اتفاق عربي لمنع التضارب في المهرجانات السينمائية

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً

القاهرة - تحيي مصر والمغرب وسوريا ودبي مهرجانات سينمائية خلال الشهرين المقبليين تبدأ فعالياتها بشكل متتالي ويفصل بين المهرجان والاخر يوم او يومان لتفادي الازمة التي نجمت العام الماضي عن تزامن احياء ثلاثة منها.

وتقام هذه المهرجانات في ظل ضعف الانتاج السينمائي في البعض من الدول المنظمة او انعدامه.

   وبهذا الترتيب الزمني، يكون انفض الاشتباك بين مهرجانات القاهرة ودبي ومراكش بعد ان مر منظمو ونجوم السينما العربية ونقادها بازمة حقيقية العام الماضي بسبب تزامن هذه المهرجانات بحيث تداخلت فعالياتها خلال الايام العشرة التي يستغرقها كل منها.

واكد رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي شريف الشوباشي ان منظمي المهرجانات الثلاثة اضافة الى مهرجان دمشق الذي ينعقد مرة كل سنتين "التقوا واتفقوا على وضع فاصل بين المهرجانات يصل الى يومين بين توقيت انطلاقة كل مهرجان عن الاخر".

ويفتتح مهرجان دمشق السينمائي الدولي الموسم في 20 تشرين الثاني/نوفمبر في وقت يتميز الانتاج السينمائي السوري بالضعف من حيث الكم. اذ لم تنتج سوريا في هذا العام سوى فيلمين وفي سنوات اخرى كانت مؤسسة السينما السورية تنتج فيلما واحدا.

ويستمر المهرجان حتى 27 تشرين الثاني/نوفمبر ويعرض في المسابقة الرسمية للافلام الطويلة ثلاثة افلام منها "علاقات عامة" للمخرج سمير ذكي و"تحت السقف" للمخرج نضال الدبس.

   وتتيح لائحة مهرجان دمشق التنظيمية اشتراك افلام شاركت في مهرجانات اخرى خصوصا انه يقام مرة كل سنتين بشكل تبادلي مع مهرجان قرطاج، اقدم المهرجانات السينمائية العربية الدولية الذي اقيمت اولى دوراته عام 1966.

ويلي مهرجان دمشق بيومين مهرجان القاهرة الدولي السينمائي الذي يعاني من ايجاد فيلم يمثل مصر في المسابقة الرسمية للمهرجان منذ اكثر من سبعة اعوام لتدني المستوى الفني للافلام المنتجة رغم انتاج مصر اكثر من 24 فيلما في العام.

ويتوقع ان يتم تجاوز هذا الرقم في العام المقبل ليصل الى اكثر من 35 فيلما بعد ان دخلت بعض الفضائيات العربية مجال الانتاج السينمائي في السوق المصري.

وانطلق مهرجان القاهرة في بداية السبعينيات واصبح واحدا من اهم المهرجانات العربية خصوصا انه الوحيد الذي تعترف به المنظمة الدولية لمنتجي الافلام ويقوم بتطبيق لائحتها التي تحرم مشاركة اي فيلم شارك في اي مهرجان، كما تمنع اي عرض تجاري في مسابقته الرسمية. وترتبط كبرى مهرجانات العالم بما فيها كان وبرلين والبندقية وغيرها بهذه المنظمة.

   وبعد يومين من انتهاء مهرجان القاهرة تنطلق الدورة الثانية لمهرجان دبي السينمائي الدولي في 11 كانون الاول/ديسمبر في مدينة لا علاقة لها بالانتاج السينمائي ولكنها تقيم المهرجان لاسباب تجارية بحتة وتستورد الافلام والنقاد والمتفرجين من العالم.

ولا توجد لائحة تحدد اية شروط لمشاركة الافلام في المهرجان الذي يتمتع باكبر موازنة مالية بين المهرجانات العربية.

وبعد يوم واحد من انتهاء فعاليات مهرجان دبي، تبدأ فعاليات مهرجان مراكش السينمائي الدولي في 17 كانون الاول/ديسمبر. ويكرم في دورته الخامسة المخرجان الاميركي مارتن سكورسيزي والايراني عباس كياروستامي. كما سيكرم السينما الاسبانية "لابداعاتها وتنوعها".

والمغرب هو البلد العربي الوحيد الذي يعمل على تطوير صناعة السينما ويعمل على دعم السينمائيين من خلال صندوق خاص تمت اقامته لهذه الغاية ووصل الانتاج المغربي الى ما يقارب 15 فيلما في العام بينها افلام جيدة.

ورغم ترحيب نقاد مصريين بحل هذه المهرجانات ازمة التوقيت، الا انهم يرون ان الفاصل الزمني الصغير بين المهرجان والاخر كما يقول الناقد طارق الشناوي "يفقد هذه المهرجانات البعد الاعلامي الذي تستحقه".

   وابدى اخرون وبينهم الناقدة في اسبوعية "الاهرام العربي" علا الشافعي اسفهم "لافتقاد هذه المهرجانات للافلام المنتجة عربيا وذلك لضعف هذا الانتاج من حيث الكم والنوع والمستوى الفني".

واشارت الى ان هذه المهرجانات "تكشف بشكل حقيقي الازمة التي تعيشها السينما العربية وهذا يحتم على بلد مثل دبي يهتم باقامة مهرجانات من هذا النوع ان يعمل على اقامة مسابقات لكتاب السيناريو واختيار الفائز فيها لتمويل انتاجه".

واتفقت مع الشناوي على ان "التجربة المغربية في الانتاج السينمائي ودعم الدولة لتشجيع صناعتها تجربة رائدة في العالم العربي نتمنى ان تقوم الحكومة المصرية بدراستها والعمل على اساسها لتنمية صناعة السينما المصرية بما يخرج مهرجاناتنا من ازمتها السنوية في البحث عن فيلم يمثل مصر في المهرجانات المقامة على ارضها".

ميدل ايست اونلاين

التعليق