كارلوس ساورا قلق من الدبلجة على صناعة السينما الاسبانية

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • كارلوس ساورا قلق من الدبلجة على صناعة السينما الاسبانية

 مدريد  - ربما تشهد السينما الأسبانية عصرها الذهبي الآن بحصول المخرجين بيدرو المودوفار واليخاندرو امينابار على جوائز وتحقيقهما لنجاحات عالمية لكن أحد أبرز المخرجين الأسبان يقول إن هناك ما يعطل صناعة السينما الاسبانية..إنها دبلجة الأفلام الأجنبية.

يقول كارلوس ساورا الذي قدم نحو 40 فيلما منذ أواخر الخمسينيات من القرن الماضي إن هذا من أسباب حبه للافلام الموسيقية.

وتشمل افلامه ثمانية أفلام موسيقية منها أحدث افلامه (ايبيريا) عن ايزاك البنيث مؤلف موسيقى الفلامنكو وموسيقى القرن التاسع عشر.

ويقول إن الأفلام الموسيقية تعني عدم وجود حواجز تتعلق باللغة.

ويقول ساورا إنه على الرغم من ان بعض المخرجين الأسبان يبلون بلاء حسنا إلا ان صناعة السينما في البلاد كان من الممكن أن تتقدم بدرجة أكبر وفي وقت أقصر لو تخلت عن إصرارها على الدبلجة وهي استبدال صوت الممثلين الأصليين بترجمة للحوار بصوت آخرين بدلا من كتابة الترجمة على الفيلم.

فقد اعتاد الأسبان منذ فترة طويلة على مشاهدة الأفلام الأجنبية وسماع أصوات ممثلين محليين بدلا من ممثلين مثل براد بيت وجوليا روبرتس وجورج كلوني.

وقال ساورا في حديث لرويترز إن هذا الأمر انتشر إلى درجة أن اقتراحا من جانب صناعة السينما الأسبانية في السبعينيات بالتخلي عن الدبلجة لم يعد واردا اليوم.

وقال"لو أنهم تخلوا عن الدبلجة لكنا جميعا الآن نتحدث قليلا من الانجليزية ولترك ذلك مجالا كبيرا للسينما الاسبانية لتتطور. انا مقتنع بذلك."

ويقول المخرج إنه إذا انتشرت كتابة الترجمة على الأفلام بدرجة أكبر لزاد ذلك من الإقبال على الأفلام المحلية لأن المشاهدين سيجدون من الممتع بدرجة اكبر أن يسمعوا الحوار بلغتهم بدلا من الاضطرار لقراءة الترجمة أسفل الشاشة على الأفلام الأجنبية. وقال" لكن الوقت فات. وأصبحت الدبلجة جزءا من ثقافتنا. وهي من المشكلات التي تعرقل السينما الاسبانية." وساورا (73 عاما) حاصل على مجموعة من الجوائز الدولية عن افلام مثل (كارمن) عام 1983 وغيرها. ويقول إن الأفلام الموسيقية أسهل من الأفلام الروائية. ويضيف "الأفلام الموسيقية أكثر عالمية... فليس هناك قصة أو تروى القصة بأبسط الطرق."

ويقول منتجو افلام ساورا إن فيلم (ايبيريا) مثل (كارمن) و(الزفاف الدامي) يبدو أنه سيحقق نجاحا كبيرا في الخارج خاصة في آسيا.

فالفلامنكو فن اسباني خالص ويحظى بشعبية كبيرة خاصة في اليابان.

وقال ساورا "أشعر بانبهار كبير بالرقص وبالفلامنكو بالتحديد... ولا يبدو (تقديم افلام موسيقية) مرهقا على الإطلاق. ومما يبعث على السعادة ان تكون محاطا بالفنانين." ويضم فيلم(ايبيريا) صفوة فناني الفلامنكو في البلاد لتقديم تفسير جديد وتكريم لموسيقى البنيث. وجاءت فكرة هذا الفيلم من روزا توريس بادرو عازفة البيانو التي ارادت تقديم فيلم وثائقي عن حياة البنيث.

وقرر ساورا أن أفضل أسلوب للقيام بذلك هو عن طريق تقديم أعمال البنيث على شكل رقصات وإعادة صياغة بعض من موسيقاه كذلك. واستغرق المشروع برمته عامين تقريبا.

ويقول إن الفكرة تتعلق بتقديم البنيث والفلامنكو إلى جمهور جديد.

ويضيف "تضمن قليلا من ذلك إلى جانب فكرة فتح الشكل الموسيقي بطريقة مختلفة... وبأنواع مختلفة من الرقص كذلك." وتابع "الفلامنكو لديه قدرة غير عادية على التكامل مع انواع أخرى من الموسيقى مثل الجاز."

ويقر ساورا بأن هذا النوع من الأفلام من الصعب تسويقه داخل البلاد.

ويقول "أعتقد ان المواطن الأسباني العادي يرفض الفلامنكو لسبب ما ربما يكون تاريخيا لانهم عادة ما يرون أنه ينبع من أكثر أجزاء المدن احباطا." وتابع "هذا الوضع يتغير الآن والاسلوب أصبح مختلفا لكن مازال هناك ربط بينه وبين الغجر." وعادة ما يقيم غجر اسبانيا في الأحياء الفقيرة وترفض بعض اسرهم المتشددة الاختلاط بغير الغجر.

ويقول ساورا إن قلة الإقبال على الفلامنكو في الداخل تمثل عقبة ثقافية اسبانية أخرى فيما يتعلق بالاعتراف بقيمة الفنانين المحليين وهي من المشكلات التي واجهها أغلب المخرجين ومنهم المودوفار.

وقال ساورا "لم اقرأ تعليقات ضعيفة عن مخرج بقدر ما قرأت عن المودوفار في هذا البلد... كان يجب ان ينجح في الولايات المتحدة قبل ان يبرز اسمه هنا."

وحصل المودوفار على جائزتي أوسكار عن فيلميه(كل شيء عن أمي) عام 2000 و(تحدث إليها) عام 2003 وفي عام 1999 حصل على جائزة أحسن مخرج في مهرجان كان السينمائي.

التعليق