أنواع الغذاء التي يحتاجها الرياضي

تم نشره في الثلاثاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • أنواع الغذاء التي يحتاجها الرياضي

الحلقة السادسة

   بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر المغفرة والتوبة، يسر الدائرة الرياضية في صحيفة الغد أن تقدم لقرائها الرياضيين وغير الرياضيين ما يفيدهم ويقدم لهم المشورة من موضوعات وقضايا تتعلق بالتغذية عبر حلقات متسلسلة ومفصلة في إطار علمي سهل غير معقد. كما سنقدم خلال الحلقات إرشادات ونصائح وتوصيات للرياضيين وغير الرياضيين تتعلق بمتطلبات وشروط التدريب وأوقاته خلال الشهر، والتغذية السليمة والمتكاملة التي تركز على النوع وليس الكم في طرح نتمنى أن ينال رضاكم.

ماجد عسيلة

نواصل الحديث اليوم عن المشروبات الخاصة بالرياضيين وأنواع الغذاء الذي يحتاجه الرياضي من مصادر الطاقة والفيتامينات والأملاح المعدنية وبعض النصائح للرياضيين قبل وأثناء وبعد المباريات والتمرين. ونعرض اليوم بعض المصادر السريعة للطاقة.

إن تناول الـسكريات هو مفتاح تغذية الرياضيين، فهي تقدم طاقة سريعة وتقي أو تقلل من التعب، وتساعد في المحافظة على شعور جيد بعد انتهاء التمرين. ونقصد هنا بالسكريات الموجودة في الفاكهة، لأنها تصل إلى الكبد بسرعة، فهي تعتبر من السكريات البسيطة غير المركبة، مثل: عصير التفاح، العنب، الليمون، الحليب، أو كوب من اللبن المجمد، أو تناول البروتينات كالرز والحنطة الكاملة والبقوليات.

إن من المهم جدا تعويض السوائل المفقودة أثناء التمارين اي يجب تناول السوائل قبل التمارين بمقدار كاف وتعويض الباقي فيما بعد.

الحاجة إلى الفيتامينات والمعادن؟

هل يحتاج الرياضي إلى الفيتامينات والمعادن للتعويض؟ الجواب: نعم، ولكن يجب تجنب تناول الكميات الزائدة نظرا لاحتمال حدوث التسمم، كما أنها لا تمتص إلا بنسبة محدودة، ثم يطرح الباقي مع البراز دون فائدة، وقد يعيق بعضها امتصاص الآخر. ثم هل يحتاج الرياضيون حقا إلى مشروبات خاصة؟ أم يمكن تناول أي سوائل للتعويض؟

إذا كان التمرين يستمر لأقل من ساعة في كل مـرة فكل ما هو مطلوب هو تعويض الماء، أو تناول العصير بدلا عنه أو تناولهما معا، وإذا استمر التمرين لمدة تتجاوز الساعتين، فلا بد من تعـويض الصوديوم والبوتاسيوم والسكاكر، وهي متوفرة بتـوازن في بعض الـسوائل التجارية.

اختلاف غذاء الرياضي عن غيره

يدرك جميع الرياضيين تماما ما تحتاجه أجسامهم من تغذية متميزة تختلف عما يتغذى عليه غيرهم من غير الممارسين للرياضة، الأمر الذي يجعلهم قادرين على مواجهة الجهد البدني أثناء منافساتهم المختلفة، لذا تجد الرياضي يتناول وجباته في حالة من الاسترخاء الكامل جسميا وعقليا، فالجهد العضلي الذي يبذله الرياضيون يتطلب منهم تطبيق أنظمة غذائية واسعة المدى. وتزداد هذه الأنظمة دقة وأهمية مع اقتراب موعد المباراة التي يعتزمون خوضها، فمن الضروري أن يعمد الرياضي إلى تناول الأغذية الغنية بالسكاكر والنشا، ويفضل أن يكون لهذه الأغذية منشأ حيواني غير مباشر، أي بتناول منتجات الحيوان لا الحيوان نفسه، كالحليب والبيض، كما يتوجب أن يحتوي الغذاء على الأملاح المعدنية والفيتامينات والأجسام الدسمة المهضومة كالزبدة والحليب والزيوت النباتية والأثمار المجففة والزيتية، على أن يقتصر تناول اللحوم على وجبة الغداء فقط، وبكميات معتدلة.

أما أساس التغذية فيجب أن يكون من المواد الغنية بمحتواها المعدني والفيتاميني، وأساس شرابهم الحليب وعصير الفواكه والقهوة والشاي المخفف.

إن نظاما من هذا النوع يجعل الجهاز الهضمي والمجموعة الهضمية بحالة راحة هما في أشد الحاجة إليها، وتحديداً الكبد الذي يختص بدور بالغ الأهمية في تمثيل الأغذية، فهو أداة الادخار للعضلات. ويمكن القول إن الكبد السليم بالنسبة للرياضي هو عنوان قوته وحيويته، فالكبد السليم يدخر النشا الحيواني والجليكوجين الذي يوجد أيضا في العضلات، واللذان يحرر تحولهما الكيميائي الطاقة اللازمة للجسم حسب الطلب، فإذا ما ضعف الكبد، ضعفت قدرة العضلات على أداء هذه المهمة الحيوية، والكبد حساس جدا تجاه الكحول، والمواد الشحمية والدهنية.

ونظرا لاختصاص الكبد بتأمين تنظيف السموم العضوية، بالاشتراك مع الكليتين، فإن هذا العمل يتطلب مجهودا قويا، يجعل اتباع نظام غذائي معتدل ضروري لمساعدته على الاحتفاظ بقدرته زمنا طويلا، وعلى أداء مهمته على الوجه الأكمل.

لذا يطبق بعض الرياضيين هذا المبدأ بدقة أكثر مما يجب، فهم يلجأون للمنتجات النباتية، أي أنهم يقصرون غذاءهم على النبات وحده، ولكن هذه مبالغة في الالتزام، لأن جسم الرياضي الفتي يحتاج إلى المواد التي تبني عضلاته بناء سليما، ولذا يجب أن تدخل اللحوم في غذائهم إلى جانب الخضار والفواكه.

إن السرعة التي يحرق بها الجسم مدخراته من المواد النبانية، يجعل تعويض هذه المدخرات هو أساس النظام الغذائي الذي يجب على الرياضي اتباعه، ولذلك يجب أن يحتوي هذا النظام على مصادر للفسفور، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والحديد، والكبريت، والبوتاس، وعلى الأغذية التي تحتوي على الفيتامين(ب) المتوفر في الحبوب وغيرها.

بعض الرياضيين الأميركيين لهم وصفة طريفة يسمونها(سائل النصر)، فهم يتناولونه قبل ساعات من خوض المباريات، ويتألف هذا السائل من: عصير البرتقال أو الطماطم أو الليمون مع نصف لتر من الحليب الطازج بالسكر بمقدار لا يقل عن خمس ملاعق كبيرة مع بيضة واحدة، ويشرب الرياضي من هذا السائل مقدار كوب كل نصف ساعة، وبذلك يزود عضلاته وكبده بمدخر كبير من الغلوسيدات، يساعده على بذل الجهد الكبير الذي تتطلبه المباراة، بالإضافة إلى ذلك، لا بد من التنويه بأن الرياضي يحتاج أيضا إلى التنفس والنوم العميقين، فالتنفس يساعد على حسن احتراق الأغذية في الجسم، والنوم يساعد على إدخال المواد الضرورية إلى العضلات. ويُنصح الرياضيون بالراحة في أماكن معزولة قبل موعد مبارياتهم ببضعة أيام، وأن يمتنعوا عن تناول الكحول وعن التدخين، وبهذا يعدّون أجسامهم للمجهود الكبير الذي تتطلبه منهم اللعبة.

التعليق