"صحافة فلسطين" يفوز بجائزة مهرجان الأيام الثقافية

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • "صحافة فلسطين" يفوز بجائزة مهرجان الأيام الثقافية

زياد العناني

عمان-الغد-حاز كتاب د. عايدة النجار صحافة فلسطين والحركة الوطنية في نصف قرن الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر على جائزة افضل كتاب عربي مناصفة مع كتاب الاتجاهات المثالية في الفلسفة الاسلامية لمؤلفه البحريني د. عبد الرحمن خليفة في مهرجان الايام الثقافية وقال مدير المؤسسة العربية للدراسات والنشر الناشر ماهر الكيالي ان المؤسسة قامت بترشيح كتاب صحافة فلسطين والحركة الوطنية في نصف قرن لايمانها بأهمية الكتاب من حيث المضمون والشكل وخطورة الابحاث التي تطرق لها اضافة الى اهميته التوثيقية كأول كتاب يتطرق الى صحافة فلسطين ودورها ودور الحركة الوطنية بشكل شمولي.

واكد الكيالي على ان فوز هذا الكتاب قد جاء لقيمته الثقافية وتغطيته الموسعة لنضال جميع طبقات الشعب الفلسطيني وهو يقوم بدوره الوطني مشيراً الى ان الباحث د. عايدة النجار قد تابعت في هذا الكتاب قضايا هامة منها هبة البراق والشهداء وصدور الكتاب الابيض والكتاب الأسود اضافة الى مؤتمر نابلس وعكست على صفحات الكتاب النزاعات السياسية بين الصحافيين انفسهم كما ركز على تطور العمل الصحافي الذي اصبح آنذاك من اهم العوامل التي تقلق السلطة.

واعتبر الكيالي ان كتاب صحافة فلسطين والحركة الوطنية في نصف قرن يعد مصدراً للمعلومات كما يعد مصدراً اخبارياً لسيرة الثوار والمعتقلين وصورة لمعاناتهم وعذاباتهم. ويذكر ان كتاب صحافة فلسطين يقدم دراسة تحليلية مفصلة حول صحافة فلسطين والحركة الوطنية في النصف الاول من القرن العشرين وخصوصاً منذ ان زرعت بريطانيا بذور المعضلة بصكها وعد بلفور للصهيونية في العام 1917 ونفذته بإقامة اسرائيل في العام 1948.

كما يذكر ان الكتاب يعالج في فصوله التسعة الصحافة منذ نشأتها من حيث الكم والنوع والمهنية والدور الذي لعبته بشكل مواز للتطورات السياسية ونشاطات الحركة الوطنية كما يبرز الصحافة كمرآة تعكس صورة نضال الشعب الفلسطيني بطبقاته كافة من عمال وفلاحين ومثقفين في رفضه للاستعمار الانجلو صهيوني وذلك من خلال دراسة أجندة الصحافة وأولوياتها.

ويتميز الكتاب ايضاً بإبرازه دور الصحافيين والكتاب بوصفهم قادة للرأي العام حيث كانت جرائدهم وسيلة خطيرة تحرك الجماهير وتقلق السلطة بالاضافة الى انها كات تصور معاناة الناس من بطش المستعمر وقوانينه وسجونه وتنكيلاته بقوافل المناضلين.

ويأتي اهمية هذا الكتاب لاحتوائه على ملاحق معلومات اساسية وموسوعية وببلوغرافيا اضافة الى نبذ عن الصحف الفلسطينية وسير لعدد من اصحابها مع صورهم وكذلك لاحتوائه على قوانين الصحافة وادوات القمع التي استخدمت لكبت حرية التعبير.

اما العامل المهم الآخر انه كتاب توثيقي فريد امتاز بحشد هائل من المعلومات الموثقة التي عادت فيها الباحثة الى المصادر الرسمية البريطانية ووثائقها السرية والصحف والمقابلات الشخصية موفرة بذلك كتاباً مرجعياً لا غنى عنه لأي باحث خصوصاً وانه يؤرخ للمجتمع الفلسطيني وحراكه الحضاري مثلما يؤرخ لجزء من الوعي الفلسطيني الذي لم يكن غائباً عن لحظته الراهنة آنذاك ولا متخلفاً عنها.

التعليق