ما هو غذاء الرياضيين وكيف يبنون عضلاتهم؟

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • ما هو غذاء الرياضيين وكيف يبنون عضلاتهم؟

الحلقة الأولى

ماجد عسيلة

  عمان - بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر المغفرة والتوبة، يسرنا أن نقدم لقرائنا ما يفيدهم ويقدم لهم المشورة من موضوعات وقضايا تتعلق بالتغذية عبر حلقات متسلسلة ومفصلة في إطار علمي سهل غير معقد، كما سنقدم خلال الحلقات إرشادات ونصائح وتوصيات للرياضيين وغير الرياضيين تتعلق بمتطلبات وشروط التدريب وأوقاته خلال الشهر، والتغذية السليمة والمتكاملة التي تركز على النوع وليس الكم في طرح نتمنى أن ينال رضاكم.

لا يوجد معيار تغذية محدد للرياضيين وبالرغم من أن هؤلاء الأشخاص يحتاجون إلى طاقة كبيرة للقيام بالأنشطة الرياضية لذلك يحتاجون إلى تعديل نظامهم الغذائي.

هناك الكثير من الأطعمة والمكملات الصناعية التي يعتقد أنها ضرورية لأداء الأنشطة الرياضية، وإذا كنت من هؤلاء الذين يقومون بأداء أنشطة بدنية قوية هناك بعض المعلومات الغذائية التي قد تساعد على ذلك:

1/ يجب الاحتفاظ دائماً بمعدل السوائل، وتعويض السوائل المفقودة يتم عن طريق العرق أثناء التدريب، وشرب الماء هو أفضل طريقة لتعويض الماء المفقود في حالة ممارسة الرياضة لمدة أقل من ساعتين.

لا داعي للقلق في حالة فقدان نسبة كبيرة من الصوديوم أو المعادن الأخرى أثناء ممارسة الرياضة، أو عن طريق التعرق، فكل لتر من العرق يحتوي على جرام واحد من الصوديوم ويمكن تعويض هذه الكمية من خلال الغذاء اليومي العادي. وفى حالة فقدان أكثر من 4 كيلوجرام من وزن الجسم بسبب فقد السوائل، يمكن تعويض ذلك بإضافة خمس ملعقة ملح الى ربع كوب ماء مع بعض العصير. وعموماً يجب شرب كثير من الماء قبل وبعد وأثناء التمارين العنيفة.

2/ كثير من الرياضيين يتناولون قدرا كبيرا من الكربوهيدرات قبل أي مسابقة بعدة أيام، حيث يعطيهم ذلك طاقة إضافية، وسواء كانت هذه الفكرة لها إثبات علمي أم لا، فمن المعروف أن الكربوهيدرات سهلة الهضم ومن أهم مصادر الطاقة في الجسم. وعند تناول الكربوهيدرات يقوم الجسم بتخزينها على صورة جليكوجين، وهو شكل من أشكال الجلوكوز الذي يستخدم للحصول على طاقة سريعة. والجسم يستطيع أن يخزن كمية كبيرة من الجليكوجين الذي يستخدم فيما بعد مثلاً في الأنشطة الرياضية. وفي جميع الأحوال فإن تناول قدر كبير من الكربوهيدرات المعقدة قليلة الدهون مثل (الحبوب والأرز) لن تؤذي وليس لها تأثير ضار.

3/ يجب تناول قدر منخفض من الدهون، فمن المعروف أن أي زيادة في الوزن للشخص الرياضي قد تعوق أداءه، وخصوصاً الجري، وبالرغم من أن التمارين الرياضية تعمل على حرق السعرات الحرارية بمعدل أسرع، فمن الضروري أيضاً التأكد من أن الجسم يحصل على الطاقة الضرورية له أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية، لذلك يجب امداد الجسم بالطاقة من خلال أطعمة قليلة الدهون، مثل الحبوب والفواكه والخضراوات ومصادر بروتين قليلة الدهون.

4/ الحصول على البروتين الكافي، بالإضافة إلى الماء، فالعضلات تتكون من البروتين، ومن يريد بناء عضلاته، عليه تناول البروتين من مصادره قليلة الدهون مثل الأسماك، الدجاج، بعض قطع اللحم البقري، منتجات اللحوم قليلة أو منزوعة الدهون، بياض البيض، الفول، والحبوب.

الغذاء الجيد وبناء العضلات

هناك خطأ شائع بين الرياضيين، حيث يرون أن بناء العضلات يتم بالتركيز على برامج التمارين الرياضية وإهمال جانب الغذاء.

يتطلب برنامج بناء العضلات رحلة شاقة وطويلة لاكتساب قوام لائق، وتلعب تمارين رفع الأثقال دوراً أساسياً في نجاح البرامج مع إتباع أسلوب يومي للتغذية المتوازنة، فإذا علمنا أن كل إنسان يولد بمواصفات وراثية تحدد عدد الألياف العضلية في جسمه، فهذا يعني أن التمارين الرياضية لا تضيف أليافاً عضلية جديدة لما هو موجود أصلاً، إنما تساهم في تضخم حجم وقطر الألياف العضلية الأساسية.

إن نجاح برنامج بناء العضلات يرتبط بمستوى إلمام الرياضيين بنوعية الغذاء المطلوب ومقداره المفضل، والأوقات الملائمة لتناوله بهدف إمداد الجسم بالغذاء الكامل استعداداً لإنجاز تمارين رفع الأثقال ومن ثم بناء العضلات بناءً سليماً.

يطرح الرياضيون تساؤلاً: ما هو الغذاء الجيد المناسب لبناء العضلات؟ وتكون الإجابة من خلال ماذا يأكل الرياضي وما حجم طعامه المتناول؟

التعليق