"الهروب": حوار متلعثم يبحث عن أفق

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • "الهروب": حوار متلعثم يبحث عن أفق

عرض ضمن برنامج "نظرة على السينما الفرنسية"

 

محمد جميل خضر

   عمان- كشف الفيلم الفرنسي "الهروب" الذي عرض اول من امس في صالة سينما رويال ضمن برنامج نظرة على السينما الفرنسية عن تشنج لغة الحوار بين سكان الضواحي في باريس ومعظمهم من اصول عربية وافريقية.

   وعبر قصة الصبي عبدالكريم الملقب بـ(كريمو) وعدم قدرته على بث عواطفه وخلجات نفسه لزميلته في الصف ليديا, تتصاعد احداث الفيلم المنتج العام 2002 من اخراج التونسي عبداللطيف كيشيش داخل نسق درامي في معظم مشاهد الفيلم البالغ مدته ساعة و40 دقيقة.

   ويكتفي الفيلم بتناول قصة كريمو مع ليديا وتداعياتها من غيرة صديقته القديمة واصراره على المشاركة في المسرحية التي تؤدي فيها ليديا دورا رغم ضعفه الواضح في التمثيل، وتندر زملائه في الصف عليه وتردد ليديا في قبول دعوته للخروج برفقته، دون ان يغوص فيلم كيشيش عميقا في اوضاع الضواحي ودون ان يقترب من الاحياء الاكثر فقرا ومعاناتها التي تفجرت حرائق في الآونة الاخيرة امتد لهيبها الى دول اوروبية اخرى.

   ولم يشكل فيلم (الهروب) ضمن هذا الاطار وهذه الرؤية نبوءة سينمائية كما ورد في المادة الاستباقية عن الفيلم, وهي فرضية تبنتها في المادة السابقة بناء على معطيات عديدة حول موضوع الفيلم كما كتب عنه, واستنادا الى كون مخرجه تونسيا يعرف تماما اوضاع سكان الضواحي في باريس وحولها, وهو وصف للفيلم جاء بعد متابعة لعدد من الآراء النقدية التي كتبت حول الفيلم . باستثناء مشهد مداهمة البوليس للسيارة التي جمع فيها فتحي صديق كريمو بينه وبين ليديا لتعطي صديقه الحميم جوابا واضحا حول قبولها لصحبته ام لا، وما تخلل تلك المداهمة من قسوة غير مبررة مع كريمو ورفاقه.

   وركزت مشهدية كيشيش البصرية على تعابير الوجوه ودلالاتها وحركات الشفاه مبتعدة عن الكوادر الواسعة للمكان ودلالاته.

   ورغم عفوية الاداء والرؤية الاخراجية الا ان عثمان الخراز وسارة فوريستيه وصبرينا اوزاني اجادوا في هذا الاطار ادوارهم خصوصا الخراز(كريمو)الذي عكس بعمق الشخصية ومكبوتاتها. وشكل مستوى الحوار والالفاظ المستخدمة فيه نفسا كوميديا لطيفا في الفيلم الذي جاء اجمالا دون التوقعات.

التعليق