خبير في منظمة الصحة الحيوانية: إنفلونزا الطيور تمثل خطرا لكنه ليس حتميا

تم نشره في السبت 29 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً

 باريس- يؤكد المدير المساعد للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية جان لوك انغو ان فيروس"اتش5 ان1" الاسيوي المنشأ والمسبب لانفلونزا الطيور القاتلة يمثل مصدر قلق بسبب خطر تحوله وتسببه بوباء بين البشر لانتشاره على نطاق واسع، لكن ذلك ليس حتميا.

ويقول انغو في مقابلة مع فرانس برس ان انفلونزا الطيور بحد ذاتها مرض غير خطير وهي "تنتقل عادة بين الحيوانات ولا سيما لدى الطيور البرية، كما تنتشر الانفلونزا الموسمية لدى البشر". وتضم المنظمة العالمية للصحة الحيوانية 167 بلدا ومقرها باريس.

ويوجد في العالم 144 نوعا من انفلونزا الطيور، بعضها اكثر انتشارا بين الطيور من غيرها، وخصوصا لدى الفراخ والحبش، واكثرها قدرة على الانتقال والعدوى فيروسان من الفئتين "اتش 5" و"اتش 7".

والفيروس الشهير "اتش5 ان1" هو الذي تسبب بنفوق ملايين الدواجن ووفاة نحو ستين شخصا في آسيا منذ 2003.

ولا يوجد ما يميز هذا الفيروس الشهير عن غيره. كما انه ليس اكثر قدرة على التحول ليصبح معديا بين البشر من نحو عشرين فيروسا آخر تتمتع بقدرة كبيرة على نقل العدوى وتم اكتشافها على مدى السنوات العشرين الماضية، كما يقول انغو، معربا عن أسفه من "المخاوف التي يتم ترويجها" بهذا الصدد.

ويضيف ان "الفيروس منتشر في جنوب شرق آسيا منذ سنتين مع وجود احتكاك كبير بين الدواجن والبشر والخنازير، والذين ينتقل بينهم، ولكنه لم يتحول ولم يختلط بفيروسات اخرى".

ويضيف ان فيروس "اتش5 ان1" الاسيوي "ببساطة مرشح اقوى من غيره للتحول لانه اكتسب قدرة اكبر على الانتشار ولا سيما في الدول التي بات ينتشر فيها بصورة وبائية، اي بصورة واسعة (كما في لاوس وفيتنام وكمبوديا وتايلاند واندونيسيا). وكلما كثر عدد الفيروسات المنتشرة، كلما تزايد خطر تحول الفيروس وانتقاله الى البشر".

ويشرح ان "فيروس "اتش5 ان1" لا يمثل بحد ذاته خطورة اكثر من غيره، وانما بسبب وجوده بكثافة وعدم القدرة على التخلص منه".

وينبغي الحديث تحديدا عن "اتش5 ان1" الاسيوي المنشأ، لوجود فيروسات اخرى من الفئة "اتش5 ان1" تحمل مكونات وراثية متباينة. ويشرح انغو "هناك فيروسات من الفئة "اتش5 ان1" ضعيفة، وهي معروفة منذ سنوات. ولكن الجديد ان الفيروس الاسيوي قوي وينتشر بسرعة" بين الطيور.

ويدعو الخبير الى التقليل من حتمية انتشار وبائي لانفلونزا الطيور بين البشر. ويقول"عندما يتم الحديث عن وباء متوقع، يتم الاستناد الى ان الاوبئة تحدث مرتين او ثلاثا كل مئة سنة، لكن من غير المؤكد ان ذلك سيحدث الآن، قد يحدث ذلك خلال عشر سنوات او في نهاية القرن الحالي".

ولكن كيف انتقل الفيروس من آسيا وأين يمكن ان يصل في انتشاره؟ على هذا السؤال يقول الخبير إن الطيور المهاجرة هي على الارجح التي نقلت الفيروس "اتش5 ان1" الاسيوي الى تركيا ورومانيا. فهذه الدول "تقع على طريق الطيور المهاجرة بين سيبيريا وافريقيا".

والمرض الذي تظهر اعراضه على الطير المصاب خلال يومين او ثلاثة، يتيح للطير ان ينتقل "بضع مئات من الكيلومترات" قبل ان يموت. وتبدي طيور اخرى مقاومة للفيروس الذي تحمله ويمكن ان تعيش معه 15 او 20 يوما، ولكنه يكون اضعف.

ولذلك يقول انغو "نأمل انها مع وصولها الى افريقيا، لا تكون تحمل ما يكفي من الفيروسات لكي تعدي غيرها من الطيور (..) لان وصول الفيروس الى افريقيا سيشكل كارثة".

وفي الوقت نفسه، يتابع الخبير الدولي "علينا الا ننسى دور وسائل النقل وتجارة الطيور الداجنة"، مع ظهور بؤرة واحدة على الاقل في روسيا على طريق سيبيريا.

التعليق