الكاتب المسرحي البريطاني هارولد بينتر يفوز بجائزة نوبل للاداب

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • الكاتب المسرحي البريطاني هارولد بينتر يفوز بجائزة نوبل للاداب

 ستوكهولم - منحت جائزة نوبل للآداب للعام 2005 الى الكاتب المسرحي البريطاني هارولد بينتر، حسبما اعلنت الاكاديمية السويدية التي تمنح الجائزة أمس الخميس.

وقالت لجنة التحكيم أمس ان بينتر هو افضل من يمثل المسرح في بريطانيا ما بعد الحرب لانه "يكشف في مسرحياته مدى الانقياد لثرثرة الحياة اليومية ويقتحم مواطن الظلم الخفية".

وبدأ بينتر الذي احتفل بعيد ميلاده الخامس والسبعين في 10 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري مشواره الادبي في العام 1957 بمسرحية "الغرفة". ومن بين المسرحيات التي كتبها في مطلع مشواره الادبي مسرحية "حفلة عيد الميلاد" في العام 1957.

وبزغ نجمه في العام 1959 حيث كتب مسرحية "الراعي" ومن أشهر أعماله مسرحية "العودة" في العام 1964.

ووصفت الاكاديمية السويدية بينتر بأنه أبرز كتاب الدراما البريطانيين في النصف الثاني من القرن العشرين.

وكان هارولد بينتر ألف كتابا شعريا في 2003 أسماه "الحرب"، فيه قصيدة عن حرب الخليج 1991 ، وبقية القصائد عن الحرب الأميركية على العراق، وهي القصائد التي عبرت عن بشاعة الحرب والأبرياء الذين يذهبون ضحايا لها.

                                                 بينتر "رجل عنيد"

ووصف جان بافان احد المترجمين الفرنسيين للكاتب المسرحي هارولد بينتر الكاتب البريطاني بانه "رجل عنيد" ومعارض "بشدة" للسياسة الاميركية في العراق.

وقال الكاتب والمترجم المستقل المقيم في مونبلييه جنوب شرق فرنسا لوكالة فرانس برس "انه رجل عنيد يمكن ان تبعث هيبته شعورا بالخوف. انه انساني في العمق ووفي في صداقاته. وبالطبع، يثير انطباعا قويا جدا".

واضاف "انه الكاتب المسرحي الانكلو-سكسوني الاكثر نفوذا منذ خمسين عاما ولا شك ان ثلاثين على الاقل من مسرحياته تعرض حاليا في جميع انحاء العالم"، منوها الى "اهميته الكبيرة على الصعيد الشكلي".

وقال انه تخلى في السنوات الماضية عن الكتابة المسرحية ليخوض المجال السياسي معلنا مواقف "معارضة بشدة لاميركا" كما انه ينشط "ضد المبالغة في السياسة الاميركية العسكرية ولا سيما في الحرب على العراق وضد موقف (رئيس الوزراء البريطاني) توني بلير".

وذكر المترجم ان الكاتب البريطاني "ملتزم في مقالاته وكذلك في شعره الذي يتصدى لفظاظة الحرب بفظاظة اللغة".

وبعد وفاة اريك كاهان مترجم هارولد بينتر، تولى بافان نقل اعمال للكاتب المسرحي الى الفرنسية ومن ابرز ترجماته "ذكرى اشياء مضت" (لو سيناريو بروست) و"احتفال" (سيليبراسيون) ومجموعة القصائد السياسية "الحرب" (لا غير) الصادرة عن دار غاليمار الفرنسية.

وقال المترجم "ان ترجمة اعماله ليست بالامر السهل بالطبع، لكن الحقيقة ان كبار الكتاب لا تصعب ابدا ترجمتهم. فحين نتعاطى مع نصوص كاتب عظيم فاننا على الاقل نعمل على ارضية صلبة".

وذكرت اكاديمية نوبل ان بينتر المولود في العام 1930 في لندن "يعتبر عموما ابرز ممثلي المسرح الانكليزي في النصف الثاني من القرن العشرين" وله الى جانب اعماله المسرحية رواية بعنوان "الاقزام" (ذي دوورفز).

                                                     بورصة الترشيحات

وجرى تداول العديد من الأسماء التي كانت مرشحة للجائزة هذه السنة مثل الروائيين الاميركيين فيليب روث وجويس كارول اوتس والالباني اسماعيل كاداريه والاسرائيلي عاموس اوز والشاعر السويدي توماس ترانسترومر.

وكان مراقبون رأوا ان الاكاديمية يمكن ان توسع الجائزة لتشمل كاتبا غير روائي كما فعلت في العام 1950 حين كافأت برتراند راسل لكتاباته الفلسفية ثم ونستون تشرشل بعد ثلاثة اعوام لكتاباته التاريخية.

وقالت ايفا بونييه مديرة دار نشر سويدي قبيل ساعات من إعلان النتيجة ان "الاكاديمية تحدثت عن رغبتها في توسيع هذه الجائزة ما يمكن ان يفتح الباب على سبيل المثال امام صحافيين ادبيين مثل البولندي ريسار كابوشنسكي".

ومن ضمن الأسماء التي كانت تحسب على أنها الاوفر حظا في اصطياد الجائزة الكاتب الهولندي كيس نوتبوم والبلجيكي هوغو كلاوس والكاتب الصومالي نور الدين فرح والشاعر والروائي النيجيري بن اوكري.

ويشار ايضا الى الشاعر السوري ادونيس بانتظام على انه بين الاوفر حظا للفوز.

وتضم الجائزة  ميدالية ذهبية ودبلوما ومكافأة بقيمة 1.3 مليون دولار.

يذكر ان الجائزة كانت العام الماضي من نصيب الكاتبة النمساوية ايلفرايد جيلينيك.

 

                                                    جائزة نوبل

وتمنح جائزة نوبل في العاشر من كانون الأول (ديسمبر) من كل عام لمن يقوم بالأبحاث البارزة، أو لمن يستطيع ان يبتكر تقنيات جديدة أو من يقوم بخدمات إجتماعية نبيلة، في المجالات: الفيزياء، الكيمياء، علم النفس أو الطب،  الآداب، والسلام.

 وتُعد جائزة نوبل أعلى مرتبة من الثناء والإطراء على مستوى العالم، أما الأب الروحي للجائزة فهو الصناعي السويدي ومخترع الديناميت الفريد نوبل إذ قام السويدي نوبل بالمصادقة على الجائزة السنوية في وصيته التي وثّقها في النادي السويدي -النرويجي في 27 نوفمبر 1895.

أُقيم أوّل إحتفال لتقديم جائزة نوبل في الآداب، الفيزياء، الكيمياء والطب في الأكاديمية الملكية الموسيقية في مدينة ستوكهولم السويدية في العام 1901.

وتُسلّم جوائز نوبل في احتفال رسمي في العاشر من ديسمبر من كل عام وهي ذكرى وفاة الصناعي السويدي صاحب جائزة نوبل، على ان تُعلن أسماء الفائزين في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام نفسه من قِبل اللجان المختلفة والمعنية في تحديد الفائزين لجائزة نوبل.

وفي العام 1968 قام البنك السويدي باستحداث جائزة نوبل للعلوم الإقتصادية إلا ان عائلة نوبل لم تعترف بالجائزة المستحدثة حيث ان ألفريد نوبل لم يذكرها من ضمن المجالات التي تُمنح لها جائزة نوبل ومنذ ذلك العام تقرر ان لا تُستحدث مجالات جديدة على جائزة نوبل والمجالات التي أقرّها الفرد نوبل.

ويذكر أن الكاتب العربي الذي فاز بجائزة نوبل هو الروائي المصري نجيب محفوظ في العام 1988 .

الأدباء الفائزون في السنوات الخمس عشرة الماضية

في ما يلي اسماء الفائزين في السنوات الخمس عشرة الماضية بجائزة نوبل للاداب: 

  - 2005: هارولد بينتر (بريطانيا)

  - 2004: الفريدي يلينيك (النمسا)

  - 2003: جون ماكسويل كوتزي (جنوب افريقيا)

  - 2002: ايمري كرتيس (المجر)

  - 2001: في.اس. نايبول (بريطانيا)

  - 2000: غاو كسينجيان (فرنسا)

  - 1999: غونتر غراس (المانيا)

  - 1998: جوزيه ساراماغو (البرتغال)

  - 1997: داريو فو (ايطاليا)

  - 1996: فيسلافا جيمبورسكا (بولندا)

  - 1995: شيموس هيني (ايرلندا)

  - 1994: كينزابورو اوي (اليابان)

  - 1993: توني موريسون (الولايات المتحدة)

  - 1992: ديريك والكوت (سانتا لوتشيا).

  - 1991: نادين غورديمر (جنوب افريقيا).


 

التعليق