مشاركة قياسية في دورة الألعاب النسائية الإسلامية

تم نشره في الخميس 22 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً

  طهران - يصر المشرفون على الرياضة في ايران على انجاح دورة الالعاب النسائية الاسلامية الرابعة التي تحتضنها طهران من 22 الى 28 ايلول/سبتمبر الحالي، وربما تكون الهواجس التي رافقت الانتخابات والتخوف من حدوث تراجع في مكاسب المرأة الايرانية جعلت من العاب هذه السنة محط اهتمام المتتبعين الذين اثار انتباههم طبيعة المشاركة النسوية الدولية لهذه السنة حيث لم تقتصر الالعاب هذه المرة على الدول المسلمة بل تم توسيعها لتشمل العديد من الدول غير المسلمة مثل بريطانيا وروسيا وكوريا الجنوبية، وهي دول وصلت فعلا وحطت وفودها في مطار الامام الخميني الذي افتتح مؤخرا.

 وستلتزم الرياضيات غير المسلمات بالشروط المحلية المفروضة وتأتين في فرقهن الوطنية، وبذلك ستشارك ارمينيا المسيحية المجاورة بـ17 من 18 رياضة، وتعتبر قطر صاحبة اكبر وفد رياضي نسوي يشارك في هذه الالعاب بارسلها بعثة مؤلفة من 100 شخص والامر ذاته ينطبق على العراق التي ارسلت العدد ذاته ايضا.

 وتأمل قطر من هذه المشاركة اعطاء فرصة لممثلاتها في الاستعداد جيدا لدورة الالعاب الاسيوية التي تقام على ارضها ايضا بعد 15 شهرا، اما المسوؤلون في اللجنة الاولمبية العراقية فيأملون من خلال هذه المشاركة الواسعة اتاحة الفرص امام المنتخبات النسوية للانطلاق نحو المنافسات الخارجية بعد ان كانت غائبة عنها اكثر من 15 عاما واعادة ظهورها على مسرح الرياضة النسوية.

 واعلنت فائزة هاشمي رفسنجاني ابنة الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني التي ترأس اتحاد الرياضة النسائية ورئيسة اللجنة المنظمة للالعاب اعلنت انه يمنع منعا باتا على الرجال دخول الميادين والساحات المخصصة للمنافسات بالاضافة الى اعلان منع التصوير مشيرة الى انه سيسمح بالتصوير وحضور الرجال للمنافسة فقط في حفل الافتتاح والاختتام، وكشفت رفسنجاني ايضا ان اميركية ستشارك للمرة الاولى منذ الثورة الاسلامية، في الدورة وتدعى سايرا قرشي.

 وكان رياضيون اميركيون شاركوا في مباريات اقيمت في ايران رغم العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين، لكن منظمي الالعاب الاسلامية للمرأة اكدوا ان سايرا قرشي وهي مسلمة تبلغ من العمر 26 عاما ستكون اول امرأة اميركية تشارك في مباراة رسمية في ايران منذ ربع قرن، وكانت رفسنجاني من الاشخاص التي شجعت خلال فترة رئاسة والدها النساء على انتزاع الحجاب ودعت الفتيات الى ارتداء الجبة القصيرة الى ما فوق الركبة وهو ما يعرف بالمانتو فكانت دعوتها مستجابة بشكل واسع، وتعتبر رفسنجاني من اهم الداعيات الى ممارسة الرياضة النسائية في ايران ولو ان انتقادات البعض لا ترحمها.

 يذكر ان عدد الدول المشاركة في هذه الدورة يعد قياسيا بالمقارنة مع الدورات الثلاث السابقة حيث تشارك رياضيات من 48 دولة يتنافسن في 18 لعبة وتشارك افغانستان للمرة الاولى في هذه الالعاب، ورفعت اعلام الدول المشاركة رسميا في الملعب الاكاديمي في طهران بحضور مسؤولي واعضاء الفرق ومسؤولين من اللجنة المنظمة.

 وفي القرية الرياضية حيث تقيم الوفود اجري التقليد الرياضي المعروف وهو رفع علم كل دولة مشاركة وعزف نشيدها الرسمي مباشرة لدى وصول وفدها، وتقول طاهرة طاهريان المستشارة العليا للاتحاد الاسلامي للنساء لوكالة فرانس برس ان هذه المراسم تأتي من اجل تعزيز المحبة والالفة بين الفرق المشاركة في البطولة، غير ان اللجنة الاولمبية الدولية او الاتحادات الرياضية الدولية والقارية لم تول اهتماما كبيرا في هذه الدورة التي لا تعتمد على استقطاب اصحاب افضل الارقام وليس لها حدا ادنى او حساب افضل النتائج من اجل المشاركة، الا ان اهمية الدورة تكمن في مكان اجرائها وفي معايير ممارسة النساء للرياضة في ايران.

 ولا يمكن ان تظهر النساء بدون اللباس الاسلامي المفروض في ايران، وكان السعي للجمع بين المباريات الرياضية واحترام هذا الشرط، دفع رفسنجاني الى اطلاق الالعاب الاسلامية للمرأة في 1993.

التعليق