مجلة العربي: القضاء على الإرهاب يمكن أن يشكل فاتحة للتعاون بين الشرق والغرب

تم نشره في السبت 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً

عمان – الغد - صدر عن وزارة الإعلام الكويتية عدد شهر نوفمبر من مجلة العربي الذي استهله رئيس التحرير د. سليمان العسكري بحديث الشهر تحت عنوان "العربية والأقليات اللغوية".

وأشار فيه إلى وجود عدد من الأقليات اللغوية في العالم العربي ابتداء من الأمازيغية والكردية والتركمانية مروراً بالسريانية والآرامية وانتهاء بالنوبية واللغة الأمازيغية المندائية، متناولاً تأثير هذه الأقليات اللغوية، التي لا يتجاوز عدد الناطقين بها خمسة وعشرين مليوناً، على لغة الضاد.

وفي باب "قضايا عامة" يجد القارئ عدداً من الموضوعات الداعية لإعمال العقل في الحياة العربية، حيث كتب الأكاديمي السوري د.هيثم الكيلاني حول ضرورة تفعيل الحوار الحضاري بين الغرب والشرق والذي يمر في ظروف خطيرة نتيجة للظاهرة الإرهابية التي تسود في العديد من الدول.

وكتب حول كيف أن الإرهاب الذي يشكل اليوم عائقاً في وجه العلاقة بين الغرب والشرق من الممكن أن يشكل في ذات الوقت فاتحة للتعاون والحوار بين الطرفين للقضاء على الإرهاب باعتباره مشكلة عالمية ليس لها دين أو قومية.

 وعبر دعوة للمنطق قدّم الكاتب الكويتي خليل حيدر رؤيته للخروج من التسلط السياسي والتزمت الديني بالدعوة للعودة إلى الفلسفة بما تشمله من ميتافيزيقيا وأخلاق ومنطق، لعلها تأتي بشيء جديد ينهض بالعالم العربي من واقعه.

 ويسترشد الكاتب بالتجربة الفرنسية والألمانية في النهوض والتي استندت على تراث فلسفي أوروبي بدءاً من عمانويل كانت وفردريك هيغل وصولاً لكارل ماركس ونيتشه.

استطلاع "العربي" ينقل القارئ إلى القاهرة تلك المدينة التي لا تنام فمن النيل الذي يعج بمراكب الصيادين البسيطة إلى القوارب الفاخرة، ومن الباحثين عن الرزق إلى السائحين الراغبين بالاستمتاع، تجد القاهرة بكل ما فيها من زخم تاريخي يحمل ماضي الفراعنة والعصور الإسلامية المملوكية والفاطمية، إلى ملامح المدينة الحديثة التي تحذر مجلة العربي من تلوثها واستمرار اعتداءات الإنسان على نيلها الذي يهبها الحياة.

ملف مجلة العربي يستذكر الأديبة الراحلة مي زيادة التي استطاعت تغيير الصورة النمطية للمرأة العربية إلى صورة جديدة أكثر إيجابية، فكان صالونها الأدبي وجهة أشهر أدباء، ومفكري عصرها.

 وعلى الرغم مما حظيت به زيادة من مكانة أدبية رفيعة فإنها بقيت حبيسة نفسها، نظر إليها الجميع كأيقونة جميلة تلهم الشعراء وهذا ما ذكرته الكاتبة المصرية فريدة النقاش.. "تعرضت مي زيادة للتمييز بعد موتها، حينما أهملتها المؤسسات الرسمية والشعبية، رغم كتبها الجميلة التي ما زالت تطبع وتباع، وحينما لم يعتنِ الباحثون بدراسة أدبها وفكرها إلا فيما ندر، وأصبح كل ما يعرفه الجمهور العام عنها أنها كانت جميلة وألهمت الشعراء والكتاب وأنها ماتت مجنونة".

وضمن القضايا الأدبية قدّمت العربي موضوعاً مطولاً حول الأدب الكردي الذي يجهل القارئ العربي مساهماته في مجال الشعر القصصي بشكل خاص.

وقدمت "العربي" لقرائها حديثا يتم نشره لأول مرة مع المستشرق الفرنسي "بلاشير"، وعلى الرغم من أن اللقاء الذي جمع بين بلاشير ورفيق معلوف يعود إلى العام 1955 فإن نشره الآن وللمرة الأولى يضفي بعداً جديداً للقاء ما يزال يحمل بين كلماته تجدداً فكرياً رغم سنوات عمره الخمسين.

وفي الأبواب الثابتة تطالعنا العربي ضمن"الإنسان والبيئة" بموضوع حول عودة الحياة إلى أهوار العراق مع العام 2003 وفتح السدود التي كانت تمنع المياه عن المنطقة ما ساهم في عودة الحياة إلى واحدة من أكثر المناطق تجسيداً للكوارث البيئية التي يصنعها الإنسان.

 فبعد أن كان العلماء يخشون من زوال الأهوار نهائياً عام 2008، نجد أن صور الأقمار الصناعية تقول إن الحياة عادت لحوالي 40% من مساحة الأهوار التي لا تزال تربتها تعاني من ملوحة شديدة وتركيز عال لبعض أنواع المعادن السامة.

يرافق مجلة العربي ملحق علمي غني أيضاً بموضوعاته الجديدة، بدءاً من امتلاك الإنسان إحدى وعشرين حاسة على خلاف ما نعرفه عن الحواس الخمس، ومروراً بإمكانية سفر الإنسان إلى الماضي ودور قوانين الفيزياء الكمية في تحقيق هذا الحلم البشري.

التعليق