حيوان الراكون النهم يدمر محصول العنب المستخدم في تصنيع النبيذ الالماني

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • حيوان الراكون النهم يدمر محصول العنب المستخدم في تصنيع النبيذ الالماني

  هامبورج -كثفت السلطات في ألمانيا من جهودها للقضاء على حيوان الراكون وسط تقارير من أن هذه الثدييات الاميركية النهمة دمرت محصول العنب الذي يستخدم في تصنيع النبيذ في إحدى المناطق.

وقال القائمون على المحميات الطبيعية إن هذا الحيوان الذي نقل لالمانيا من أميركا الشمالية قبل الحرب العالمية الثانية قد تكاثربدون رادع في مختلف أنحاء ألمانيا ووسط أوروبا من البلاد المنخفضة وحتى جبال الاورال.

وصار وجود هذا الحيوان الثديي الليلي مجازفة صحية في العديدمن المدن حيث ينقب عن الطعام في صفائح القمامة ويغزو المنازلسواء الكائنة في الادوار العليا أو السفلى ثم صار حاليا يهددالزراعة.

   وقال تاجر الخمور فيرنر كوثيه لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) إن هذه الحيوانات دمرت تقريبا كل المحصول في غضون أيام.

وقال التاجر الذي يعمل في أحد حقول الكرم في براندنبيرج شمال شرق ألمانيا "لدينا 540 كرمة ولقد صارت خاوية بسبب هذه الحيوانات المزعجة".

وقد أصبح الموقف خطيرا في براندنبيرج لدرجة أن السلطات منحت الصيادين حق اصطياد الراكون.

   ونجح الصيادون العام الماضي في قتل 3471 من هذه الحيوانات الضارة إلا أن العلماء يقدرون أن هناك حوالي مليون من هذه الثدييات في ألمانيا وحدها وتنتشر في البلاد المجاورة بمعدل خطير.

ويقول الخبراء إن هناك 100 راكون في كل كيلومتر مربع في منطقة كاسيل في الريف والغابات شمال فرانكفورت التي تشابه البيئة الاصلية التي جاءت منها هذه الحيوانات في أميركا الشمالية.

وقد تحولت المنازل في كاسيل إلى ما يشبه القلاع المحصنة حيث تغطي شبكات الاسلاك كل الفتحات ووضعت الاسلاك الشائكة على قنوات تصريف المياه والانابيب حتى النوافذ في الادوار العالية صارت محصنة.

وتكاد كاسيل أن تكون المدينة الوحيدة في العالم التي عينت ضابطا خاصا للسيطرة على الحيوان مهمته الوحيدة تنفيذ دوريات في الشوارع بحثا عن الراكون ويقود سيارة خاصة كتب عليها رجل الراكون.

   وتتركز هذه الحيوانات في منطقة كاسيل وبراندنبيرج شرق برلين حيث فر العشرات من هذه المخلوقات من مزارع الفراء خلال فترة الفوضى التي صاحبت أيام الضعف خلال الحرب العالمية الثانية.

ويرى دكتور ولف هوهمانن العالم الحيواني الذي درس طبيعة هذا الحيوان إن الاستئصال يكاد يكون مستحيلا بسبب أنها حيوانات ليلية خبيثة.

وقال " من الصعب العثور عليها حتى باستخدام الموجات فوق الصوتية وبدونها يكون تعقبهم مستحيلا".

وأضاف هوهمانن " إلى جانب ذلك فإن الانتظار حتى يسبب الراكون خسائر وأذى ثم استدعاء الصياد هو معالجة للاعراض وليس للمسببات".

وأوضح أن حقيقة الامر أن هذه الحيوانات رسخت نفسها كنوع أصيل في أوروبا ونجحت في ذلك نجاحا كبيرا.

التعليق