منى واصف : كسر "حاجز الصمت" جزء من مهامي !

تم نشره في الخميس 27 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • منى واصف : كسر "حاجز الصمت" جزء من مهامي !

 دمشق- رائدة في مسيرتها الفنية والحياتية منذ البدايات.. إنها الفنانة النجمة بامتياز منى واصف.

بخطوات واثقة، سارت في بداية الدرب، رشيقة أنيقة، واحترفت عروض الأزياء في زمن كانت المهنة جديدة ومجرد حلم شبه مستحيل في مخيلة الصبايا، ثم ارتدت بالأناقة ذاتها الملابس التاريخية، لتخطو على خشبة المسرح.

اما دورها في الفيلم التاريخي الشهير "الرسالة" فكان بمثابة جواز سفرها للشهرة في العالم العربي.

ثم فتحت لها الدراما التلفزيونية أبواب الإبداع على مصراعيها، فرأيناها، على مر الأعمال تتدرج في الأدوار، من المرأة بصفتها امرأة، إلى صفتها أما، وصولا إلى دور الجدة، في أحد أحدث اعمالها التي تعرض في شهر رمضان، مسلسل "عصي الدمع "، وهو من تأليف دلع الرحبي وإخراج الفنان حاتم علي.. الذي يرصد التغيرات الجديدة في تركيبة الأسرة السورية، من خلال حياة مجموعة من العائلات الدمشقية التي ترتبط بشبكة من العلاقات الإنسانية فيما بينها.

منى واصف تشارك أيضا في أعمال أخرى خلال هذا الشهر الكريم، ومنها "بكرا أحلى" تأليف عمر أوسو، وإخراج محمد الشيخ نجيب، و"حاجز الصمت"، تأليف هاني السعدي إخراج يوسف رزق، و"الشمس تشرق من جديد"، إخراج هيثم حقي تأليف أمل حنا، وتحل عليه ضيفة شرف، و"الظاهر بيبرس"، ضيفة شرف أيضا ، و"مشهد واحد بس!"ـ على حد تعبيرها ـ ، لأنه عمل ضخم ويلزمه دعم من نجوم كبار.

كما أن لها مشاركة أخرى في بعض حلقات مسلسل "أمهات"، تأليف عدة كتاّب، إخراج د. سمير حسين.

عن هذه الأدوار بطروحاتها المختلفة، تحدثت منى واصف، في مقابلتها الهاتفية مع CNN .

*كيف تجدين ردود الفعل على هذه المسلسلات حتى الآن؟

 ردود الفعل مختلفة.. "بكرا أحلى" يلاقي صدى شعبيا، "عصي الدمع"، محبوب لدى النخبة، ولدى السيدات لأنه يلامس واقع المرأة، "حاجز الصمت" يلقى قبولا بين فئات الشباب، لأنه يتحدث لأول مرة ربما بصراحة عن مرض الإيدز وكيفية انتشاره.

وبالنسبة لمسلسل "أمهات"، باعتباره 30 حلقة تتناول شخصيات الأمهات، وتصب جميعها في خانة التضحية، فهو يلاقي الكثير من الإقبال.. وكذلك "الشمس تشرق من جديد"، لأن البطلة قوية جدا، وتطرح نموذجا آخر لحياة الفتيات المقبلات على مستقبل ربما غامض، وربما صعب.

لكن، بشكل عام، جميع ردود الفعل إيجابية، لأن الأعمال على مستوى جيد، وكذلك مخرجوها على مستوى رفيع.

 

*نعرف أنك تختارين أعمالك بدقة شديدة، ويفترض أن كل عمل تقومين به يطرح قضية محددة.. هل يمكن تصور أن الأعمال الدرامية تستطيع تقديم حلول؟ وكيف يمكن أن نفكر بأن الدراما تؤثر في المجتمع؟

 لا بد لي من التنويه في البداية بأن الأدوار التي أقوم بها، في معظم أعمالي الأخيرة، ليست أدوار بطولة.. وهذه نقطة مهمة، لأن أدوار البطولة في مثل هذه المسلسلات مسألة صعبة جدا.. أدواري فلنقل هي دور ثان أو ثالث أو أظهر "ضيفة شرف".. وهذه مسألة لا بد من الإشارة إليها باعتبار أن المسؤولية الكبرى في العمل، تكون لأدوار البطولة المطلقة.

من ناحية ثانية، أنا أعتقد أنه ليس من مهمة الفن أو الأدب، على الإطلاق، تقديم حلول جذرية للمشاكل.. إنما تكمن مهمته الأساسية ورسالته، في التوعية.

*في تعليق على كلامك حول أدوار البطولة، التي كنت في السابق تضطلعين بها، كيف تقبلت تدريجيا أن تتحولي إلى دور ثان أو ثالث أو "ضيفة شرف" في أعمال اليوم؟

 بالنسبة لمسألة "ضيفة الشرف" هذا أمر متعارف عليه في كافة أنحاء العالم، ويقوم به كبار النجوم.. أما بالنسبة للأدوار، الثاني والثالث، فهذا لا حيلة لنا فيه، إنه حكم الزمن.. بعد أدوار المرحلة الأولى، كان لا بد من التدرج نحو أدوار الأمهات، ثم أدوار الجدات كما هو حاصل الآن.. فبالتالي من الطبيعي أن يكون دورا ثانويا.. إلا إذا كتب خصيصا لفئتي العمرية، كما هو الحال بالنسبة لمسلسل "أمهات".

 

*هل تعتقدين بأن هنالك نقصا في النصوص المتعلقة بهذه الفئة العمرية؟

لا أعتقد ذلك، لأن الشخصيات التي تصلح لمثل هذه الأدوار أصبحت جزءا من التركيبة الدرامية للأعمال.. الأعمال التلفزيونية اليوم تعتمد على الحياة الأسرية، فيها الأب والأم والأبناء والبنات، والبطولة تكون غالبا للعمل ككل.

*عندما تلقين نظرة على مسيرتك المهنية الغنية بمختلف أنواع الأدوار، هل تشعرين بميل أكثر للأدوار التاريخية أم الأدوار الاجتماعية؟

الأدوار التاريخية هي التي كانت سبب شهرتي، وكذلك أدواري المسرحية المستمدة من الأدب العالمي.. إنما التلفزيون لكونه اليوم يطرح فنا أسريا يتناول الكثير من القضايا الاجتماعية، فإني أصبحت أقبل كثيرا على الأدوار الاجتماعية.

*سعادة سفيرة النوايا الحسنة..

قالت مقاطعة بمرح: نعم ,انا أحب هذه الألقاب...

*ما هي الأنشطة التي تقومين بها في هذا المجال حاليا؟

 أستطيع القول إن مسلسل "حاجز الصمت"، توجد فيه مساهمة مهمة من منظمة الأمم المتحدة في إطار برنامج الإنماء لمحاربة الفقر.. وجزء كبير من البرنامج يتطرق إلى محاربة الإيدز.. وأنا دوري في هذا المسلسل طبيبة في مصح، وهذا جانب من واجباتي كسفيرة، ولكن عن طريق الفن.

*توجد اليوم أقلام نسائية عديدة في عالم الدراما، أمثال ريم حنا ودلع الرحبي.. هل ينعكس هذا على طبيعة الأدوار النسائية بالتحديد؟

أنا لا أؤمن بمسألة الأدب النسائي والرجالي، إذ هنالك كتاب رجال دخلوا في صميم أعماق مشاعر المرأة، ولكن بالمقابل، في مسلسل "عصي الدمع" مثلا، لا بد من الاعتراف بأن الكاتبة دلع الرحبي قد لامست مشاكل المرأة، وربما تجاوزت خطوطا حمراء في الجانب الدرامي، حتى في المناطق المتعارف بأنه لا يمكن الاقتراب منها، مثل حقوق المرأة شرعا، ومدنيا لقد استطاعت المؤلفة تحقيق ذلك، ليس فقط بسبب كونها امرأة، ولكن لأنها أيضا خريجة كلية الحقوق.

*ما الذي لفت انتباهك في المسلسلات الأخرى التي تعرض، بخلاف تلك التي شاركت بها؟

 طبعا، أتابع بشغف مسلسل "نزار قباني"، كما أحاول أن أقارن بينه وبين أعمال أخرى.. وأتابع "الظاهر بيبرس"، وأشاهد أيضا" بقعة ضوء"، شاهدت بضع حلقات متفرقة من مسلسل الفنانة يسرا، وكذلك "ريا وسكينة".

الحقيقة لا أستطيع البقاء كثيرا أمام التلفزيون لمشاهدة كل ما يعرض.. فمن جهة أخرى، أنا أحب القراءة كثيرا، كما أني أعمل على تدوين ملاحظاتي، على مختلف الأمور، وحتى بالنسبة لما يقال عن المسلسلات من قبل الآخرين، لأعود إلى هذه الملاحظات عندما يعاد بث المسلسلات خلال السنة، بعد انتهاء رمضان.

*هل هنالك موهبة جديدة لفتت انتباهك من جيل الشباب؟

 أجد أن سلاف فواخرجي، استطاعت أن تثبت أنها فنانة متميزة، وهي موهبة مقترنة بالجمال، وبالثقافة، إلى جانب التواضع، وقد لفتت نظري كثيرا.

وهنالك أيضا الفنانة يارا صبري، من هذا الجيل، وهي مجتهدة جدا، ومن الشبان أستطيع أن أذكر قصي خولي، ميلاد يوسف، باسل خياط. هنالك جيل جديد موهوب جدا.

*وماذا عن مشاريعك بعد شهر رمضان؟

تنفست الصعداء وقالت: أوف... هل تعلمين أني أعمل منذ العام الماضي، منذ الشتاء الفائت، وأنا الآن بحاجة لإجازة فعلية.

بعد العيد لديّ عدة مشاريع، منها مسلسل أعكف على قراءته حاليا، لكن لا يمكنني الحديث عنه، لأني لا أعرف ما إذا كنا سنتفق بشأنه أم لا.

التعليق