مسلسل تلفزيوني عن الارهاب يثير النفوس في العالم العربي

تم نشره في السبت 29 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • مسلسل تلفزيوني عن الارهاب يثير النفوس في العالم العربي

 القاهرة - يحظى مسلسل تلفزيوني عربي يحمل اسم "الحور العين" باهتمام كبير من المشاهدين والاعلام في العالم العربي ويثير في الوقت نفسه النفوس لموضوعه الشائك الذي يتناول قصة تدور حول "إرهابيي" تنظيم القاعدة في السعودية بقلم الكاتب عبدالله بن بجاد.

ويعد كاتب المسلسل السعودي والذي يبلغ من العمر 35 عاما أحد أبرز الذين تميزوا في السعودية بتوجيه النقد الساخن للتوجهات الاصولية بعد أن كان في الماضي أحد أعضائها ولكنه سرعان ماعاد إلى نفسه وبدأ المنتجون في التهافت عليه نظرا لغزارة معلوماته عن الاسلام ومعرفته بالتفسيرات الدينية العجيبة لمتطرفي القاعدة.

أحداث هذا المسلسل أثارت حملة شعواء أطلقها الاصوليون ضد المسلسل وكاتبه وبلغ الامر التهديد بقتل الكاتب ومطالبة البعض بإصدار فتوى بـ"تكفير" كل من ساهم في العمل الذي يحمل عنوانا يشير إلى المكافأة الربانية للمجاهدين في الجنة وزواجهم من أبكار لم يمسهن أحد من قبل.

ويحكي المسلسل الذي تذيعه قناة (ام.بي.سي) الفضائية خلال رمضان قصة بسيطة لمجموعة من العرب يعيشون داخل مجمع سكني بالسعودية في الوقت الذي يهاجم المكان أفراد من خلايا تنظيم القاعدة باستخدام المتفجرات ويسفر الهجوم عن مقتل أحد المهاجمين وهروب آخر واعتقال ثالث تحقق معه الشرطة.

ويحاكي المخرج السوري نجدت انزور في هذا المسلسل القصة الحقيقية لتفجير مجمع "المحيا" السكني في العاصمة الرياض في تشرين الثاني'نوفمبر عام 2003 والذي أسفر عن مقتل 18 وجرح120 شخصا.

ويحمل المسلسل رسالة واضحة مغزاها "الارهاب الاسلامي يسيء لسمعة الاسلام" وإمعانا في كسب تعاطف المشاهد مع الضحايا أبرزت الاحداث أحلام وآلام أبطال المسلسل في أول الامر.

وفي الوقت الذي يتجه فيه المسلسل للتعرض للخلافات الزوجية والمرض والحب نجد الانتحاري عبد الرحيم الذي يلعب دوره الفنان السعودي المطيري يجهز نفسه للعملية ويشير لمعاناة الامهات الفلسطينيات وأبنائهن الذين تقتلهم إسرائيل والصراع في العراق والشيشان.

الغريب أن العام الماضي شهد أيضا جدلا واسعا في رمضان حول مسلسل بعنوان "الطريق إلى كابول" تناول حكم طالبان في أفغانستان وظهور تنظيم القاعدة واضطرت بعض المحطات العربية لايقاف بثه.

وترجع ردود الفعل الحادة هذه المرة إلى أن الاحداث لا تقع في أفغانستان البعيدة وإنما في بلد عربي تجري على أرضه "أعمالا ارهابية" من جانب العرب ضد العرب.

التعليق