اوبرا جديدة تستكشف ميلاد القنبلة الذرية

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً

    لوس انجليس - لا تنتهي أي اوبرا عادة الا بعد ظهور امرأة بدينة تغني.. أو قبل أن تنفجر قنبلة ذرية كما يقدمه عمل جديد بدأ عرضه لاول مرة في الاسبوع الماضي.

    وتنتهي أحدث اوبرا كتبها جون ادمز المؤلف الموسيقي الحاصل على جائزة بوليتزر بأكبر انفجار على الاطلاق.. وهو تفجير أول قنبلة ذرية في صحراء نيو مكسيكو في تجربة غيرت وجه العالم.

    وقبل ادمز الذي اشتهر بكتابة أعمال "مأخوذة من عناوين رئيسية" أن يقدم على أكبر تحد الى الأن في عمله الجديد بعنوان "دكتور الذرة" الذي يحكي قصة الصراعات التي واجهها يوليوس روبرت اوبنهايمر رئيس مشروع مانهاتن عندما كان يشرف على تصنيع القنبلة الذرية.

   وبدأ عرض العمل الذي يستمر ساعتين ونصف يوم السبت على مسرح أوبرا سان فرانسيسكو وأصبح واحدا من أكثر الاعمال الاوبرالية العالمية التي استقبلت بحرارة. وأثار العملان السابقان لادمز.. وهما "نيكسون في الصين" و"مقتل كلينجوفر" جدلا سياسيا خصوصا العمل الاخير الذي يتناول قصة اختطاف العبارة الايطالية اكيلي لاورو .

    وينفي ادمز أنه مؤلف موسيقي سياسي وقال في مقابلة "قد يكون السبب في أن الناس تستخدم تعبيرا سياسيا هو أنني استمد قصصي من الحياة الاميركية المعاصرة. انني حقا مندهش لان عددا أكبر من الناس لا يفعل ذلك. اذا كنت مخرجا للافلام أو كاتبا روائيا فكنت أتوقع أن أفعل ذلك."

    وأضاف أنه يتوقع استقبالا متنوعا لان الكثير من عشاق الاوبرا يريدون فقط مشاهدة مغنين كبار في أعمال تقليدية لبوتشيني وشتراوس وموتسارت وفيردي.

    ومضى يقول ان "دكتور الذرة" الني يمكنها أن تدفع الناس الى التفكير في الاسلحة الذرية وفي قدرتها المحتملة على تدمير الكوكب ليست بالقطع "مدام باترفلاي". وأضاف "ذلك شيء قد يكون جديدا على مشاهدي الاوبرا. بعض الناس يستقبلونه بحرارة وبتقدير كبير. والبعض الآخر يدورون بأبصارهم ويتمنون أن ينتهي."

    وقال ادمز (58 عاما) الذي أمضى عمل خمس سنوات في الاوبرا انه رأى فرصة في استكشاف موضوع مشحون ومثير بشدة. واستطرد قائلا "كبرت اثناء الجزء الاسوأ من الحرب الباردة. ومن المؤكد أن ذكرياتي الاولى عندما كنت طفلا تشمل صورا لامكانية نشوب حرب نووية مع روسيا وملاجئ الحماية من الغبار الذري والتدريبات في المدارس على ما يتعين عمله اذا ألقيت قنبلة علينا."

    وأضاف "عندما اقترحت باميلا روزنبرج المدير العام لاوبرا سان فرانسيسكو علي هذه القصة أدركت انها شيء يناسب اهتماماتي الفنية وكذلك اهتماماتي الشخصية التاريخية."

    ويقول ادمز ان العمل الذي نال جائزة بوليتزر في عام 2003 عنه وعنوانه "تقمص الارواح" والذي يحيي ذكرى من قتلوا في هجمات 11 سبتمبر أيلول اشارة تحية لافلام الخيال العلمي في الاربعينيات و"اشارة خلفية الى تعلقي بمسرحية "دكتور فاوست" التي تدور حول الرجل الذي عقد اتفاقا مع الشيطان للحصول على آخر ما وصلت اليه المعرفة."

    وكتب المخرج بيتر سيلرز الذي تعاون مع المؤلف منذ فترة طويلة نص الاوبرا من المصادر الاصلية وكان لديه كورس يغني من أسرار حكومية جرى الكشف عنها وكذلك اشعار مورييل روكيسر وجون دون وبودلير ومن كتاب الهندوس باجافاد جيتا.

   ويقول سيلرز عن نص الاوبرا " تقوم بتجميع هذه المواد وفي لحظة معينة تبدأ الفقرات في التحدث مع الفقرات الاخرى." ويتابع قائلا "بمجرد أن ينطلق حوار مع مصدر واحد للمادة تبدأ الاشياء ترد على بعضها ويكون لها ارتباطات أو أوزان مقابلة مفاجئة. انت دائما تبحث عن الظلام والنور كي ينتعش العمل المسرحي معترضا على التعارضات والتناقضات."

    والقضايا والهموم التي تثيرها اوبرا "دكتور الذرة" قاتمة.. وفي ضوء التعاون السابق بين ادمز وسيلرز لن توجد أي ثغرات في العمل. وبدلا من أن يستغرق الفصل الثاني في الاوبرا الزمن الفعلي الذي استغرقه العد التنازلي للتفجير وهو 20 دقيقة استغرق زمنا هو ضعف الزمن الفعلي.

    وقال سيلرز "انه عمل فني مذهل ويستخرج كل قطرة من الدم." ومضى يقول "المطالب والضغوط التي تتعرض لها... والاستمرار هو ما يفترض أن يفعله الفن. ليس هذا يوما آخر في مجمع للتسوق. انه يطرح حقا أكبر الاسئلة ويطالب باجابات حقيقية."

    وأضاف أنه من المقرر أن تعرض الاوبرا في لندن وطوكيو وشيكاجو وامستردام بعد الافتتاح في سان فرانسيسكو.

التعليق