علاقة بين قرح المعدة لدى الامهات واصابة اطفالهن بسرطان الدم

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً

  نيويورك - اشارت دراسة أجريت لاول مرة الى ان اصابة الامهات بالبكتريا الحلزونية البلورية وهي البكتريا المسببة لغالبية حالات الاصابة بقرح المعدة يصاحبها ازدياد مخاطر اصابة اطفالهن بسرطان الدم (اللوكيميا) .

ويمثل سرطان الدم نحو 25 في المئة من حالات الاصابة بالسرطان بين الاطفال على مستوى العالم او ما يسمى سرطان الدم الليمفاوي الحاد وهو اكثر الاشكال شيوعا بين امراض سرطان الدم الذي يمثل نحو 80 في المئة من اصابات الاطفال بسرطان الدم.

   واوضح الدكتور ماتي ليتنين من المعهد الوطني للصحة العامة في اولو بفنلندا وزملاؤه في عدد الشهر الحالي من الدورية الامريكية لعلم الاوبئة ان الحقيقة التي تشير إلى أن سرطان الدم الليمفاوي الحاد يميل إلى التركز في العائلات ومع "اختلاط البشر" تفترض وجود صلات بين الاصابة بقرح المعدة واصابة الاطفال بسرطان الدم.

ولجأ ليتنين وزملاؤه الى مجموعة مكونة من 550 الف ام وابنائها لدراسة دور البكتريا الحلزونية البلورية اضافة الى نوعين من الامراض الشائعة الناجمة عن البكتريا وهما الالتهاب الرئوي الميكوبلازمي والالتهاب الرئوي للحراشف البرعمية على الاصابة بسرطان الدم لدى الاطفال. ويقيم هؤلاء الاشخاص في فنلندا وايسلندا.

واشار التقرير الطبي الى انه مع عزل هؤلاء الاشخاص فان الالتهاب الرئوي الميكوبلازمي ولا حتى الالتهاب الرئوي للحراشف البرعمية قد صاحبهما ازدياد في مخاطر الاصابة بسرطان الدم لدى الاطفال.

    في المقابل وجد الباحثون ان الاختبارات التي اجريت على المجموعة الموجودة في ايسلندا اثبتت ان الامهات اللائي يعانين من الاصابة بالبكتريا الحلزونية البلورية عانين من زيادة تبلغ 2.8 مرة في مخاطر اصابة اطفالهن بسرطان الدم. وكشفت النتائج عن ان المخاطر قفزت الى 3.7 مرة عندما تم تقييد التحليل على الحالات في ايسلندا التي تم تشخيصها قبل بلوغ سنة السادسة.

ولاحظ الباحثون ان المجموعة الموجودة في فنلندا وعلى الرغم من اصابتها بالبكتريا الحلزونية البلورية الا ان هذا لم يصحبه زيادة في مخاطر الاصابة بسرطان الدم لدى الاطفال.

وخلص الباحثون الى القول "حسب ما نما الى علمنا . لقد سجلنا لاول مرة امكانية وجود صلة بين الاصابة بالبكتريا الحلزونية البلورية لدى الامهات ومخاطر الاصابة بسرطان الدم لدى اطفالهن . الامر يحتاج إلى دراسات تأكيدية مستقلة."


 

التعليق