"شيخ" الاندية "قدها وقدود" وطريقه الى بيروت مفروشة بـ"الورود" وجائزة اللعب النظيف لها "مردود"

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • "شيخ" الاندية "قدها وقدود" وطريقه الى بيروت مفروشة بـ"الورود" وجائزة اللعب النظيف لها "مردود"

قضايا ومشاهد رياضية

تيسير محمود العميري

   عمان - اليوم هو يوم الفيصلي ورغم ان لقب كأس الاتحاد الآسيوي سيحتاج الى جولة إياب تقام في بيروت بعد اسبوع واحد، إلا ان مباراة اليوم تعني الكثير لـ"شيخ الاندية الاردنية"، فنتيجتها ربما تضع الفيصلي على اعتاب اللقب وتضمن في جيبه مبلغ "300 الف دولار"، يمكنها ان تساهم الى حد كبير في إعداد الفريق للمشاركة في بطولة الاندية الآسيوية ابطال الدوري خلال العام المقبل، وهي البطولة الاكثر أهمية والتي تشهد مشاركة افضل الاندية الآسيوية، والتي تحتاج الى جهد اكبر وإعداد مثالي.

والفيصلي يحتاج في مباراة اليوم الى الفوز بأكثر من هدف والمحافظة على نظافة شباكه، كي يخوض لقاء بيروت وهو مرتاح نفسيا وغير محكوم بمعادلة صعبة تعتمد على النقاط وفارق الاهداف معا، وعليه يمكن الحديث على انه في مقدور الفيصلي حسم المواجهة وقطع نصف الطريق نحو اللقب.

   ومرة إخرى نؤكد على مدى حاجة الفيصلي الى مساندة جماهيره خصوصا وجماهير الكرة الاردنية على وجه العموم، لأن الفيصلي لا يمثل نفسه وانما يمثل ايضا كرة القدم الاردنية التي طالما سعدت بإنجازاته المحلية والخارجية.

الفيصلي "قدها وقدود" وطريقه نحو بيروت قد تفرش بـ"الورود"، في حال نجح في اختبار اليوم وانجز المهمة كما تشتهي جماهير الكرة الاردنية.

تعليمات الاتحاد

    يحسب لإتحاد الكرة بأنها غالبا ما يصدر تعليمات تراعي مصالح الاندية والمصلحة العامة بالضرورة، وانه يحاول دوما "تطويع" التعليمات لكي تنفذ الغرض الذي وضعت من اجله، فلا تكون التعليمات "حجر عثرة" في طريق الاندية بل عاملا مساعدا لها، بيد ان ذلك لا يعني بأن تصبح تلك التعليمات "مطاطية" بشكل يفسدها ويترك علامات إستفهام وتعجب حولها، وتساهم في "تغييب العدالة" فيما بينها، وربما يصبح من الضرورة امام إتحاد الكرة ان يراعي الفترة الفاصلة بين إنتهاء دوري الدرجة الاولى وإنطلاق الدوري الممتاز، بحيث تستفيد الاندية من بعض لاعبي الدرجة الاولى إما على سبيل الإعارة او الإنتقال كليا للفريق الجديد.

   من هنا تبدو المطالبة بفتح باب قيد اللاعبين خلال انطلاق الدوري امرا غير جائز، ويمنح فرصا مضاعفة لفرق على حساب إخرى وتصبح التعليمات وكأنها "مفصلة" لمصلحة هذا الفريق او ذاك مع أنها ليست كذلك في واقع الحال، إلا ان بعض الظروف قد تخلق "الشبهات" وتزيد من حركة "القيل والقال".

اللاعب المثالي

   وضع الاتحاد العربي لكرة القدم شروطا لإختيار سفراء اللعب النظيف، وجاءت تلك الشروط لتؤكد مرة اخرى بأن اللاعب يجب ان يتصف بصفات مثالية تجمع بين المهارة وحسن السلوك داخل الملعب وخارجه.

وقد سبق وأن اشرت في مقالة تناولت ضرورة مبادرة اتحادنا الى تخصيص جائزة "اللعب النظيف" تمنح للنادي الذي يحصل لاعبوه على أقل عدد من البطاقات الصفراء والحمراء، نظرا لإستحالة ان يخلوا سجل احد الاندية من مثل هذه البطاقات،  لا سيما وان جميع اللاعبين ليسوا بذات السلوكيات التي تراعي مصالحهم اولا ومصالح فرقهم ثانيا، وقد إستجاب إتحاد الكرة في وقت سابق لتلك الفكرة لكنه لم يضع حتى اللحظة آلية تنفيذها.

وإذا كانت مطالبة إتحاد الكرة بمزيد من الحزم على أطراف اللعبة ، الذين لا ينتهجون سلوكا رياضيا سليما ولا يتمتعون بروح رياضية عالية ضرورة ، فأن وضع إسس سليمة لجائزة اللعب النظيف يمكن ان تساهم ولو في مقدار معين في التخفيف من حجم المشكلة، ولعل "إنهمار" البطاقات الحمراء والصفراء في الاسبوع الاول من الدوري الممتاز، يؤكد على ضرورة العمل نحو هدف يفضي الى تقليص المشكلة.

التعليق