حركة السياحة وتغير نظرة المجتمع ترفع من قيمة التعليم الفندقي

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • حركة السياحة وتغير نظرة المجتمع ترفع من قيمة التعليم الفندقي

مريم نصر

يشهد القطاع السياحي في الأردن نموا سريعا رافقه ارتفاع كبير في نسبة التوظيف المباشر في قطاع الفندقة خصوصا، الأمر الذي تطلب توفير طاقات عاملة مدربة ومؤهلة للعمل في هذا القطاع المتنامي بشكل كبير.

وهو ما دفع عدد من الجامعات والكليات إلى فتح تخصصات للفندقة لدرجتي الدبلوم والبكالوريوس. حيث يوجد في الأردن ما يزيد على 20 جامعة وكلية ومعهدا تمنح درجات علمية مختلفة في تخصصات الفندقة والسياحة.

يقول عميد جامعة الأردن التطبيقية للتعليم الفندقي والسياحي (عمون) د. نزيه الدباس إن الإقبال على دراسة تخصصات الفندقة والسياحة في تزايد مستمر بسبب الحركة السياحية المزدهرة التي تشهدها البلاد.

فيما يشير المدير الإداري للجامعة عبد السلام النابلسي الى أن الاقبال المستمر على دراسة الفندقة ما هو إلا مؤشر على نهوض حركة السياحة في الأردن وذلك بسبب الأمن والاستقرار الذي تنعم بهما البلاد.

لكن هل ادى هذا التنامي الكبير في حركة القطاع السياحي وتزايد نسبة التوظيف فيه الى تغيير النظرة التي كانت سائدة في المجتمع حول مهنة الفندقة سواء للفتيات أو الشبان؟.

يقول محمد عرفان: لقد تخرجت العام الماضي بتخصص علوم سياسية والى الان لم أجد وظيفة كنت أحلم بأن أدرس ادارة الفنادق لكن عائلتي رفضت الفكرة رفضا شديدا.

واليوم تتمنى عائلة محمد لو انها تركت له الحرية ليدرس الفندقة وقد "أدركت الان أن التوظيف في هذا القطاع افضل ودخله المادي اعلى".

ويضيف:لاحظت ان هناك الكثير من الكليات والجامعات الخاصة تطرح برامج للفندقة والسياحة وان هناك جامعات تطرح دورات تعليمية في هذا التخصص لذا قررت أن التحق بإحدى تلك الدورات لأحقق حلمي.

اما تمارا معايطة(طالبة في جامعة الاردن التطبيقية) فقد لاقت دعما كبيرا من عائلتها لتدرس هذا التخصص، تقول: في البداية لم أكن اعرف ما هي هذه المهنة، لكن ما ان زرت الجامعة وتعرفت على المناهج حتى أحببت هذا التخصص وشعرت أن له مستقبلا عمليا مشرقا.

وترى معايطة ان النظرة السلبية لمهنة الفندقة في طريقها الى التلاشي بسبب ازدياد الوعي بأهمية هذه المهنة، والدخل المادي الجيد الذي تدره وفرص التوظيف الكبيرة التي تتوفر لها.

ويتفق عمار اسحاق سعد مع ما تذهب اليه تمارا، فهو يرى ان مهنة الفندقة اليوم اصبحت من أفضل المهن وأكثرها دخلا وهو الامر الذي ادى الى تغيير النظرة السلبية التي كانت سائدة حول هذه المهنة بأنها مهنة دونية.

وكان عمار يدرس ادارة نظم المعلومات عندما قرر التحويل لدراسة الفندقة في جامعة الاردن التطبيقية، يقول: كنت اعمل في أحد المطاعم في الاردن خلال دراستي نظم المعلومات، وتبين لي أن القطاع السياحي في الاردن يشهد نموا سريعا وان التوظيف فيها سريع. ووجدت تشجيعا كبيرا من عائلتي. أنا أعمل منذ الآن في مجال السياحة قبل تخرجي فما بالك بعد التخرج.

ويبين د. الدباس أنه وحسب إحصائيات وزارة السياحة سيكون الاردن في العام 2010 بحاجة لشغر51 الف فرصة عمل في مجال الفندقة، كما ان هناك طلب كبيرا على القوى العاملة الاردنية في مجال السياحة والفندقة خارج البلاد كدول الخليج مشيرا الى ان هذه جميعها عوامل أدت الى تزايد الاقبال على هذا التخصص الامر الذي غير نظرة المجتمع الى هذه المهنة.

ويبين د. النابلسي أنه وحسب إحصائيات وزارة السياحة "يعمل حاليا 28 الف شخص في مجال السياحة مشيرا الى أن هذا العدد سيتضاعف كثيرا خلال الاعوام المقبلة.

ويبين د. الدباس أن جامعة الاردن التطبيقية (عمون) تعتبر الجامعة الوحيدة في الاردن المتخصصة في التعليم السياحي والفندقي والتي تقدم الى جانب التعليم تدريبا وبالتالي" تعد قوى عاملة مؤهلة تحمل خبرة عملية في هذا المجال بعدد سنين الدراسة ليخرج الى سوق العمل جاهزا"

ويشير د. النابلسي الى أن وزارة التخطيط ومن خلال برنامج ارادة تدعم جميع الطلاب الاردنيين المتخصصين في هذا المجال خصوصا طلاب المحافظات من الجنسين ماليا بحيث يتم تغطية ما نسبته 50 – 70 بالمائة من رسومهم الجامعية.

ويقول: أصبح الطالب وبتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني يتمتع بدعم مالي الامر الذي أعطى مجال التعليم الفندقي أهمية مميزة. ويبين د. نابلسي ضرورة الاهتمام بالعاملين في هذا القطاع ودعمهم، حيث أظهرت المؤشرات الاقتصادية لقطاع السياحة ارتفاعا في الدخل السياحي المحلي لعام 2004 حيث بلغ (5ر612) مليون دينار، أي بنسبة زيادة مقدراها (5ر4 بالمائة) عن عام 2003 والذي بلغ (3ر586) مليون دينار الأمر الذي يدل على التطور السريع الذي يشهده هذا القطاع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مهنه متطوره (محمد الماحي محمدين علي)

    الخميس 3 أيلول / سبتمبر 2015.
    انا طالب من السودان أقرا في جامعه شندي قسم الفندقه والسياحه وأتمني انا اتفوق في دراستي كي اعمل في هذه المهنه الحديته التطور.