"مرافئ الوهم" للأطرش: غيبوبة المكان وضبابية الأفق

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • "مرافئ الوهم" للأطرش: غيبوبة المكان وضبابية الأفق

يقيم لها (بيت تايكي) اليوم ندوة وحفل توقيع في مركز الحسين الثقافي

 

محمد جميل خضر

   عمان- يقيم (بيت تايكي) التابع لامانة عمان الكبرى في الخامسة من مساء اليوم في مركز الحسين الثقافي ندوة وحفل توقيع لرواية "مرافئ الوهم" للروائية الاردنية ليلى الاطرش الصادرة هذا العام عن دار الآداب في بيروت.

   ويشارك في الندوة التقييمية للرواية الناقدان عبدالله رضوان ورفقة دودين قبل ان تبدأ الاطرش توقيعها على الرواية السادسة لها.

   وتدور احداث الرواية في لندن ويتحرك جميع ابطالها في مدينة الضباب دون ان ينعكس جو العاصمة البريطانية العابق بالاناقة والضجيج بشيء على الرواية كما يرى الناقد اللبناني ياسين رفاعية في مقاله النقدي حول الرواية والمنشور قبل اسابيع في صحيفة المستقبل اللبنانية.

   ويرى رفاعية في كتابته النقدية عن "مرافئ الوهم" ان المكان فيها هو الاساس "فإذا اعيب عن النص يفقد النص ايقاعه". ويذكر رفاعية ان الرواية تشد القارئ في شخصيتين رئيسيتين فيها (جواد ومطلقته سلاف اضافة لشادن التي تعمل اعلامية وتجري في لندن مقابلة مطولة مع شخصية معروفة وله دور في النضال الفلسطيني قبل ان يتبين في سياق احداث الرواية انه كان حبيبا سابقا لشادن التي تغيب غيابا كاملا في الجزء الاول والثاني من احداث الرواية.

   ويقارن رفاعية في سياق استعراضه للرواية بين المحكي منها شفاهيا وعلى ألسنة الشخصيات بأسلوب اقرب الى اللهجة والوعي الشعبي وبين المدون على لسان الرواية, والفرق بينهما في حجم تمثل الرقابة وحسابات الممنوع والمسموح.

   ويطل الخليج العربي في صفحات الرواية وفي حوارات المناضل كفاح ابوغليون وبين سيف المخرج التلفزيوني في تلفزيون الامارات كخلفية سياسية. وتنتهي الرواية حسب رفاعية على مدى مفتوح وفي طغيان الاحاسيس الانسانية على مشاعر المرأة وفي مواقف الزوجة من اسقاطات زوجها حيث تتجلى عظمتها امام زوج اهانها وهدر كل وقته في تعذيبها, ويبقى المستقبل في ختام الرواية مجهولا لا نعرف ماذا يخبئ في افقه البعيد.

التعليق