مركز هيا الثقافي: بيت الطفولة العلمي وملاذها الترفيهي على مدار العام

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • مركز هيا الثقافي: بيت الطفولة العلمي وملاذها الترفيهي على مدار العام

 كوكب حناحنة

   عمان-يواصل مركز هيا الثقافي بيت الطفولة الآمن مسيرته الممتدة، متسلحا بفكرة تنمية وخدمة الشريحة الكبرى من الاطفال الاردنيين ورعايتها على امتداد مساحة الوطن .

   ولم يتوان القائمون على اول مركز ثقافي يعنى بالطفولة في الاردن بتقديم المعلومة وتوفير عناصر الترفيه اللذين من شأنهما صقل مواهب الاطفال وتوسيع مداركهم ووضعهم على طريق الابداع والتميز.

   وانطلق مركز هيا الثقافي  في رسم رؤاه التي من شأنها تشكيل ثقافة الطفل وتنمية مهاراته في الرابع عشر من تشرين الثاني للعام 1976، منذ ان أوعز جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال بإنشائه وكلف الفنان نبيل صوالحة آنذاك لرسم تصور له وقام بافتتاحه.

   ويشير مدير المركز الاداري والمالي هاشم الريالات الى ان المركز "حظي منذ البداية بدعم المغفور له جلالة الملك حسين بن طلال طيب الله ثراه، واستمر هذا الدعم في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني.

   والمركز جمعية خيرية لا ربحية، ومن جملة ما يهدف اليه تطوير قدرات ومهارات الاطفال الفنية والثقافية وصقل مواهبهم واستثمار هذه المواهب على افضل صورة.

   وفي هذا السياق يلفت الريالات الى انه "لا يمكن ان تتحقق هذه الغاية الا من خلال التعاون والتكامل بين المدرسة والبيت من خلال برامج موضوعة خصيصا لهذه الغاية، منها برامج ترفيهية وابداعية واخرى تعليمية وهذا ما نحاول ان نقوم به هنا"، منوها الى ان المركز يتعاون مع وزارة التربية والتعليم التي توفد ابناءها بشكل يومي لتعزيز المعلومة تطبيقيا.

   وشكل المركز نواة جذب للطفولة من خلال اقسامه المختلفة التي تقدم الى جانب التعليم الترفيه والتسلية كما يقول الريالات. ويشرح: يحتضن المركز اقساما مختلفة على رأسها الادارة التي تتولى عملية الاشراف على بقية الاقسام وهي: القبة الفلكية، متحف العلوم، المسرح، مدينة السير، وحديقة الالعاب الخارجية، قسم الفنون الجميلة الذي يتولى عملية تعليم الاطفال مجموعة من المهارات مثل الرسم على الزجاج والسيراميك، الى جانب المكتبة التي تحتضن ما يقارب 14 الف كتاب تعنى بأدب الاطفال، ومهيأة بقاعاتها لاستقبال الاطفال وتهيء لهم اجواء المطالعة والقراءة، وتنظم مسابقات في هذا المجال، ومكتبة الانترنت التي تحتوي على عشرين جهاز كمبيوتر ويتم فيها عقد دورات تدريبية على كيفية استخدام الكمبيوتر والانترنت، ومتحف البيئة الذي يعلم الطفل كيفية التعامل مع البيئة والحفاظ عليها، وما يميز المركز وجود بنك الاطفال، وهوالبنك الوحيد الخاص بالطفولة في الوطن العربي، حيث كان الهدف من انشائه، لتعليم الطفل كيفية التعامل مع المصارف ويكون ذلك تحت اشراف الوالدين فيتعلم الطفل الايداع والسحب.

   ويلفت الى ان المركز افتتح فرعا له في ماركا في العام 2000 لخدمة ابناء عمان الشرقية، موضحا في الوقت ذاته "خدمة الطفل لا تقف عند حدود العاصمة عمان، فهنالك مكتبة متنقلة تجوب مختلف ألوية ومحافظات المملكة وتحتضن كافة النشاطات التي نقدمها في المركز من فنون وعلوم واساليب ترفيهية اخرى".

   ويشير رئيس متحف العلوم عمر عبدالرزاق الى ان"المتحف يحتضن العديد من المجسمات التعليمية التي تعد وسائل تخدم المعلم والطالب على حد سواء، ويخدم العملية التربوية بشكل عام"، لافتا الى ان الاجهزة التعليمية والمجسمات هي من تصميم وتنفيذ موظفي المتحف. ويوضح ان متحف العلوم يقدم المعلومة للطالب بأسلوب مختلف عن الاساليب التقليدية ويمنحه فرصة الاستكشاف والاطلاع على التجارب المختلفة عن كثب.

   في حين يصف يوسف شويهات، ممثل وموظف في المسرح، تعابير الفرح التي ترتسم على وجوه الاطفال الذين يتابعون وبشكل يومي عروض المسرحيات التي تقدم لهم، موضحا ان المسرح يوجه عروضه الى مستويين، الاول للاطفال الذين تتراوح اعمارهم مابين سن 4- 9 اعوام، والآخر لمن هم ما بين سن 9- 13 عاما.

   من جانبه يؤكد رئيس قسم القبة الفلكية في المركز ان" القبة الفلكية من النوع الصغير، تأسست في العام 1990 وهي الوحيدة الموجودة في الاردن، وتقدم برامج تحاكي الخارطة الفلكية في السماء وضمن مستويين للصغار من سن(5-9) اعوام، والثاني من سن( 9- 17) عاما"، لافتا الى ان النية تتجه الى تقديم برنامج فلكي للكبار.

   ويبين مسؤول مدينة السير ابراهيم فليفل ان الهدف من اقامة المدينة هو توعية الاطفال وتعريفهم بالاشارات المرورية واحترام المشاة، ومن يخالف منهم يوجه له تنبيه كي يتعلم ويتفادى اخطاء المرور في المستقبل.

   ويؤكد الريالات ان المركز يستقطب بشكل يومي ما يقارب الـ(600) طفل تتراوح اعمارهم ما بين سن 4-13 عاما ومقابل مبالغ رمزية لا تتجاوز 250 فلسا عن كل نشاط يودون الاطلاع او المشاركة فيه، منوها الى انه" يزور المركز سنويا ما مجموعه خمسين الف زائر، معظمهم من طلاب المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة الغوث".

   ويشير الى ان عضوية المركز وصلت الى 500 طفل، مؤكدا الى ان العضوية تمنح الطفل الحق في ممارسة كافة الانشطة مقابل اشتراك سنوي يبلغ 30 دينارا.

   وعن الخطط المستقبلية التي يسعى المركز الى ترجمتها الى ارض الواقع بهدف خدمة الطفل بشكل اكبر يقول الريالات: نسعى الى توسعة كل من قسم القبة الفلكية ومكتبة الانترنت ومدينة السير، الى جانب تزويد المدينة بألعاب حديثة تواكب التطور، وايجاد ملعب متعدد الاغراض يحتوي على كرة القدم والسلة والطائرة، منوها الى ان المركز ومن اجل تحقيق هذه الغايات استملك مؤخرا قطعة ارض من امانة عمان تبلغ مساحتها 12 دونما.

التعليق