مدرب بولندا متفائل بتحقيق نتائج ايجابية في المونديال الألماني

تم نشره في الجمعة 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • مدرب بولندا متفائل بتحقيق نتائج ايجابية في المونديال الألماني

   وارسو - ربما ينظر الجميع إلى المدرب باول جاناس المدير الفني للمنتخب البولندي على أنه السبب الرئيسي في تأهل الفريق لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا ولكن جاناس نفسه لا يسمح لهذا الشعور أن يتسلل لعقله وتفكيره.

   وقال جاناس في تصريح لصحيفة غازيتا فيبورزا البولندية " أكون أحمقا إذا أعلنت أنني سأفوز بلقب كأس العالم" على الرغم مما أعلنه سابقا عن رغبة فريقه في الوصول للمباراة النهائية لكأس العالم. ويؤكد جاناس أنه لن يبيع للمشجعين أحلاما وهمية.

   وقال جاناس "الحقيقة إن فريقي ليس الافضل كما أنني لست أفضل مدرب في العالم.. ويجب أن تثق بنفسك ولكنك لا تستطيع الكذب على المشجعين. إنني لا أريد نفخ بالون التوقعات كما كان عليه الحال قبل بطولة كأس العالم السابقة".

   وأنهى المنتخب البولندي مسيرته بالتصفيات المؤهلة لمونديال 2006 في المركز الثاني خلف نظيره الانجليزي في المجموعة السادسة بالتصفيات ليتأهل المنتخب البولندي إلى النهائيات للمرة السابعة في تاريخه.

   وعلى مدار المرات السابقة التي تأهل فيها الفريق البولندي للنهائيات فقد عددا من الفرص الثمينة، ففي عام 1974 عندما أقيمت البطولة بألمانيا كان لدى بولندا منتخب قادر على منافسة أقوى فرق العالم.

   وضم هذا الفريق نجوما على مستوى عالمي مثل كازميرز ديينا وجريجورز لاتو اللذين قادا الفريق إلى الفوز بالمركز الثالث في البطولة عام 1974. وكان لاتو صاحب الهدف الوحيد للفريق البولندي خلال مباراة تحديد المركز الثالث التي تغلب فيها على المنتخب البرازيلي 1-صفر وتوج اللاعب هدافا للبطولة برصيد سبعة أهداف.

   ونجح المنتخب البولندي في تحقيق هذا الانجاز مرة أخرى بعدما احتل المركز الثالث في بطولة كأس العالم 1982 بأسبانيا بعد أن قدم الفريق عروضا تستحق الاشادة.

   ولكن الطموحات الكبيرة للمنتخب البولندي في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان تحطمت سريعا حيث عاد الفريق إلى بولندا بعد نهاية الدور الاول.

   وكان تأهل المنتخب البولندي بجدارة إلى النهائيات التي تقام في ألمانيا منتصف العام المقبل وكذلك اختيار ملف العرض البولندي الاوكراني ضمن القائمة المختصرة للملفات المرشحة لاستضافة كأس الامم الاوروبية (يورو 2012) بمثابة طوق النجاة لكرة القدم البولندية بعد الصدمة القوية التي تعرضت لها هذا العام اثر اكتشاف تفشي الفساد في الدوري البولندي والذي دمر في البداية الثقة الباقية لدى المشجعين البولنديين.

   ورغم احترام الانجازات السابقة للمنتخب البولندي يرى المتابعون أن الفريق الحالي يضم أيضا نجوما كبارا مثل حارس المرمى جيرزي دوديك الذي استطاع بمهارته في التصدي لضربات الجزاء أن يقود ليفربول الانجليزي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي، ولكن جاناس (52 عاما) يعرف أن الوضع يختلف كثيرا عندما يتحدث عن بطولة كأس العالم.

   ولعب جاناس جميع المباريات التي خاضها المنتخب البولندي في كأس العالم 1982 والتي خسر فيها المنتخب البولندي في الدور قبل النهائي أمام المنتخب الايطالي الذي توج فيما بعد بلقب البطولة. كما عمل جاناس مدربا مساعدا في المنتخب البولندي الفائز بالميدالية الفضية في دورة الالعاب الاولمبية 1992 ببرشلونة.

   ويوضح جاناس أنه سيركز في الفترة الباقية على بطولة كأس العالم 2006 على أقوى المنافسين لفريقه في البطولة وهم البرازيل وألمانيا وهولندا. ويعتزم جاناس المشاركة بقائمة تضم فريقين جاهزين للعب.

وقال جاناس "في كل مركز بالفريق يجب أن يكون لدي لاعبان على نفس المستوى في الاداء.. ولا أريد أن يتكرر موقف بطولة كأس العالم 2002 عندما خسر الفريق جهود حارس مرماه بسبب إصابة دوديك واعتزال آدم ماتيسك ورحيل رادوسلاف مايدان للبحث عن ناد يلعب له في جميع أنحاء العالم".

   وأوضح جاناس أيضا أنه يعتزم إعادة بناء فريق جيد لبطولة كأس العالم بألمانيا ولكن المعلقين في بولندا أكدوا أنه بهذا الكلام يرغب فقط في الابقاء على لاعبيه متيقظين بتحفيزهم حيث يوحي لهم بأن البقاء سيكون للافضل فقط.

   ورغم ذلك اعترف جاناس بأنه سيكون من الصعب التغاضي عن اختيار المهاجمين الكبار الذين تألقوا في التصفيات وكانوا سببا في قيادة الفريق للنهائيات مثل ماسيج زورافسكي (ثمانية أهداف) وتوماس فرانكوفسكي (سبعة أهداف) وجاسيك كريزنوفيك (أربعة أهداف) وإيبي سمولاريك أحد أفضل اللاعبين البولنديين حيث يلعب في الدوري الالماني (بوندسليغا).

   وقد يسير سمولاريك على طريق والده فلوديميريز سمولاريك احد أفضل لاعبي المنتخب البولندي في كأس العالم 1982 والذي شارك أيضا في مونديال 1986.

   وتعتمد خطة جاناس للعام المقبل على التأهل بالفريق للدور الثاني (دور الستة عشر) ولكنه يشعر أيضا بالتفاؤل إلى جانب الواقعية التي يتميز بها ويرى أن فريقه قد يصل للمباراة النهائية ليحقق إنجازا تاريخيا.

التعليق