شباب الأردن قدم درسا كرويا ووضع قدما نحو الدور الثاني في دوري العرب

تم نشره في الخميس 22 أيلول / سبتمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • شباب الأردن قدم درسا كرويا ووضع قدما نحو الدور الثاني في دوري العرب

بعد أن حقق ثاني فوز أردني على الأندية السعودية

تيسير محمود العميري

   عمان - قدم شباب الاردن يوم الاول من امس درسا كرويا مجانيا وأثبت بالوجه الشرعي ان الكرة تعطي من يعطيها، ولا كبير فيها الا من يقدم ويعطي فيجزل العطاء، وينجح في توفير متطلبات الفوز وتهيئة استحقاقاته التي تبدأ اولا بإرادة الفوز وإزالة الخوف من النفوس، بحيث لا ينزل اللاعبون الى ارض الملعب وقد وضعوا نصب اعينهم الخسارة فسيطرت عليهم الروح الانهزامية واعتقدوا بأن الفوز على مثل هذه الفرق يعد أمرا مستحيلا.

    ولعل مباريات كرة القدم على وجه الخصوص افرزت على مدار الايام دروسا كروية متعددة وشكلت امثلة ايجابية يفترض ان يتم الاقتداء بها، واصرت على ترسيخ مفهوم سليم يقول للمرة المليون بأن الكرة تعطي من يعطيها، ولا كبير الا من يكبر في عطائه ولا يعيش على اوهام الماضي والتاريخ، وكم من فريق اعتقد بأنه سيلعب بـ"بدلات السهرة" كما اعتقد الالمان امام الجزائريين في مونديال 1982 ، لكنه فوجئ بالخسارة المؤلمة وبالدرس القاسي الذي تلقاه.

كيف فاز شباب الاردن؟

    عندما سحبت القرعة في مدينة شرم الشيخ المصرية امتزجت مشاعر المتابعين بين الخوف و"الشفقة" على فريق واعد ابسط ما يقال عنه انه "طري العود" لا يمتلك من التجربة الخارجية الا القليل، وسيقابل فريقا "كان" حتى اجل قصير فريقا عملاقا في الساحات السعودية والعربية والآسيوية، وطالما "ارعب" المنافسين وسجل عليهم انتصارات تاريخية.

واعتقد الكثيرون بأن الكفة راجحة لمصلحة الفريق السعودي وان الفوز سيتحقق لا محالة، بيد ان الاختلاف كان على عدد الاهداف التي ستتلقاها شباك شباب الاردن!.

    وحتى الخوف المسكون في نفوس المتابعين لم يكن بعيدا عن اهل النادي، ولذلك كانت النظرات حائرة وخائفة في ذات الوقت، الا ان الثقة بقدرات الفريق مدربين ولاعبين تجاوزت كل المخاوف، و أضحى "التحدي" عنوانا للعمل فالإعداد اذا تم حسب الاصول فطريق الفوز ستكون اكثر سهولة لا محالة.

    المهمة كانت صعبة للغاية ولكنها ليست مستحيلة والفارق بين المفهومين كبير للغاية، واولى الخطوات كانت تعزيز الثقة بالنفس ومن ثم اختيار التشكيلة المناسبة القادرة على تنفيذ خطة اللعب عبر اسلوب سلس يتماشى وقدرات الفريق الفنية والبدنية، ويراعي في ذات الوقت قدرات الفريق الشقيق المنافس، واختار شباب الاردن "الهجوم المتوازن" كخير وسيلة للدفاع، ونجح الفريق بامتياز في تغطية منطقته الخلفية ودب الحياة في منطقة الوسط وإشعال قدراته الهجومية وتقنين الجهد ليبقى مخزون اللياقة كافيا حتى آخر ثانية من زمن المباراة.

    وربما اعتقد الاشقاء السعوديون بأن المباراة قد تكون اشبه بـ"النزهة" التي تنتهي بمتعة، الا ان الواقع شيء مختلف عن تلك الاعتقادات وما ان اطلق السوري محمد كوسا صافرة النهاية حتى ظهرت الحقيقة بشكل جلي، فرقص شباب الاردن "رقصة النصر" فيما خرج لاعبو النصر وقد غلبهم الحزن.

نصف المهمة

    وهذا لا يعني مطلقا بأن المهمة قد انتهت لشباب الاردن، فأولى القدمين تم وضعها في عمان نحو الدور الثاني من النسخة الثالثة لدوري ابطال العرب، عندما "ابتسم" الحظ لشباب الاردن ونجح في "خطب ود" الفوز عبر هدف جميل دخل من خلاله بسام الخطيب تاريخ البطولة من أوسع الابواب.

    بيد ان القدم الاخرى مرهونة بما سيقدمه شباب الاردن في مدينة الرياض يوم الخميس المقبل، لان التعادل او الخسارة 1/2 تعني أن شباب الاردن قد بلغ الدور الثاني وقهر المستحيل، لكن المهمة ربما تكون اكثر صعوبة في الرياض عما كان عليه الحال في عمان، لعدة اسباب ليس أقلها بأن الفريق يلعب خارج ارضه وامام جمهور ليس بجمهوره وفي ظل مناخ يجمع بين الحرارة والرطوبة العاليتين، وامام فريق لن يقبل بأقل من الفوز وبفارق من الاهداف لانه لا يمتلك سوى فرصة وحيدة يحتاج من خلالها لحفظ ماء الوجه.

     ولعل الثقة كبيرة بالفريق ونجومه الذين كانوا عند حسن الظن بهم، والذين يدركون جيدا بأن السبيل الى البقاء في هذه البطولة يتطلب جهدا مضاعفا، ويدركون في ذات الوقت بأن الادارة وجماهير النادي الوفية التي مثلت كافة الاندية الاردنية ووقفت خلف الفريق في عمان لن تقصر معهم وستبقى تؤازرهم وتشد من عزيمتهم، وفي يقيني ان ما شهده ملعب الملك عبدالله الثاني يوم الاول من امس يشكل نموذجا طيبا للوقفة الجماهيرية الصادقة مع احد ممثلي الكرة الاردنية.

ثاني فوز اردني على الاندية السعودية

    وبعد الفوز المستحق الذي حققه شباب الاردن على النصر السعودي هو الاول للفرق الاردنية على الفرق السعودية ضمن دوري ابطال العرب، والثاني للفرق الاردنية عموما في كافة البطولات النادوية العربية، حيث سبق للفيصلي وان غلب الرياض السعودي في عمان بهدف لنجمه صبحي سليمان ضمن النسخة السابعة من بطولة ابطال الكؤوس.

وسبق للنصر السودي وان لعب مباراتين امام الوحدات فاز فيهما 6/1 و 3/0 في بطولتي الاندية العربية ابطال الدوري وابطال الكؤوس ونسرد تاليا حكاية المباريات الاردنية والسعودية.

البطولة                           الفريقان والنتيجة

دوري ابطال العرب  الفيصلي * الشباب السعودي 0/2

دوري ابطال العرب  الوحدات * النصر السعودي 1/6

دوري ابطال العرب  الوحدات * الاهلي السعودي 1/3

دوري ابطال العرب  الوحدات * الاتحاد السعودي 1/3

دوري ابطال العرب  الوحدات * الشباب السعودي 0/1

دوري ابطال العرب  الفيصلي * الاهلي السعودي 1/2

ابطال كأس الكؤوس  الرمثا * الاتحاد السعودي 1/4

ابطال كأس الكؤوس  الفيصلي * الرياض السعودي 1/0

ابطال كأس الكؤوس  الوحدات * الشباب السعودي 0/1

ابطال كأس الكؤوس  الوحدات * النصر السعودي 0/3

النخبة العربية    الفيصلي * الشباب السعودي 0/3

السوبر الاولى الحسين اربد * الاهلي السعودي 0/4

السوبر الثانية    الفيصلي * الاتفاق السعودي 4/4

دوري ابطال العرب  الوحدات * الاهلي السعودي 0/1

دوري ابطال العرب  الوحدات * الاهلي السعودي 1/2

دوري ابطال العرب  الوحدات * الهلال السعودي 0/2

دوري ابطال العرب  الوحدات * الهلال السعودي 0/1

دوري ابطال العرب  الفيصلي * الاتحاد السعودي 0/0

دوري ابطال العرب  الفيصلي * الاتحاد السعودي 0/3

دوري ابطال العرب  الفيصلي * الهلال السعودي 1/2

دوري ابطال العرب  الفيصلي * الهلال السعودي 2/2

دوري ابطال العرب  شباب الاردن * النصر السعودي 1/0

التعليق