هل الأندية قادرة على منافسة فاست لينك في بطولات السلة المحلية؟

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • هل الأندية قادرة على منافسة فاست لينك في بطولات السلة المحلية؟

فاز ببطولة كأس الأردن رغم غياب 4 لاعبين أساسيين

 

حسام بركات

  عمان- حقق فريق فاست لينك حامل لقب الدوري الاردن لكرة السلة العلامة الكاملة وأحرز لقبه المحلي السادس على التوالي من خلال فوزه بكأس البطولة المحلية السادسة على صعيد أندية الدرجة الأولى والتي يشارك فيها تباعا منذ صعوده بطلا لدوري الدرجة الثانية موسم 2002-2003.

ورغم غياب 4 لاعبين أساسيين عن صفوف الفريق الذي حقق الإنجازات التاريخية بحلوله وصيفا للبطولتين العربية والآسيوية بدايات هذا العام 2005، إلا أن كافة الأندية باستثناء الأرثوذكسي بقيت عاجزة عن إيقاف اندفاع البطل نحو منصة التتويج في افتتاح الموسم الجديد 2005-2006 من خلال الظفر للعام الثالث على التوالي ببطولة كأس الأردن.

وتفوق فاست لينك على الأهلي قبل أن يسقط أمام الأرثوذكسي الفريق الوحيد من بين الفرق الأردنية الذي تمكن من الفوز على البطل (3 مرات حتى الآن) ثم يستعيد فاست لينك توازنه بالفوز على الوحدات والرياضي والثأر من الأرثوذكسي وصولا للمباراة النهائية، ليحقق الفوز مرتين على الارينا ويخطف اللقب.

ظروف فاست لينك الصعبة

ومع بداية بطولة كاس الأردن الرابعة التي انطلقت أول مرة في موسم 2002 ونال لقبها الرياضي قبل صعود فاست لينك للدرجة الأولى وسيطرته عليها، ظن الجميع ومنهم المراقبون وأهل الاختصاص أنها ربما تشهد بطلا جديدا بسبب الصعاب التي واجهت حامل اللقب فاست لينك والذي لم يتجمع لاعبوه سوى قبل أيام من استهلال المنافسة وغاب عن هذا التجمع 4 لاعبين أساسيين هم ايمن دعيس وانفر شوابسوغة بسبب الإصابة وناصر بسام بسبب قرار اتحاد كرة السلة بإيقافه لمدة عام كامل وأسامة دغلس الذي لم يكن قد عاد من الولايات المتحدة الاميركية بعد إجازة قصيرة تبعت انتهاء مشاركة المنتخب في نهائيات آسيا في قطر.

ومع عودة دغلس بعد جولتين من المنافسة أصيب الاميركي سكوتي ثورمان فقرر قضاء إجازة قصيرة في اميركا انتهت الخميس الماضي، أي بعد انتهاء بطولة كاس الأردن بيومين.

وكان واضحا ان فاست لينك ليس قادرا على اظهار مستواه الحقيقي في بداية البطولة فحقق فوزا هزيلا على الاهلي وسقط بفارق كبير امام الارثوذكسي، الا ان الجهاز الفني والاداري نجح في اعادة النهوض بالاداء الجماعي خلال فترة قصيرة وتعويض غياب المؤثرين، وبدأ الفريق بتحقيق الانتصارات المتتالية معتمدا على حماس لاعبيه وثقتهم العالية بالنفس وتصميمهم على بقاء فريقهم بطلا للكأس.

وللأمانة فإن الصفقات الناجحة التي ابرمها فاست لينك بعد انتهاء الموسم الماضي أعطت ثمارها في الوقت المناسب فساهم كل من موسى العوضي وفادي السقا ومحمد حمدان في سد الثغرات التي خلفها غياب الأساسيين، فلم نشعر بغياب ناصر بسام في ظل اداء هجومي هادر للعوضي وتألق السقا كما هو معروف عنه بالرميات الثلاثية التي كانت مسجلة باسم شوابسوغة وساعد حمدان في تعويض غياب دعيس تحت السلتين، وقد أخذ دغلس على عاتقه اللحظات الحاسمة كما كان يفعل سكوتي ثورمان.

وبقي هناك لاعبان جديدان بحاجة الى اثبات مستواهما وهما محمد بشناق وجمال المعايطة، كما ينتظر ان يستعيد اشرف سمارة مستواه ويأخذ نهاد ماضي وفيصل خير الفرصة الكافية للمشاركة الفعالة.

هل الأندية قادرة على المنافسة؟

أما بقية الأندية.. باستثناء الأرثوذكسي فيبدو أنها تحتاج إلى عمل نفسي كبير يوازي العمل الفني الذي حقق نجاحات محدودة على اعتبار ان مستوى لاعبيها يتراجع بشكل كبير امام فاست لينك, والمقصود هنا تحديدا كل من الرياضي والارينا، وقد أحسنت الأندية صنعا عندما قررت جعل منافسات فرق المربع الذهبي على حدة وبقية الفرق الثمانية في اتجاه آخر حتى نتجنب النتائج الكبيرة التي تؤدي إلى تأثير سلبي كبير على نفسية اللاعبين مقابل فائدة فنية محدودة.

ويجب أن نشير بكل وضوح إلى أن الأندية ولاسيما الكبيرة قادرة فعلا على منافسة فاست لينك من الناحية الفنية، ولكن الجانب النفسي يميل دائما لصالح البطل، والدليل الاكيد على ذلك هو الأرثوذكسي الذي يشعر لاعبوه رغم انخفاض متوسط اعمارهم برغبة كبيرة بالفوز عند لقاء فاست لينك ولا يهابون البطل او انجازاته المحلية والخارجية، فتكون المباراة غاية في الندية والاثارة من البداية حتى النهاية.

اما الرياضي والارينا على حد سواء فثبت ان اللاعبين يدخلون اجواء المباراة بدون الحد المطلوب من الثقة بالنفس حيث يتقدم لاعبو فاست لينك بفارق كبير من النقاط قبل ان يتسلل عامل الجرأة الى نفوس المتأخرين ويجتهدون نحو تقليص الفارق بعد فوات الاوان وتعرضهم للإجهاد البدني الذي يقيد حركتهم في الدقائق الاخيرة.

ولقد كان فريق الارينا مرشحا فوق العادة لتحقيق انجاز اول له في بطولة كاس الاردن لانه كان جاهزا من الناحية الفنية الا ان الانجاز لم يتحقق لأن الجانب النفسي كان بحاجة الى عمل اكبر، وقد شاهدنا كيف ان الفريق خسر لقاءي النهائي في النصف الاول من كل مباراة، فيما كان هو الأفضل في النصف الثاني.

التعليق