ولا بد من التصدي لها، كالبيروقراطية والفساد والرشوة، بسبب غياب سلطة قانون حقيقية . ليس في الفن أفكار جديدة ولكن هناك طرق معالجة وتناولا جديدا لأي فكرة قديمة أو جديدة، حاولنا في "زوج الست" أن نتصدى لهذه المشاكل ونلقي الضوء على الفساد الذي يعيق حركة تطورنا الاجتماعي والاقتصادي والحضاري.

   وعن عودته لإدارة شركة الشام للإنتاج التلفزيوني التي تركها لفترة من الوقت، وتقييمه لتجربة الإدارة قال زيدان: يمكنني القول أن الظروف تغيرت جداً وبشكل كبير وشملت هذه التغيرات الخارطة الثقافية. والمعروف أن سلسلة الهزائم التي يتعرض لها الوطن وخيبات الأمل الشديدة والانعطافات الشرسة التي حدثت في السنوات الأخيرة، لا بد من أن تترك صداها بشكل حقيقي على المستوى الثقافي والفكري والأدبي، وأعتقد أن هناك تحديات طارئة وجدية، وهناك محاولة لتعميم الثقافة الفاسدة والرديئة، التي تبدو ملامحها واضحة وبشكل فاقع في الأغنية الرديئة المهيمنة، والمحطات التي بدأت تقدمها لتكرس ثقافة غنائية متردية.

   وحول استياء بعض الممثلين من عدم التفات مديري الشركات الانتاجية وهم من زملائهم الفنانين إليهم وإسناد أدوار لهم، قال زيدان: نحن دائماً نتصدى لنص يملي علينا أشخاصه، فنحن لسنا جمعيات خيرية أو مؤسسات حكومية، هناك ما يسمى (حجم العمل) ليس بالضرورة أن يعمل الجميع، دائماً الورق والمشروع يفرض أشخاصه، وبالنسبة لنا في مشاريع شركة الشام لهذا العام قدمنا ثلاثة مشاريع "أنا وأربع بنات" و"زوج الست" و"أمهات". هناك مجموعات من الممثلين والفنانين مختلفة في كل عمل. وبكل الأحوال ننطلق من حاجة المشروع الذي يفرض فنانيه وفنييه. ليس هناك ـ لا سمح الله أي محاولة لعدم التعاطي أو القطيعة مع أي زميل من الفنانين.

   وعن الجديد لديه في مجال التلفزيون أجاب: سنطلق قريبا مشروع تصوير مسلسل بعنوان مؤقت "سفير فوق العادة"، يتحدث عن حياة السفير البلجيكي (كونتينتو توسان) الذي عمل في سورية في خمسينيات القرن الماضي، وتعاون مع القضايا العربية دون أي مصلحة، وتعاطف مع هذه القضايا. ونحاول أن ننصفه في المسلسل ونلقي الضوء على حياة هذا السفير الذي ضحى بموقعه الدبلوماسي وبحصانته من أجل الدفاع عن قضايا عادلة وحقيقية، وسألعب أحد الأدوار الثانية في المسلسل والإخراج للفنان سيف الدين السبيعي.

   وعن عدم متابعته للإخراج التلفزيوني بعد مسلسل "طيور الشوك" الذي أخرجه قبل عام، يقول: يبدو أنني رجل لا يحالفني الحظ في موضوع الإخراج، ويظهر أنني قدمت الإخراج من وجهة نظر قد لا تتماشى كثيراً مع المعايير السائدة.. وما يهمني الآن أن تنجز مشاريع فنية جيدة ولا يهمني إن كنت مخرجاً أو بطلا للعمل أو حتى في دور ثان، ويجب أن ننظر هنا للمشروع من ناحية أخرى، فلم نعد بحاجة للشهرة والمطلوب منا أن نكون داعمين لمشاريع تقدم إضافة للدراما السورية.

   وحول آماله في الوصول إلى العالمية، قال زيدان: لم تعد هذه طموحاتي ومسألة العالمية معروفة من خلال الاعلام الغربي، وطبيعة المهيمنين عليه وإذا شاءت الظروف لبعض ممثلينا أن يحققوا حضوراً في فيلم عالمي فهذا الشيء يسعدنا، ولكن يبقى هذا الأمر خاضعاً دائماً للصدفة، حالات طارئة وليس لها أساس. وأنا برأيي ليس المهم أن يصبح الممثل عالمياً بل المهم أن تجد مشاريعنا الفنية التي ننفذها في وطننا منفذا لها لتشاهد في العالم. نحن بحاجة لأن يتمكن الاعلام العربي من إعادة ترتيب أوراقه. وأثبتت التجربة أنه إعلام متخلف ولن يستطيع أن يكون مؤثراً أو لم يستطع أن ينقل حقائقنا! وأعتبر أن الاعلام العربي متراجع مترد وغير قادر على التأثير أو الخروج من قوقعته.

التعليق