الشباب جنى الثمار بـ "اللقب" والوحدات غلف عروضه "العجب"؟

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً
  • الشباب جنى الثمار بـ "اللقب" والوحدات غلف عروضه "العجب"؟

بعد ان هبطت طائرة الاولى على اصابع ربابنتها

  عمان - الغد - هبطت اول من امس طائرة اندية الدرجة الاولى وفق احداث المشهد الختامي للمربع الذهبي الذي جنى فيه شباب الحسين ثمارا وفيرة حيث الاحتفاظ بلقب الدوري للسنة الثانية على التوالي والمرة التاسعة في تاريخه تاركا الوصافة لغريمه التقليدي(الوحدات) الذي لم يقدم الجديد وسط ترك اكثر من علامة تعجب حول المستوى العام الذي ظهر عليه الفريق خلال المنافسات حتى انه بدا مستسلما في مباراة التتويج التي حسمها الشباب ومؤكدا سطوته للمرة الثالثة خلال هذا الموسم.

    وعلى الصفحة الاخرى الاكثر وضوحا نية البقعة (الذي ستنسحب في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع امام الكرمل لاعتراضه على التحكيم) في اعطاء صورة الواثب نحو اللقب في الموسم المقبل على غرار الكرمل الذي قدم لاعبوه مستوى متطورا واحتلوا المركز الثالث على سلم الترتيب وغيرها من الامور نعرج عليها عبر هذه القراءة الفنية.

الشباب.. مزيج وثبات

     كرس فريق شباب الحسين مفهوم مزيج الشباب والخبرة بما يلفت الانتباه الى اللوحة التي تتراقص روعة على ارض الملعب من حيث الاساليب الفنية ذات النهج العالي ونكهة التلاعب برتم المباراة فضلا عن سياسة البديل الجاهز والكفؤ الذي اعطى الفريق زخما إضافيا من القوة والتي أوجدتها فكرة التركيز على القاعدة والوجوه الشابة التي تزودت بالخبرة طيلة الثلاث سنوات الماضية وأعطت ثمارها النضرة في الموسمين(الماضي والحالي) بالاحتفاظ بدوري اندية الدرجة الاولى بشكل متتال مع الهيمنة على ألقاب الفئات العمرية بنفس السيناريو.

    وتمشيا مع ذلك وصل الفريق الى ما يشبه القناعة بأنه الفريق الذي يصعب ايقافه وهذا انعكس بشكل مباشر على المستوى العام والذي اتضح في مباراة الفريق امام البقعة في المربع الذهبي الذي استغل هذا الاحساس وترجمه الى تفوق وكان قاب قوسين او ادنى من الفوز في تلك المباراة الذي لم يعجب مدرب الشباب اياد توفيق اداء لاعبيه الشيء الذي ادى الى (نرفزته) عقب المباراة والتلاسن مع لاعبيه ومساعده سمير شبارو.

    عموما شباب الحسين قدم نموذجا للعبة بأسرها ومشى على نهج منتخبات تسبقنا تطورا واقربها جغرافيا الينا البحرين عندما اتخذ اتحاد اللعبة هناك قرارا بحل منتخب الرجال والتعويل على عنصر الشباب تماما كما فعل الشباب وتوج بطلا للدوري عن جدارة واستحقاق.

الوحدات معاناة كبيرة

    وعلى غير العادة ظهر الطرف الثاني من معادلة ألقاب الطائرة(فريق الوحدات) الذي بدا قطبا متجمدا فنيا حتى ان لاعبيه رغم فنياتهم العالية بدليل ان اربعة منهم مثلوا منتخب الرجال في تصفيات كأس العالم وحظي ماجد البس بأفضل معد ومحمد ابو كويك افضل ضارب في التصفيات، فالمقومات موجودة وصحيح ان الفريق عانى من غياب مركز(4) لكن هذا لا يشفع لانخفاض مستوى تحليق طائرته بشكل ملفت للانتباه فقدم مستويات عادية مع فرق الظل ورد له الكرمل الدين في المربع الذهبي والبقعة كان اقرب الى الفوز عليه.

     فالوحدات ورغم انسحابه في الموسم الماضي لم يقدم شيئا جيدا يشفع لعراقته ويبدو ان هناك العديد من المشاكل تحوم حول (كواليس) الفريق بعضها يتعلق في العلاقة بين المدرب واللاعبين والآخر بين اللاعبين انفسهم والذي نخر في استقرار الفريق واثر على نتائجه رغم احتلاله الوصافة.

- معلومة: الادارة اتخذت بعض الاجراءات الاحترازية حيث سارعت للتعاقد مع احد المدربين(ابناء النادي) والاتفاق معه على كافة الامور بشكل سري على ان يباشر المدرب الجديد مهمته التدريبية في الموسم المقبل.

مقدمة مستقبلية

    وصاغ فريقا البقعة والكرمل رغم تناحرهما على المركزين الثالث والرابع مقدمة مستقبلية للتنافس بين الفرق في الاستحقاقات المقبلة، فالبقعة ايضا نموذج للوجوه الشابة التي قارعت الكبار بقوة بل تفوقت فنيا على الوحدات والكرمل والفريق الوحيد الذي دخل في صراع مرير مع شباب الحسين على النقاط وانتزع شوطين في مباراة المربع الذهبي ولولا سوء القرارات التحكيمية التي ادت الى( نرفزة) لاعبي البقعة لسار بنقاط الشوط الفاصل والمباراة الى طريق الفوز ملحقا بالشباب اولى الخسارات.

    والكرمل لايقل اهمية عن البقعة من حيث الزخم الفني رغم تنازله عن عرش الوصافة الا انه قدم عددا ليس بقليل من الوجوه الواعدة التي حجزت مكانها في صفوف المنتخبات بالاضافة الى اللاعب المحترف الليبي فؤاد رجب الذي شكل قوة ضاربة اضافية للفريق وبعثر حظوظ الوحدات في المربع الذهبي حين ألحق به خسارة للذكرى.

نقطة نظام

 من الملاحظ ان تقلبات المربع الذهبي المثيرة من حيث تقارب المستوى الفني بين الاربعة الكبار(شباب الحسين والوحدات والبقعة والكرمل) وان احتفظوا بنفس الترتيب مع اختلاف المواقع تقتضينا الى الوقوف جليا عند نقطة نظام هامة من قبل اللجنة الفنية بضرورة الاسراع الى الدوري التصنيفي بصورة ملحة في الموسم المقبل بما يضمن عودة التنافس المحتدم بين الفرق والتفاف الجماهير حولها اذا اردنا فعلا جو التطوير الخالي من الشوائب.

العودة ونداء العراقة

    الحيرة ألقت بظلالها على التراجع المخيف الذي اصاب عروض فريق العودة عبر مراوحته مكانه في المركز الخامس منذ عدة مواسم وبقي نداء صاعق ينادي عراقته وذكريات مزاحمته على ألقاب الدوري ابان جيله الذهبي في الثمانينيات فضلا عن اعتباره اول ناد محلي استضاف بطولة الاندية العربية في عمان الا انه وخلال الموسم المنصرم بدا عليه التواضع الفني واكتوى بلهيب الخسارات وكادت حتى فرق صراع الهبوط ان تتفوق عليه ولم يشفع له سوى ماحفلت به صفوفه بالوجوه الواعدة التي تحتاج الى جرعات اضافية من الاحتكاك والخبرة وهنا نضع على طاولة نقاش مجلس ادارة النادي بضرورة الاهتمام اكثر بما يسمح لها اعطاء نبذة تاريخية عن مكانتها في الاستحقاقات المقبلة.

تمسكا بطوق النجاة

    وعبر فريقا المحطة والشهابية عن رغبتهما الملحة في البقاء تحت الاضواء لموسم جديد عندما تمسكت جيدا بطوق النجاة(الكريمة) من خلال منافسات مثلث الهبوط الذي تصدره الشهابية عن جدارة واستحقاق وبدا على عناصره نوع من العناد والتطور والقوة الاضافية بوجود المحترف العراقي ميثم جبار الا ان خبرة لاعبيه مازالت بعيدة عن مجاراة الكبار وذوي الخبرة وعلى نفس المنوال ظهر المحطة الذي هرب في الزفير الاخير محتلا المركز الثاني الا انه بقيت نفس المشكلة التي عانت منها فرق الظل بعدم وجود وقود التحليق لطائراتهم لمستويات ارحب وهو القاعدة المتينة من الوجوه الواعدة بحيث ان الفرق استنجدت بما زاد على مخزون الفرق الكبيرة من لاعبين وباعتقادهم انهم انجزوا ونسي دورهم في تطوير المستوى العام للعبة، وهنا اتفق مع خبراء كرة الطائرة الذين نادوا بضرورة الربط بين نتائج الكبار والفئات العمرية وحتى الفريق الذي لا يملك فرق شباب وناشئين، يحرم من المشاركة في منافسات الدرجة الاولى.

وداع مستحق

   وكانت فرق التعاون وعيرا وكفرعوان والكريمة اول الخارجين من بوابة الدرجة الاولى ورغم انها قدمت بداية معقولة في اولى مبارياتها الا انها سرعان ما انهارت امام قصف الطائرات الاخرى واعلنت عن نفسها جسر عبور للفرق الجاهزة في ظل مثابرة الكريمة بحماس لاعبيه حتى الدورة الثلاثية التي اعلنت عن هبوطه رسميا.

    ولو اردنا تمحيص ما عانت منه تلك الفرق خلال المنافسات، لوجدنا انه تتلخص بعدم الجاهزية الفنية فضلا عن مشاركتهم الاشبه (بالفزعة) واستنجادهم بالسماء كبيرة العمر وفي اغلب الاحيان تلعب بدون مدرب والاهم غياب قاعدة رافدة لمنقوصها من المراكز وبالتالي ليس لديها مقومات المنافسة فخرجت دون أي ذكرى فنية.

اسماء ابدعت

    وظهرت على سطح المنافسات العديد من الاسماء التي ابدعت واطربت بفنياتها المتابعين والنقاد ولزاما على الامانة الصحافية نوفيها حقها من الالقاب التي التفت حولها بفن ومتعة.

الايادي الفولاذية: علي ثامر(البقعة)،محمد ابو كويك(الوحدات)،شريف عبدالله وعلاء دقماق(شباب الحسين)،جميل ابو الرب والليبي فؤاد رجب(الكرمل) وخميس حربي والعراقي ميثم جبار(الشهابية).

الحصان الجامح: محمد دقماق(شباب الحسين).

المعد الموسيقي: محمد دلهوم (البقعة)،ماجد البس(الوحدات)ومحمد الناجي(شباب الحسين).

ثعالب الصد: عبد الله بني عيسى(الوحدات)،اكرم خنفر واسماعيل عبدالله(شباب الحسين )، عبد الرحمن غانم (البقعة).

الجدار الواقي: بشارمحارمة(شباب الحسين)،شاهر الصقر(الكرمل) ومحمد الجلخ(البقعة).

المعد الخلفي:محمد جميل(البقعة).

ارشيف دوري طائرة الاولى           

العام/السنة البطل الوصيف

1968  الاردن العودة

1969  الاهلي       الوحدات

1970  الاولمبي الوحدات

1971  الاردن الاولمبي

1972  الاوتمبي الجزيرة

1973  شباب الحسين   الوحدات

1974  الوحدات     الاولمبي

1975  الاولمبي العودة

1976  لم يقام الدوري    

1977  شباب الحسين   االاولمبي

1978  الوحدات     الاولمبي

1979  شباب الحسين   الوحدات

1980  الوحدات     الاولمبي

1981  لم يقم الدوري     

1982  الوحدات     شباب الحسين

1983  العودة      شباب الحسين

1984  شباب الحسين   الوحدات

1985  الوحدات     شباب الحسين

1986  العودة      شباب الحسين

1987  لم يقم الدوري     

1988  العودة      الوحدات

1989  شباب الحسين   الوحدات

1990  العودة      الوحدات

1991  الوحدات     شباب الحسين

1992  شباب الحسين   الوحدات

1993  شباب الحسين   الوحدات

1994  شباب الحسين   الوحدات

1995  لم يقم الدوري     

1996  شباب الحسين   العودة

1997  الوحدات     شباب الحسين

1998  الوحدات     البقعة

1999  شباب الحسين   الوحدات

2000  الوحدات     شباب الحسين

2001  الوحدات     البقعة

2002  لم تقم البطوتة    

2003  الوحدات     شباب الحسين

2004  شباب الحسين   الكرمل

2005  شباب الحسين   الوحدات

           

من وحي الدوري

كان هناك عدد من النقاط التي رافقت مسيرة الدوري منذ انطلاقته في الثاني من آب / اغسطس الماضي وانتهائه في الاول من تشرين الاول/اكتوبر العديد من النقاط التي يجب التركيز عليها من اجل معالجتها في المستقبل، ولعل الابرز هو تراجع التحكيم وكثرة الاعتراضات من الفرق، وغياب العنصر الاهم في اللعبة وهو الجماهير الى جانب عدم ظهور لاعبين جدد بالفرق .

القصاص .. وانسحاب البقعة وكفرعوان

لانعرف هل هي الصدفه ام هي الحقيقه ان الانسحابات التي حدثت بالدوري جاءت والحكم خضر القصاص هو الحكم الاول فيها، وبنفس الاسلوب فقد انسحب كفرعوان امام الكريمه في النقطة الحاسمة في الشوط الثالث والعدد يشير الى تقدم الكريمه 25/24 حيث احتسب الحكم لمس شبك على لاعب كفرعوان محمد منصور .

اما انسحاب البقعة فقد جاء لإحتساب نفس الحكم لمس من قبل لاعبي البقعة بكرة هجومية من الكرمل الامر الذي جعل البقعة يعترض على قرار الحكم لينال لاعبه محمد هديب الانذار الذي لم يقبله البقعة واعلن انسحابه .

البس .. ينفذ قرار الحكام بالكامل

ماجد البس معد الوحدات بعد ان نال البطاقة الحمراء خلال مباراة فريقه امام البقعة بعد ان ركل الكرة بقدمه، كان مثالا للاعب المؤدب حيث جلس طيلة الشوط الذي طرد منه على المقعد المخصص له ولم يقوم بأي تصرف رغم قناعته بأن ايقافه بالشوط كان ظلما ، لكنه صافح الحكم بعد اللقاء مباشرة .

عقوبات

العقوبات التي اتخذها اتحاد اللعبة في حق عدد من اللاعبين والاداريين كانت قليله جدا في هذا الموسم، حيث اوقف لاعب العودة فايز الدعجة 6 مباريات بعد ان تلفظ بألفاظ نابية تجاة احد الحكام، وتم ايقاف مدرب عيرا 6 مباريات على خلفية اعتراضه على قرار الحكام في مباراة عيرا والكريمة والالفاظ النابية بحق الاتحاد والحكام، وكذلك ايقاف الحكم فادي الجزازي 3 شهور على غرار مشكلة مع معد شباب الحسين محمد الناجي .

اخطاء قانونية 

لانعرف لماذا يطبق الحكام القانون في بعض المواقف ولا يطبقونه في اخرى، ولعل الملفت للنظر ان الشبك الذي تلعب عليه الفرق هو غير قانوني لان ارتفاع الشريط العلوي للشبك يجب ان يكون 7 سم وهو غير قانوني حيث انه ملتف للداخل ويشكل خطوره على اللاعبين وكذلك سمك الشريط من الخط السفلي لايتجاوز 5 سم حسب نص القانون وهو مخالف تماما .

الاتحاد ومراقبة المباريات

يمكن القول ان معظم مباريات الدوري التي اقيمت في صالة الامير فيصل في القويسمة او الحسن بإربد قد خلت من المراقبين من قبل الاتحاد، في الوقت الذي قامت به لجنة الحكام بمتابعة كافة المباريات وتسجيل الملاحظات على الحكام لكن لم يصد عقوبات داخلية او خارجية بشان الحكام .

التغيير في البرامج

رغم ان الاتحاد اصدر الخطة مسبقا وحسب العارفين ان التنسيق بشان المباريات قد تم واصدر الاتحاد برامجه بالكامل لكن كل اسبوع والاتحاد يعلن احيانا ان هناك تعديلات واحيانا يعدل بدون ابلاغ وسائل الاعلام الامر الذي جعل الدوري بدون طعم  .

غياب الجماهير

كالعادة غاب جمهور الكرة الطائرة عن متابعة المباريات رغم ان معظمها اقيمت بالقرب من معقل الوحدات في القويسمة الا ان الاثارة غابت عن الدوري من البداية وحتى النهاية رغم تالق الكرمل والبقعة، وحتى اللقاء الختامي خلا من الجمهور وهذا .

غياب اللاعبين الجدد

لم يسجل الدوري منذ البداية وحتى النهاية ظهور لاعب بارز ليكون فارس الدوري ويمكن القول ان علي حسن لاعب الوحدات هو الملفت للنظر في الوقت الحاضر، وعلى العكس تراجع مستوى اللاعبين الذين ظهروا في العام الماضي وهذا موشر على ضعف القاعدة .

المحترفون

شارك في هذا الدوري لاعبون محترفون فقط هما فؤاد المعروق مع الكرمل وكان فعالا في الهجوم من الاطراف ، وميثم جبار مع الشهابية وكان صاحب الفضل في احتفاظ الشهابية في مقعده في الاولى.

مدربين غير مصنفين

قاد فرق الدوري في هذا الموسم عدد من الاداريين وغاب المدربون المصنفون رغم ان الاردن زاخر بالمدربين المصنفين ومنهم كفرعوان والشهابية والكريمة وعيرا وغيرهم، على عكس فرق المقدمة التي حافضت على مدربيها حيث قاد اياد توفيق شباب الحسين ورائد الحمود الوحدات وراتب دلهوم البقعة وماجد البكار وحسين سويلم الكرمل .

التعليق