صدور المجلد الاول من كتاب "حوارات ثقافية في الرواية والنقد والقصة والفكر والفلسفة"

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • صدور المجلد الاول من كتاب "حوارات ثقافية في الرواية والنقد والقصة والفكر والفلسفة"

يختص بما نشر منها في مجلة "عمان"

 

 

محمد جميل خضر

   عمان - صدر عن مجلة "عمان" المجلد الاول من كتاب "حوارات ثقافية في الرواية والنقد والقصة والفكر والفلسفة" ضاما بين دفتيه 32 حوارا نشرت على فترات متباعدة في اعداد المجلة منذ صدورها العام .1991

واشتمل المجلد الاول من الكتاب البالغ 381 صفحة من القطع الكبير على حوارات مع 32 كاتبا وكاتبة عربية ومحلية ما بين روائيين وقصاص ونقاد وباحثين وهم على التوالي:  الروائيون، واسيني الاعرج، الحبيب السائح، الناقد والروائي عبدالملك مرتاض، ليلى الاطرش، محمد جبريل ،امير تاج السر خيري الذهبي، عبدالكريم ناصيف، توفيق فياض، ادوار الخراط،  نبيل سليمان،  ناديا خوست، الباحث والروائي التونسي د. محمد الباردي،  العراقي برهان الخطيب، ابراهيم درغوثي، سميحة خريس، الروائي المغربي محمد عز الدين التازي، القاصة التونسية مسعودة ابوبكر، القاصة التونسية فوزية العلوي، القاص المغربي احمد بوزفور، والباحث الاردني الزميل ابراهيم العجلوني، الناقد العراقي حاتم الصكر، الناقد التونسي د. بوشوشه بن جمعة، الناقد المغربي سعيد يقطين، الكاتب والناقد الاردني د. خالد الكركي، الكاتب والناقد التونسي مصطفى الكيلاني، الناقد المغربي حسن المودن، الناقد الاردني د. محمد صالح الشنطي، الناقد التونسي محمود طرشونة، المفكر التونسي سليم دولة، المفكر الفلسطيني د. احمد برقاوي، الكاتب والمفكر التونسي البشير المؤدب.

   وتتناول حوارات الكتاب مختلف القضايا والموضوعات الادبية والابداعية في بعدها العربي و العالمي عبر وجهات نظر متعددة تعبر عن الحركات الثقافية والادبية والفكرية والمعرفية في مشرق العالم ومغربه الذي نال نصيب الاسد "حوالي نصف حوارات اجريت مع كتاب مغاربيين من تونس والجزائر والمغرب"، وطرحت الحوارات التي تفاوتت بين الموسع الطويل وبين المقتضب القصير اسئلة الابداع العربي في ظل المتغيرات العالمية المحيطة ومرجعيات هذا الابداع وآلياته، واضاءت مساحات مهمة من تجربة الكتاب المحاوَرين، وعبرت في تفاصيلها ومفرداتها عن وجهات نظر متباينة، وعكست ما وصله الوعي العربي المعاصر بلسان مثقف خصوصا ان بعض هذه الحوارات اختارت اسماء عربية لافتة في حقلها امثال الروائي المصري ادوار الخراط، الجزائري واسيني الاعرج، السوريون نبيل سليمان وخيري الذهبي وناديا خوست، المغربي عبدالملك مرتاض،ن الاردنيون د. خالد الكركي، ليلى الاطرش، سميحة خريس، العراقي حاتم الصكر، الفلسطيني توفيق فياض وغيرهم.

   وتناول الحوار الذي اجراه الزميل يحيى القيسي مع د. خالد الكركي التراجع المعرفي بين ابناء الجيل المعاصر من الشباب خصوصا طلبة الجامعات واستشهد المحاور باستطلاع اجرته الزميلة "الرأي" قبل عدة اعوام كشف عن أمية معرفية بأعلام الادب والابداع المحليين والعرب بين خريجي قسم اللغة العربية في احدى الجامعات الاردنية، وعزا د. الكركي هذا التردي الى وقوف كثير من آليات العملية التعليمية "مرسل ومستقبل" عند حدود التلقين حيث اصبح الطلبة "كمن يحملون اشرطة تسجيل ما ان ينتهي الفصل حتى يقوموا بشطبها لاستعمالها مرة اخرى" ما اعتبره د. الكركي "علامة على ذاكرة آلية لا تنطبع عليها الاسماء والنصوص لانها لا تحاور ما تستمع اليه"، وفي سياق آخر اكد د. الكركي صاحب كتاب "حماسة الشهداء" ان المتنبي ما يزال حاضرا ويستبد به، رائيا ان "هذا الشاعر الكبير استوعب الذي مر به ووقف عنده وصعد به الى ذروة عالية جدا"، وعن المساحة المتبقية من الامل قال صاحب كتاب "سنوات الصبر والرضا" "ثمة امل بالطبع".

   وتطرق التونسي كمال الرياصي صاحب 10 حوارات من بين حوارات المجلد الاول في حواره مع الروائي الجزائري واسيني الاعرج الى مجمل تجربة الروائي المتنقل بين الجزائر وباريس وتقاطعات هذه التجربة مع اعلام فرنسيين واسبان امثال سيرفانتس خصوصا روايته "دون كيشوت"، وتناول الحوار المطول ايضا تحولات الرواية الجزائرية في العقدين الاخيرين وتأثرها بالاحداث الدموية التي عصفت بالجزائر على مدى عقد من الزمان، وراح ضحيتها عشرات آلاف المدنيين الجزائريين، ووصلت الى جوانب شخصية من حياة الاعرج الذي رفض منصب وزير الثقافة ،ورأى الاعرج في الحوار ان الرواية نص حر مفتوح على الحقول الابداعية الاخرى واصفا اياها بأنها "نص النصوص" ومن هنا برأيه تنبع قوتها.

   ومع صاحب "تحليل الخطاب الروائي" الناقد المغربي سعيد يقطين اجري حوار اخر تطرق الى قيمة البحث العلمي في القراءات النقدية لصالح الايديولوجيا التي كانت مسيطرة في زمن ما على الغائية النقدية "لاننا كنا منخرطين في الجو الثقافي والسياسي العام"،ورأى يقطين ان هذا التغييب لدور البحث العلمي كان وليد ظروف خاصة "ترتبط بوعي المثقفين بواجبهم الاجتماعي"، واعتبر في حواره ان المؤسسة التربوية المغربية تتعامل مع الرواية المحلية "باستحياء وخجل كبيرين"، وعن الحداثة وما بعد الحداثة والتجريب في الرواية المغاربية وعلاقتها بالسينما وعنف الخطاب وموضوعات مختلفة دارت اسئلة اخرى.

وذكرت الروائية الاردنية الزميلة سميحة خريس في الحوار الذي اجراه معها الزميل يحيى القيسي انها لن تخون "المنحى الواقعي التقليدي" الذي استخدمته في رواياتها الاولى واعتبرت خريس في الحوار القصير ان التوازن بين عفوية الابداع والقصدية الواعية تحد كبير قائلة في سؤال اخر ان "الرواية غول لا يرضى بان يترك لك شيئا من الفتات"، في سياق تبرير ابتعادها عن القصة القصيرة التي شكلت بداياتها الابداعية.

   وفي حوار اخر للقيسي مع الباحث الزميل ابراهيم العجلوني قال الاخير "نحن امة ذات ثقافة هائلة وعندي قلق دائم ان اموت دون ان اكون قد تمثلت كل جمالياتها ومعارفها" ورأى العجلوني صاحب ديوان "تقاسيم على الجراح" ان المبدع ابن الحياة التي لا تعرف حصرا ولا تقنينا "وانما تذهب هكذا بسجيتها"، وذهب الحوار الى موضوع الادب الاسلامي ودقة هذا المصطلح ومنطلقاته، والى تجربته مع مجلة "المواقف" التي وصفها العجلوني بـ "المرة".

وعن تجربته النقدية في السعودية واشياء اخرى دار الحوار الذي اجراه الشاعر د. راشد عيسى مع الناقد الاردني المقيم في السعودية د. محمد صالح الشنطي الذي وصفه عيسى فيه بـ "ملاح النقد الادبي في السعودية".

ولم يتردد الروائي الفلسطيني توفيق فياض ان يصرخ في الحوار الذي اجراه معه الزميل جهاد هديب قائلا "جئت غرابا كي أنعق وأنعق على خرائب انفسكم حتى نستفيق".

التعليق